آخر الأخبار

عيد تعز..  آمال وآلام!

الثلاثاء, 18 يونيو, 2024

أطل العيد على الساكنين في مدينة تعز هذا العام مع القليل من الأمل الذي جاء به فتح الطريق بعد مرور قرابة عقد من الزمن،  عانت فيه محافظة تعز من شرخ كبير قسمها إلى  نصفين  كل نصف يعاني من اشتياقه لنصفه الآخر، هذا الحدث عظيم جدا بالنسبة لمدينة تم حصارها قرابة عقد من الزمن ذاق خلالها سكانها الويلات الكبار في التنقل عبر الطرق الفرعية التي كانت باب الموت بالنسبة لهم وفي الغلاء الفاحش  في أسعار المواد الغذائية الذي تسبب به هذا الحصار إلى جانب انهيار الريال اليمني أمام العملات الأجنبية.

 
اليوم ومع هذه المناسبة الدينية العظيمة جاء هذا العمل العظيم لينشر الفرحة الكبيرة في أوساط سكان المدينة  ومَن هم خارجها، تنفس الناس الصعداء وراحوا يستبشرون خيرًا في الأيام القادمة بأن يتم إنهاء الحصار عن المدينة بالشكل الكامل وأن يتوصل طرفا النزاع إلى حل شامل لإنهاء الحرب، وهل هناك أمل وحلم آخر للمواطنين إلا أن يخرجوا من دوامة الحرب التي جرعتهم المرارات المتتالية!.

 
فُتح الطريق.. وهبَّ الناس بكل فرح وسرور فالذين بعيشون داخل المدينة انطلقوا إلى خارجها لزيارة أهاليهم  ومشاركتهم فرحة العيد، وكم من الناس هنا من مرت عليهم سنوات طوال دون زيارة أهاليهم، ومنهم من هبَّ إلى المدينة فرحًا مسرورًا ليعيش في هذه المدنية المفعمة بالحرية فجاءها ومعه أثاث منزله ليعيش فيها بعيد عن التكبيل والحصار السياسي.
 
لقاء حميم  بعد فراق أليم وعناق جميل بعد  اشتياق طويل عاشه الناس؛  ولهذا جاءت فرحة العيد فرحتين، فرحة  بهذه الشعيرة الدينية العظيمة  وفرحة أخرى بأمل قادم  يستشعره المواطنون. 
 
جاء الأمل إلى سكان مدينة تعز وهذا لا يعني أن الآلام قد انتهت بالشكل الكامل،  فلا تزال الآلام مراقفة للساكنين داخل هذه المدينة وخارجها ولعل الآلام الناتجة عن   الوضع المعيشي المنهار هي الأشد مرارة من غيرها، كيف لا وهي من جعلت الناس عاجزين تمامًا عن أن يقوموا  بشراء أضحية للعيد يطبقون بها الشعيرة الدينية، وعاجزين أيضًا عن شراء  ملابس العيد لأطفالهم ليشعروا حقيقة أنهم يعيشون في يوم عيد؛  بل وعاجزين عن توفير القوت الضروري لأسرهم ليعشوا يومهم بلا جوع أو عطش.

 
ورغم ذلك يبقى العيد في مدينة تعز له مذاقه الخاص الممزوج بالأمل الكبير رغم الآلام المحيطة بالمواطنين من كل جانب، لذا ترى الفرحة ظاهرة على وجوه الصغار والكبار، هؤلاء الناس الذين اعتادوا على الوجع وهم يحاولون في كل مرة التأقلم مع الأحداث الموجعة التي تنهال عليهم كالمطر، نسأل الله أن تستمر فرحة المواطنين هذه وأن تستمر الأحداث التي تبشر الناس وتبعث في قلوبهم التفاؤل بغد جميل فقد مل اليمنيون من أحداث الحرب وتداعياتها ومن أخبارها وساساتها وتجارها.

 
المقال خاص بالمهرية نت
 

المزيد من إفتخار عبده
خيبة أمل جديدة للشعب!
الاربعاء, 24 يوليو, 2024
اسمعوا للشعب ولو مرة!
الاربعاء, 17 يوليو, 2024
الريال اليمني.. إلى أين؟
الثلاثاء, 09 يوليو, 2024