icons

آخر الأخبار

إيجارات بالسعودي والدولار.. حينما يتحول السكن إلى جرح غائر ينهك اليمنيين! (تقرير خاص)

مدينة تعز - تصوير أنس الحاج

مدينة تعز - تصوير أنس الحاج

المهرية نت - رهيب هائل
السبت, 26 نوفمبر, 2022 - 05:05 مساءً

تشهد الإيجارات في اليمن خلال الفترة الأخيرة ارتفاعًا غير مسبوق جراء عدم توفر الشقق، وازدحام السكان النازحين نحو المناطق الآمنة بسبب الحرب المستمرة منذ سنوات.

 

ويستغل المؤجرون -في  أغلب المحافظات اليمنية-هذه الحالة، ويفرضون شروطهم الصعبة على المواطنين، ويطالبونهم بدفع الإيجارات بالعملات الصعبة " السعودي والدولار"، ويرفعونها بين فترة وأخرى.

 

ويشكو العديد من المواطنين ظروفهم الصعبة في البحث عن شقق يستأجرونها ما يضطرهم للاستئجار بمبالغ  طائلة جدا وسط شروط تعجيزية صعبة، ويشدد المواطنون على ضرورة وضع قوانين تحدّ من هذا الاستغلال.

 

يقول المواطن "محمد عبده أحمد" 30 عاماً ( أحد الساكنين في مدينة تعز) : " استمريت في البحث عن شقة لمدة سنتين، وسط معاناة وتعب؛ جراء كثرة الدلاليين، وعدم توفر شقق مناسبة، واضطر إلى أن يستأجر شقة بسعر 130دولار".

 

وأضاف لـ"لمهرية نت " مؤجر الشقة يسكن في صنعاء، ولم يرغب في التأجير بالعملات اليمنية لوجود فارق كبير بين العملة القديمة المتداولة في صنعاء والجديدة المتداولة في تعز".

 

وتابع "المشكلة الرئيسية -حاليا- أن يكون عملك بالعملة اليمنية، ويطالبك المستأجر بالعملات الصعبة، ويجبرك المؤجر أن تجوب محلات الصرافة باحثاً عن العملات الصعبة، وتشتريها بأسعار كبيرة جراء تقلبات سعر الصرف".

 

وأشار إلى أن "هنالك انعدام للشقق في مدينة تعز بشكل كبير ما يضطر المواطن إلى الاستئجار بالسعودي أو الدولار".

 

ومضى قائلا: "يجب على السلطات المحلية  إقرار قانون يلزم المؤجرين بالنظر إلى حالة المستأجرين وخاصة في هذه الظروف".

 

أسعار مرتفعة

ويضطر العديد من المواطنين إلى استئجار شقق بأسعار كبيرة جداً لا تتناسب مع مستوى دخلهم المادي، متأملين  بذلك تحسن سعر الصرف، ووضع قوانين تردع المؤجرين.

 

شكري عبدالله -  أحد الساكنين في محافظة عدن- يروي قصة معاناته في البحث عن شقة يستأجرها لأسرته، جراء ارتفاع  الإيجارات.

 

وقال في تصريحات أدلى بها لـ"المهرية نت" إنه: "استأجر شقة بـ 800 ريال  سعودي، بعد معاناة طويلة من  البحث الشاق في مختلف مديريات محافظة عدن".

 

وأضاف "اضطررت أن أستأجر الشقة بهذا المبلغ ودفع  أكثر من مليون ريال يمني  لعدة أشهر كمقدم، جراء إلحاح المؤجر سابقاً".

 

وتابع "في الوقت الحالي  ساءت الظروف وبات راتبي لايغطي الإيجار، والآن أبحث عن شقة بسعر أقل من هذا السعر، أو سأنتقل إلى سكني في ريف أبين".

 

وشدّد على أهمية وجود قوانين تجبر المؤجرين على  تخفيض الإيجارات، وبأسعار تتناسب مع دخل المستأجرين.

 

ووجّه رسالة إلى المؤجرين أن "اتقوا الله، وارأفوا لحالة المواطن الصعبة إثر الأوضاع السيئة التي تمر بها البلاد منذ سنوات".

 

شروط تعجيزية

يرى مواطنون أن الحصول على شقة أمر صعب للغاية إثر الشروط التعجيزية من قبل المؤجرين، من طلب ضمانات تجارية وتقديم إيجارات لمدة سنة كاملة مقدماً، بالعملات الصعبة بالإضافة إلى الأموال التي يأخذها الدلال.

 

 

يقول المواطن "منيف راشد لـ" المهرية نت" إن "الكثير من المواطنين اليمنيين يواجهون العديد من الصعوبات في الحصول على شقة للسكن في المدن؛ جراء الارتفاع الجنوني لأسعار الشقق،  وكذلك الدلاله أصبحت من(100ألف إلى 120ألف)".

 

وأضاف" مالك الشقة يفرض شروطًا تعجيزية ويطلب من المستأجر دفع سنة مقدماً، بالإضافة إلى ضمانة تجارية؛ بينما الموظف لا يستطيع توفير الإيجار فقط، ناهيك عن متطلبات العيش".

 

وتابع" راتب الموظف كما هو معهود بالعملة اليمنية، لكن المؤجرين يطلبون الإيجار بالعملات الصعبة "دولار- سعودي"، وهمهم الوحيد جني المال بغض النظر عن المعاناة التي يعيشها المستأجر".

 

وبيّن "إذا اضطر المواطن للإستئجار بذلك، يأتي إليه المؤجر بعد إنتهاء شهور الإيجارات المقدمة، ليرفع الإيجار عليه مائة سعودي أو أكثر من ذلك أو يطلب إخلاء الشقة".

 

وأشار إلى أن "المؤجرين يستغلون المواطنين بشكل كبير إثر انعدام الرقابة عليهم من السلطات المحلية".

 

واختتم قائلًا: "نرجو من ملاك الشقق الرحمة  بالمستأجرين، والنظر لأوضاعهم المعيشية، وتقليص الإيجارات عنهم".


تعليقات
square-white المزيد في تقارير المهرية