icons

آخر الأخبار

في يومهم العالمي.. أطفال اليمن يواجهون أقسى معاناة على مستوى العالم ( تقرير خاص)

أطفال اليمن.. معاناة قاسية

أطفال اليمن.. معاناة قاسية

المهرية نت - رهيب هائل
الأحد, 20 نوفمبر, 2022 - 10:44 صباحاً

يطل اليوم الأحد الموافق "20نوفمبر" اليوم العالمي لحقوق الأطفال بالتزامن مع الانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها أطفال اليمن من استهداف و قنص وقتل وتجنيد، وتحمل أعباء ثقيلة وحرمان من التعليم جراء الحرب المستمرة منذ ثماني سنوات.

 

 

ووفقًا لتقرير منظمة " سام " للحقوق والحريات الصادر في ( 4 يوليو/حزيران ) لهذا العام إن : "أطراف الصراع ارتكبت أكثر من 35,000 حالة انتهاك ضد الأطفال، توزعت على كل من مليشيا الحوثي بنسبة 70%، التحالف العربي 15%، الحكومة الشرعية 5% وأطراف أخرى 10% ".

 

ويروي ناشطون ومسؤولون حقوقيون الانتهاكات الجسيمة، التي يرتكبها أطراف الصراع في اليمن بحقوق الأطفال منذ نحو ثماني سنوات، وسط عدم توفر إحصائيات دقيقة لجميع حالات الانتهاكات في ربوع البلاد .

 

يقول رئيس منظمة سياج لحماية الطفولة، أحمد القرشي" لموقع (المهرية نت) إن : " أطفال اليمن الأعلى في معدلات التعرض لمختلف الانتهاكات والجرائم الجسيمة على مستوى العالم في ظل الحرب الحالية التي ضاعفت أعداد ونسب الضحايا بشكل غير مسبوق".

 

وأضاف" يأتي اليوم العالمي لحقوق الطفل 20 نوفمبر، وأطفال اليمن في أسوأ أوضاعهم الحقوقية والإنسانية، فالقتل نتيجة المواجهات المسلحة والقصف الجوي والألغام المضادة للأفراد والقنص والتجنيد والاشراك في النزاع المسلح والاستغلال الجنسي بمختلف أشكاله والاستغلال في عمالة الاطفال والحرمان من التعليم والتجويع الممنهج وغيرها من الانتهاكات المنصوص عليها في القوانين الوطنية واتفاقية حقوق الطفل وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1612 لسنة 2005م".

 

وتابع " للأسف الشديد أغلب تلك الجرائم والانتهاكات لم تحظ بالرصد والتوثيق الضامن لحصول الضحايا وذويهم على العدالة والانصاف وجبر الضرر مستقبلا؛ وبالتالي لا توجد إحصاءات شاملة موثقة لها وهذه اشكالية كبيرة تساهم في استمرار أطراف النزاع بارتكاب الانتهاكات دون خوف من رادع". 

 

وأكد أن " عدم توفر آليات الحماية والمناصرة الحقيقية للطفولة يساهم في تنامي العنف ضدهم على خلفية الحرب أو العنف المجتمعي ".

 

*أكثر الفئات تضررا *

 

 الأطفال هم الأكثر عرضة للانتهاك من قبل الحوثيين سواء في تجنيدهم أو قصفهم أوحرمانهم من التعليم أوتحملهم أعباء ثقيلة في سبيل توفير لقمة العيش.

 

في السياق ذاته، يقول المدير التنفيذي لمركز تعز الحقوقي " أيمن الكمالي " إن : " جماعة الحوثي مارست كل أنواع الانتهاكات ضد كل فئات المجتمع اليمني، وكان الأطفال أكثر هذه الفئات تضررًا من هذه الانتهاكات قنص ، قصف ، اختطافات ، تجنيد بحق الأطفال خصوصًا في محافظة تعز التي كان لها النصيب الأكبر من حقد الحوثيين".

 

وأضاف للمهرية نت" الأطفال هنا في تعز على سبيل المثال، يتم قصفهم وهم يلعبون، أو عائدون من المدراس بقذائف الحوثي، أو قناصاته عن طريق الاستهداف المباشر والمتعمد أثناء بحثهم عن الماء".

 

وتابع " جماعة الحوثي مارست كل أنواع الانتهاكات فيما يقابلها تماهي أممي جعلها تتمادى في ارتكابها للمجازر والانتهاكات بحق الاطفال .

 

وبين "منذ مارس 2015م حتى شهر إبريل 2018م قتل الحوثيين 1372 طفلًا واصيب 3882 وتم اعتقال 84 طفلًا، وفي عام 2017م وحدها فقط تم تجنيد 902 طفل، ومن يونيو 2021م إلى يوليو 2022م قتل 72 طفل واصيب 194 ."

 

 

وأكد بأن " الأطفال أكثر الشرائح المجتمعية ضعفاً، وتعرضهم للانتهاكات المستمرة ويمثل خطورة كبيره على مستقبلهم على كل الجوانب الصحيه والنفسيه والمستقبل التعليمي".

 

 

وأشار إلى أن " بعض الأطفال يتحملون مسؤوليات كبيرة، برغم من سنهم الصغير، نظرا لفقدانهم من يعولهم أثناء الحرب، أو قد يكون الأطفال مصادر للنزاع بين الأم وأهل والده الذي قتل في الحرب، على من هو الأحق بإعالتهم وأخذهم، ما يجعلهم يعيشون حالة من الشتات وعدم الاستقرار منذ صغرهم ".

 

*انتهاكات مستمرة*

 

يرى ناشطون أن أطفال مدينة تعز المحاصرة معرضون للإنتهاك بشكل مستمر إثر قصف الحوثي العشوائي على الأحياء السكنية أو القنص المباشر لهم أو عن طريق حصارهم وتجويعهم وحرمانهم من العثور على الأدوية .

 

ويقول الناشط الإعلامي" شعيب الأحمدي " إنه : " منذ أن بدأت طبول الحرب تقرع أجراسها ، أغلقت أنفاس المدينة الغذائية والصحية وشُلت حركة المواطن في الطرقات، وتضاعفت زخات القصف العشوائيّ والقنص المستمر على الأحياء المكتظة بالسكان بمحافظة تعز ، واستمرار الحصار الدائم عام بعد آخر على المحافظة، وتتفاقم مأساة يدفع ثمنها أطفال تعز كل يوم في سبيل البحث عن حياة كريمة بعيدة عن الحرب والخراب و المخيمات والمنازل المدمرة وشوارع التسول ".

 

وأضاف للمهرية نت " في هذه الدائرة الضيقة يحاصرنا الموت وترجف بنا الراجفة، وتُبْتَر الساق؛ سيقان أطفال تعز يوماً بعد يوم، منذ 8 أعوام يعيش الأطفال في هذه المدينة بين صراع موت القنص والقصف الحوثي وموت الجوع وشضف المعيشة والحصار واختطاف الأجساد بفيروس حمى الضنك الفتاك وما لا يحصى من الأوبئة والحميات التي لا تقوى أجساد أطفال المدينة على مقاومتها ".

 

وتابع " أطفال اليمن وتعز يذودون عن أحلامهم التي بترتها الحرب والحصار والجوع والفقر، ويبقى مشهد الغياب الإجباري عن المقاعد الدراسية خير شاهد على مستقبل ستترك الحرب قبحها على وجهه، وتبقى مهمة البقاء على قيد الحياة هي الأساس ما جعل أطفال المدينة يؤثرون التوجه لسوق العمل لإعالة أسرهم النازحة أو المتضررة من الحرب، داخل الشوارع والاحياء المدمرة، والعمل على بسطات الباعة ومسح زجاج السيارات باحثين عن بصيص من أمل أو رغيف يابس يضمن الاستمرار في هذه المأساة. "

 

وأشار إلى أنه " في صيف 2015م حيث اندلعت الحرب حتى صيف 2022م؛ حصد الموت مئات الأرواح منهم 470 طفلًا ضحايا القنص والقصف الحوثي على المحافظة، فيما حصدت الألغام 59 طفلاً حسب تقرير "منظمة رايتس رادار" الذي نشر في 23/يوليو/2022، وتستمر أعداد ضحايا الانتهاكات الحوثية كل ساعة من كل يوم ربما، ناهيك عن عدد المصابين بسوء التغذية وحمى الضنك والكوليرا احصاءات ضحايا مفزعة يهتز لها منها ضمير الإنسانية، في ظل افتقار المرافق الصحية في المدينة لأبسط المقومات والإمكانيات العلاجية والغياب شبه التام للمنظمات في جانب الغذاء والصحة ".

 

واختتم قائلًا" خلال العام الجاري تفاقمت معاناة الأطفال جراء القنص والقذائف الحوثية التي تتساقط ليل نهار على الأحياء السكانية القريبة من جبهات القتال والمدارس والأماكن العامة بشكل يومي، وإذ لم يكون يومي فهو باستمرار بين فترات متقاربة، وهذا أكثر ما يضاعف المعاناة النفسية وفقدان أطفال تعلو وجوههم البراءة وحلم الحياة الكريمة ".

 

 

 

 

 


تعليقات
square-white المزيد في تقارير المهرية