آخر الأخبار
العيد في المهرة.. لوحة اجتماعية رائعة
عيد الفطر في المهرة ليس مجرد مناسبة دينية، بل هو لوحة اجتماعية رائعة تجسد قيمنا الأصيلة من تلاحم وترابط، حيث تتجدد صلات الرحم بين الأقارب والأصدقاء، وتُبعث روح المودة والمحبة بين أبناء المجتمع. فزيارات العيد والعادات الجميلة التي توارثناها جيلًا بعد جيل تمثل هوية المهرة التي نفتخر بها، ويجب أن نحافظ عليها بعيدًا عن أي تلاعب أو استغلال.
لكن، في السنوات الأخيرة، لاحظنا محاولات من بعض ضعاف النفوس لتسييس هذه العادات الأصيلة، وتحويلها إلى منصة لتمرير رسائل سياسية واستعراضات فارغة. بدلاً من أن تكون الزيارات وسيلة لتقوية الروابط الأسرية والاجتماعية، أصبحت لبعضهم مجرد فرصة لالتقاط الصور مع الرتب العسكرية وإلقاء القصائد السياسية التي لا تمت لروح العيد بصلة، مما حوّل الأجواء من فرح ومحبة إلى جدال مستمر بين مؤيد ومعارض في مواقع التواصل الإجتماعي.
للأسف، أصبح البعض ينشغل بالركض إلى المجالس السياسية قبل أن يؤدي أبسط واجباته الاجتماعية تجاه عائلته. يا أخي، العيد أيامه محدودة، فابدأ بخالك وعمك وأختك وجدتك، ثم بعدها اتجه شرقًا وغربًا كما تريد! لا تجعلوا العيد مجرد منصة سياسية، فالعيد هو فرصة لنعيش فرحتنا بعيدًا عن الصراعات والجدالات.
والأجمل في الأمر أن الوعي في المجتمع المهري بات واضحًا، حيث أصبح الكثير من الناس يعبرون عن استيائهم من هذه الممارسات بطرق ذكية وغير مباشرة، أحيانًا بالنكتة وأحيانًا بالسخرية اللطيفة. هذه الروح المرحة والوعي المجتمعي رسالة قوية بأن المهرة لا تريد أن تُختزل فرحة العيد في أجندات سياسية.
يا جماعة الخير، خذوا السنة كلها للسياسة إن شئتم، لكن اتركوا لنا العيد لنمارس عاداتنا وتقاليدنا في أجواء من المحبة والفرح، دون أن يُفسدها التسييس والاستغلال.
*من صفحة الكاتب على فيسبوك