icons

آخر الأخبار

تسرب النفط بمنطقة غرير بشبوة يعطل الزراعة ويهدد صحة المواطنين (تقرير خاص)

يتحدث مواطنون وأطباء عن تزايد حالات الإصابة بالسرطان في المنطقة نتيجة التلوث

يتحدث مواطنون وأطباء عن تزايد حالات الإصابة بالسرطان في المنطقة نتيجة التلوث

المهرية نت - عوض صالح
الأحد, 30 أكتوبر, 2022 - 07:38 مساءً

في إحدى القرى النائية بمديرية الروضة في شبوة تقع منطقة غرير؛ حيث توجد أكبر كارثة بيئية في المحافظة، بدأت مع تهالك الأنبوب الوحيد الناقل للنفط الخام، الذي يتسرب منه النفط منذ قرابة عشر سنوات.

 

بقع النفط في كل مكان في القرية التي تعد الزراعة فيها مصدراً وحيداً لأغلب الأسر؛ حيث تعطلت معها التربة وتدمرت كثيراً من المحاصيل الزراعية، وباتت منطقة تعاني الأوجاع والخراب بسبب التلوث النفطي.

 

خلال نزول فريق المهرية إلى القرية شاهد كمية الدمار الذي لحق بأشجار المانجو والجوافة والنخيل، بالإضافة إلى تعطل كثير من الآبار الجوفية، واختلاط النفط مع المياه العذبة التي تستخدم في ريّ المحاصيل الزراعية.

 

فارس حبتور مالك أحد المزارع التي تضررت جراء التسرب النفطي يقول إن أعمار أشجاره يفوق العشرين عاماً، وكان يحصد منها الكثير من الفواكه التي يتم بيعها في السوق المحلية، لكنه فوجئ قبل سنوات قليلة أن أشجاره جفت ويبست ليكتشف مؤخراً أن هناك تلوثاً من أنبوب النفط القريب من قريتهم، ولم تعد مزرعته صالحة للزراعة مع مرور الأيام.

الشركة المالكة للأنبوب تتنصل من التزاماتها

يقول مدير حماية البيئة السابق محمد مجور في لقاء سابق مع المهرية إن شركة الاستثمارات النفطية المشغل للأنبوب تنصلت عن مسؤوليتها في القيام بالصيانة الدورية للأنبوب الممتد من منطقة عياذ وصولاً إلى ميناء النشيمة لتصدير النفط على ساحل البحر العربي.

 

وأوضح أنه تمت مخاطبة عدد من الجهات المعنية المتمثلة بالسلطة المحلية والهيئة العامة لحماية البيئة إلا أنه لم يتم التجاوب من قبلهم، بالإضافة إلى عقد العديد من اللقاءات والاجتماعات مع مختصين في شركة الاستثمارات النفطية، والرفع بتقارير مفصلة عن التلوث، وتضرر المنطقة والمواطنين إلا أن التجاهل والمماطلة سيدا الموقف.

أوضاع صعبة يعيشها المواطنون

يقول الناشط عبدالسلام بن سما إن وضع السكان أصبح لايطاق مع اكتشاف أمراض خطيرة تظهر بين فترة وأخرى، كأمراض الكلى والسرطان وتليف الكبد.

 

ويدعو بن سما السلطة المحلية إلى العمل الجاد والضغط على شركة الاستثمارات النفطية المشغل للأنبوب بإصلاح الأضرار، وإيقاف عملية التصدير حتى إجراء الصيانة اللازمة، وتعويض المواطنين عن ما لحق بهم من أضرار، وتشجيع هيئة حماية البيئة على القيام بمهام عملها، والكشف عن الأخطار التي يخلفها ذلك التسرب الذي أصبح كابوساً يهدد حياة السكان وممتلكاتهم.

انتشار الأمراض نتيجة التلوث البيئي

يقول مدير مركز الأورام في شبوة صالح المصواع في حديث لمراسل المهرية إن حالات الإصابة بالسرطان تزايدت خلال السنوات القليلة الماضية بين المواطنين.

 

وأوضح أن التلوث الناجم عن مخلفات الشركات النفطية يعد السبب الأبرز لتلك الأمراض، وأن نسبها تزيد في مناطق عزان وغرير وحبان والمصينعة، بالإضافة إلى مناطق مديرية جردان وعرما، وهو ما يستوجب فتح تحقيق عاجل في الانتهاكات التي ترتكبها تلك الشركات بحق الأرض والإنسان في شبوة.


تعليقات
square-white المزيد في تقارير المهرية