آخر الأخبار
غزة:خط الدفاع الأول عن الأمة العربيةوالإسلامية
أصبحت غزة رمزاً للصمود والمقاومة، فهي تمثل خط الدفاع الأول عن الأمة العربية والإسلامية ومقدساتها.
وقد تعرضت لأبشع عمليات التطهير العرقي في تاريخ الحروب والشعوب، مما لا يهدد فقط سلامة قطاع غزة البالغ مساحته 365 كيلومترًا مربعًا وسكانه الصامدين الذين يناهز عددهم نحو 2 مليون فلسطيني فقط، بل يهدد سلامة ووجود الأمة العربية بأسرها.
تجاوز عدد الشهداء والجرحى مئتين ألف ومعظمهم من الاطفال والنساء وكبار السن فالأرقام مخيفة ومأساوية تدمي القلوب.
لم يعد هناك حجر على حجر، ومن تحت هذه الانقاض نسمع صوة النساء الاطفال يصرخون ويطلبون النجدة والحياة فقد دُمِّرت كافّة المدن والقرى والمزارع والمدارس والمستشفيات.
ويعاني أهل غزة من حصار خانق، حتى وصل الأمر إلى تعرضهم للمجاعة ونقص المياه والغذاء والدواء، في ظل الصمت العربي والاسلامي والدولي وكأنهم غير معنيين بما يحدث من جرائم بحق الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية.
وما يجري في غزة يُظهر بكل وضوح خطر المشروع الصهيوني-الأمريكي التوسعي، لذا يجب أن تكون فلسطين قضية العرب والمسلمين وشعوب العالم قاطبة، فما يحدث من كوارث يومية مهولة ومرعبة هو إنذار خطير لكل البلدان العربية وهنا نُذكّر بالمثل العربي: «أُكلت يوم أكل الثور الأبيض». وتجاهل ما يحدث في غزة لا يعني طوق النجاة لأحد من الخطر المحدق بهم.
ولم يقتصر التهديد الصهيوني على غزة بل امتد إلى مصر الشقيقة فنحن إذ ندين هذه التصريحات الاسرائيلية بالدعوة إلى تفكيك القدرات العسكرية المصرية في سيناء، وهو امتداد لمشروع التهجير الفلسطيني الذي نستنكره كما استنكرته جمهورية مصر في رفضها القاطع لعملية التهجير التي تطال الشعب الفلسطيني، ونؤكد وقوفنا إلى جانب مصر في موقفها القومي والإنساني، وهي التي وقفت على مر التاريخ الى جانب قضايا الأمة العربية وفي المقدمة القضية الفلسطينية.
لم يعد الكيان الصهيوني يخفي نواياه العدوانية والتوسعية تجاه الدول العربية وشعوبها، وإذا لم يبادر العرب الى توحيد صفوفهم بمشروع قومي عربي في مواجهة الخطر الصهيوني القادم والداهم، فسيجدون أنفسهم في مواجهة عاجلا "أم آجلا" لنفس السيناريو الذي يعيشه الفلسطينيون اليوم.
كما نؤكد على أهمية تفعيل دور الجامعة العربية (بيت العرب) لما لذألك من اهمية في هذه المرحلة والمراحل اللاحقة.
وفي الختام أتذكر قصيدة الفقيد الكبير الدكتور عبدالعزيز المقالح الذي شرح الواقع العربي والإسلامي وهو يستنكر الصمت والذل والهوان:
"الصمت عار، الذل عار. من نحن؟ عشاق النهار. سنظل نحفر في الجدار، إما فتحنا ثغرة للنور، أو متنا على ظهر الجدار."
تحية إعزاز واجلال لصمود الشعب العربي الفلسطيني الذي يناضل نيابة عن كل عربي ومسلم في هذا العالم.