آخر الأخبار

التجار الفقراء !

الثلاثاء, 25 يونيو, 2024

يحاول التجار في كل يوم البحث عن وسيلة جديدة لرفع أرصدتهم المالية من ظهر المواطن الذي يتخبط في الحياة باحثًا عن قوت يومه، فتجدهم يتابعون أسعار الصرف بكل شغف وسرور حتى إذا ما وجودا أن العملة الأجنبية قد ارتفع سعرها بشكل قليل قد لا يؤثر في السوق يسارعون إلى رفع الأسعار بالشكل الذي لا يتناسب إطلاقًا مع ارتفاع سعر  العملات الأجنبية أمام الريال اليمني وهذا لا يهمهم إطلاقًا بقدر ما يهمهم الكسب من وراء هذا العمل.

ليس رفع الأسعار على المواطنين هو الذنب الوحيد الذي يقترفه التجار من خلال تجارتهم وليس هذا هو الضرر الوحيد الذي يتكبده المواطن منهم؛ لكن هناك طرق أخرى يستفيد من خلالها التجار ماديًا ويتضرر منها المواطن بشكل كبير، من ذلك بيعهم للمواد الغذائيه منتهية الصلاحية أو قريبة الانتهاء، وعن هذا حدث ولا حرج، فكم من التجار الفقراء في الضمير من يبيع المواد الغذائية منتهية الصلاحية على المواطنين بلا مراعاة لذمةٍ  أو ضمير، فاليوم الكثير من هذه المواد من  أصبحت منتهية الصلاحية قبل التأريخ المحدد لها وهذا يرجع إلى سوء التخزين وتعلمون أنتم كيف  حال الكهرباء والتبريد لدينا،  لكن الكثير من التجار يقومون ببيعها علانية رغم علمهم بأنها أصبحت تالفة لا تصلح إطلاقًا للاستخدام الآدمي، والكثير منهم من يقوم ببيع المواد قريبة الانتهاء بأسعار أقل وهؤلاء يقومون بعمل بسطات على أطراف الأسواق أو يتنقلون في الحارات بسياراتهم مع مكبرات الصوت التي تعلن بالأسعار  فيقبل عليهم المواطنون المغلوب على أمرهم، الذين تدهشهم أسعارها ولا يعلمون ما سيحدث لهم من أمراض وأوبئة  من وراء أكلهم تلك المواد.



ليس هذا وحسب بل إن المواسم والمناسبات هي نقطة الضعف التي يمسكها التجار على المواطنين فيستغلونها أيما استغلال والضحية في الأول والأخير هو المواطن العاجز، المواطن الذي بالكاد استطاع أن يوفر قيمة كيلو أو اثنين من الدقيق والقليل من الزيت، لكن المؤسف أن المناسبات أصبحت اللقمة الدسمة للتجار والوجع الآخر للمواطن.

مؤخرًا في مدينة تعز بعد فتح طريق جولة القصر أقبل الناس على المدينة بشكل لافت للنظر ومثير للاهتمام  بعد سنوات من الحصار الذي فرض على المدينة، هذا الإقبال استقبله التجار برفع الأسعار والاحتكار للكثير من الأشياء التي يقبل عليها الناس،   فقد تفاجأنا كثيرًا بارتفاع أسعار  المواد الغذائية حتى وصل الحال إلى رفع سعر قوارير المياه المعدنية والكثير من المعلبات التي يتم الإقبال عليها بشكل كبير ورفع سعر الثلج إلى ضعفين وكل ذلك بسبب أن هناك داخلين إلى المدينة من مناطق تتعامل العملة بالعملة القديمة لا تعرف كيفية الأسعار داخل المدينة.

ليس غريبًا ما يقوم به التجار الفقراء في القيم من طرق كثيرة يستغلون من خلالها الوضع المعيشي للمواطنين والظروف التي تحيط بهم؛  لكن الغريب هو الصمت المريب الذي يتمتع به أصحاب القرار في الغرف التجارية والمكلفون بالرقابة للأسواق والبائعين فيها، الذين يرون ويسمعون ما يحدث في الواقع التجاري ثم لم يكلفوا أنفسهم باتخاذ بعض الإجراءات التي تشعر المتهورين من التجار أنه يوجد من يراقبهم وسيعاقبهم على أفعالهم.



*المقال خاص بالمهرية نت*

المزيد من إفتخار عبده
خيبة أمل جديدة للشعب!
الاربعاء, 24 يوليو, 2024
اسمعوا للشعب ولو مرة!
الاربعاء, 17 يوليو, 2024
الريال اليمني.. إلى أين؟
الثلاثاء, 09 يوليو, 2024