icons

آخر الأخبار

ارتفاع أسعار الجمارك.. جرحٌ آخر تزرعه الحكومة في حياة المواطنين (تقرير خاص)

تعيش آلاف الأسر اليمنية أوضاعاً إنسانية صعبة فيما سيضاعف القرار من معاناتها

تعيش آلاف الأسر اليمنية أوضاعاً إنسانية صعبة فيما سيضاعف القرار من معاناتها

المهرية نت - رهيب هائل
السبت, 21 يناير, 2023 - 06:29 مساءً

قرّر المجلس الاقتصادي الأعلى برئاسة رئيس الحكومة معين عبدالملك بتاريخ 10 يناير 2023، رفع السعر الجمركي في جميع المنافذ البرية والبحرية والجوية بنسبة 50% ليصل إلى 750 ريالاً.

 

المجلس ذاته شدد على ضرورة رفع أسعار المشتقات النفطية المستوردة، والغاز المنزلي، وتكلفة التيار الكهربائي والمياه، وترى الحكومةُ أن هذا القرار مهم لتحسين عائداتها.

 

وأكدت خلية الأزمة الاقتصادية التابعة للحكومة اليمنية، الاثنين الماضي، أن قرار تحريك الدولار الجمركي لن يؤثر على أسعار السلع الأساسية؛ لأنها معفاة من الجمارك، وذلك عقب انتقادات للقرار من الأوساط الحزبية والتجارية والبرلمانية.

 

في المقابل، ورغم تلك التطمينات بعدم تأثير قرار رفع أسعار الجمارك على السلع الأساسية، يتخوف المواطنون من ذلك خاصة في ظل الأوضاع المعيشية المتردية والتي يكابدها الناس خلال سنوات الحرب.

 

ويرى العديد من المواطنين أن هذا القرار سينعكس سلبًا على مصادر عيشهم، وسيتسبب في انتشار البطالة، وتوقف الكثير من الأعمال والأشغال.

 

يقول الصحفي، ضيف الله الصوفي إن "المواطن اليمني يعاني من تأزم الوضع الاقتصادي، من فقر وجوع ناهيك عن انعدام توفر فرص العمل، وزيادة انتشار البطالة".

 

وأضاف لـ"المهرية نت": الإنسان اليمني هو الضحية نتيجة قرارات مضاعفة الضرائب أو الجمارك؛ لأن زيادة هذه الإيرادات تعمل على ارتفاع أسعار المواد الغذائية، وغيرها من أسعار السلع التي يحتاجها المواطن البسيط".

 

وتابع: الظروف التي يمرُّ بها اليمن منذ ثماني سنوات، ضاعفت معاناة المواطن، وجعلته غير قادر على تحمل غلاء الأسعار الناتجة عن الضرائب وتحصيل الجمارك.

 

 

ويتخذ العديد من المواطنين اليمنيين الدراجات النارية والباصات مصادر رزق لأسرهم التي يعيلونها؛ لكن قرار الحكومة في رفع الجمارك والمشتقات النفطية سينعكس سلباً على حياتهم، وسيتسبب في أرتفاع سعر الوقود وتوقفهم عن مزاولة عملهم.

 

في السياق ذاته يقول المواطن صامد القباطي (سائق دراجة نارية) إن ارتفاع الجمارك سيؤثر سلباً على حياة العديد من المواطنين اليمنيين ولا سيما سائقي الدراجات النارية والباصات.

 

وأضاف القباطي لـ"المهرية نت": "من ضمن قرارات الحكومة رفع سعر المشتقات النفطية إلى ما يعادل النصف، حالياً القرار لم ينفذ، وسعر اللتر الواحد من البنزين (1500)، وبالرغم من هذا الارتفاع مازلنا نستطيع توفير رمق العيش لأسرنا بعد جهد كبير".

 

وتابع "لكن إذا طبق هذا القرار على أرض الواقع برفع المشتقات النفطية إلى النصف فسيصبح سعر اللتر الواحد2250ريالاً، ولن نستطيع العمل في ظل هذا الارتفاع الجنوني".

 

وأكد أن "الكثير من المواطنين سيعيشون في مجاعة كبرى إذا توقف مصدر عيشهم، وسيصبح المواطن اليمني، في حالة أسوأ مما هي عليه الآن".

 

ومضى قائلًا: "نتمنى أن تجد الحكومة حلًا لوضع المواطن اليمني وأن تعمل على خفض الأسعار والتراجع عن قرارها".

 

من جهته يقول المواطن، صالح عبدالله (عامل بالأجر اليومي): "قرار الحكومة رفع سعر الجمارك سيرهق المواطنين اليمنين وسيضاعف نكد معيشتهم، وقد يؤدي إلى حدوث مجاعة؛ فهم يعانون من أسوء أزمة إنسانية منذ سنوات، وكيف سيكون حالهم فيما بعد".

 

وأضاف" الأعمال غير متوفرة في الأسواق؛ بل هي راكدة هذه الأيام، وإذا ما حدث ارتفاع في السلع والغاز المنزلي والمستلزمات التي يحتاجها الإنسان للعيش، سينعكس سلباً على حياة العديد من الأسر".

 

وتابع" الكثير من الأسر اليوم تعيش في ظل البطالة والمجاعة إثر الأوضاع التي تمر بها البلاد، من تدهور اقتصادي ومعيشي الذي تسببت به هذه الحرب الكارثية".

 

ويعمل العديد من الباعة المتجولين في طهي"الشبس، والعتر، والطرمبة" من خلال الاعتماد على اسطوانات غاز صغيرة الحجم، يتم تعبئتها كل يومين، ولا شك أن ارتفاع أسعار الجمارك والمشتقات النفطية سيؤدي إلى تقليص حياتهم المعيشية وسيتسبب بتقليل نسبة المشتريين.

 

بدوره يقول المواطن، سعيد عبده (يعمل في بيع العتر) إن" قرار الحكومة الشرعية غير صائب، وسيتسبب في تقليص عدد المشترين وسيضاعف معاناة الباعة المتجولين في الأسواق الذين يستخدمون الغاز بكثرة لطهي الشبس والعتر".

 

وأضاف " أسرتي تعتمد بشكل كبير عليّ كوني الابن الأكبر، وأعمل في طهي العتر وبيعه منذ عدة سنوات".

 

وتابع" الغاز يعد العمود الأساسي في هذا العمل، وارتفاع الغاز قد يتسبب في إعاقة عملي وربما أتوقف عنه أو قد يقلل نسبة المشتريين".

 

ومضى قائلًا: "ما نتمناه هو أن ترخص الأسعار، ويعود سعر أسطوانة الغاز الطبيعي عشرين لترا إلى ثلاثة آلاف ريال كما كان في السابق، لا أن يرتفع أكثر".


تعليقات
square-white المزيد في تقارير المهرية