آخر الأخبار
المملكة المتحدة تتعرض للانتقادات بسبب دورها في الأزمة الإنسانية باليمن

آثار غارة أمريكية على منزل باليمن
الجمعة, 04 أبريل, 2025 - 09:56 مساءً
أصدر مجموعة مناهضة تجارة الأسلحة (CAAT) تقريرًا جديدًا يحمل عنوان "اتجاهات صادرات الأسلحة البريطانية في عام 2023"، حيث يسلط الضوء على الدور الكبير الذي لعبته المملكة المتحدة في الكارثة الإنسانية التي تعاني منها اليمن منذ عام 2015.
وأشار التقرير إلى أن الحكومة البريطانية، رغم وجود أدلة قوية على ارتكاب جرائم حرب، سمحت للصناعة العسكرية البريطانية بالاستمرار في دعم الحملة الجوية التي تقودها السعودية. واعتبر التقرير أن المملكة المتحدة كانت غير مبالية بمخاطر انتهاك حياة المدنيين والقوانين الدولية، مما يثير القلق بشأن إمكانية تكرار هذه الممارسات في سياقات أخرى مثل غزة.
وتسبب النزاع في اليمن، الذي تقوده السعودية، في وفاة ما يقرب من 377 ألف شخص بحلول نهاية عام 2021، فيما يحتاج نحو 21.6 مليون شخص، بينهم عدد كبير من الأطفال، إلى المساعدة الإنسانية.
كما تم الإشارة إلى أن الهدنة التي وُقعت في عام 2022 ساهمت في تخفيف التوترات بين السعودية وإيران، وهو ما لا يتوافق مع مصالح بعض الأطراف في المنطقة.
وتُعتبر شركة بي إيه إي سيستمز، أكبر شركة أسلحة بريطانية، جزءًا من المشكلة، حيث تتعاون مع أنظمة استبدادية وتلعب دورًا في تفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن. وتتعزز هذه العلاقة من خلال الروابط الوثيقة مع الحكومة البريطانية، مما يضمن عدم محاسبتها على تصرفاتها.
وبحسب التقرير، فإن العديد من صادرات شركة بي إيه إي تتم بموجب تراخيص مفتوحة، مما يصعب مراقبتها، ويشمل ذلك صادرات أسلحة مهمة مثل قطع الغيار لطائرات إف-35 الإسرائيلية.
وتُظهر الأحداث في غزة واليمن كيف أن الخطاب الرسمي حول الحرب وأمن المدنيين غالبًا ما يكون مضللاً.
وفي هذا السياق، وصفت فينشتاين تجارة الأسلحة بأنها واحدة من أكثر الصناعات فسادًا على مستوى العالم، حيث تمثل نحو 40% من إجمالي الفساد في التجارة العالمية، مع وجود غطاء من السرية يحمي المسؤولين من المساءلة.
وتستمر الآلة الحربية في جمع الأموال على حساب الإنسانية، مما يؤدي إلى تقويض القيم الديمقراطية في دول مثل المملكة المتحدة.
مع ذلك، تقول جماعات وأفراد مثل "حملة مكافحة الإرهاب" (CAAT) إنها تسعى إلى فضح التأثيرات السلبية لهذه السياسات على المجتمعات في اليمن وغزة، مما يعزز الوعي العام ويدعو إلى مواجهة هذه الأزمات.
