icons

آخر الأخبار

أوجاع الحرب ترفع حالات الانتحار في اليمن (تقرير خاص)

معظم سكان اليمن يعانون الفقر الذي قد يكون من أسباب انتحار البعض

معظم سكان اليمن يعانون الفقر الذي قد يكون من أسباب انتحار البعض

المهرية نت - رهيب هائل
السبت, 10 سبتمبر, 2022 - 12:36 مساءً

يحتفل العالم اليوم السبت الموافق " 10/سبتمبر " باليوم العالمي لمنع الانتحار ، فيما اليمن يشكو من هذه الظاهرة المقلقة، وسط انعدام توثيق الحالات إثر الصراعات الدائرة في البلاد. 

 

وفي يوم الخميس الماضي الموافق" 8/سبتمبر " أقدم قاصر على قتل نفسه بواسطة بندقية صوبها باتجاه قلبه ، في قرية المعزبة بمنطقة صهبان في محافظة إب. 

 

ويحذر العديد من المواطنين والصحفيين والأخصائيين النفسيين من الأسباب التي أدت إلى انتشار هذه الظاهرة، مشددين على ضرورة الحد من تصاعدها .

 

ويقول الدكتور " ناجي الحميدي " أستاذ علم النفس بجامعة تعز إن : " الانتحار هو محصلة لعدد من السلوكيات الاضطرابية والمشاعر السوداوية مرورًا بالقلق ووصولًا إلى الاكتئاب الحاد ثم الانتحار ". 

 

وأضاف للمهرية نت " لا يرتبط الانتحار بظروف زمانية أو مكانية بقدر ما يرتبط بالجانب السكلوجي للفرد، فالشخص المقدم على الانتحار يعاني من عدم جدوى للحياة التي يعيشها إثر الشعور بالذنب واللوم والاكتئاب المزمن ، الذي يستدعي وصوله إلى القيام بهذه العملية . "

 

 

وتابع " الأسباب الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والأسرية والعلاقات الاجتماعية عبارة عن محفزات أكثر من كونها مسببات رئيسية ، والخلل الرئيسي يكمن في نظرة هذا الفرد للحياة وطبيعة تفكيره بها . "

 

 

وأردف " أحيانًا قد تكون الأعباء التي يتحملها كثير من الأفراد ، الحوادث والصدمات النفسية التي تتراكم وتشكل عقدة يصعب معها التناول بحيث تؤدي إلى أن ينساق الفرد إلى الانتحار الصامت ؛ ولا يتم التعاطي مع هذه المشكلة مع الأسف إلا بعد أن تتم عملية الانتحار . "

 

وواصل الحميدي حديثه" الاضطرابات التي ترافق الفرد دومًا من الأسرة والمجتمع وتضع شخصيته في خانة الشخصيات الهشة وعدم القدرة على مواجهة الظروف التي يعاني منها ، قد توصله إلى إنهاء حياته والتي يترتب عليها كارثة على الأسر ومن لهم حقوق لدى هذا الشخص . "

 

 

وأشار إلى أن " هنالك مجموعة من السلوكيات التنبئية التي يمكن أن يستدل من خلالها الأخصائي والعاملين في هذا المجال على أن هذه الشخصية يمكن أن تقدم على الانتحار، وبالتالي يجب أن يُفعل هذا الجانب ؛ لأنه يعتبر أحد الأهداف الوقائية للإرشاد والعلاج النفسي وتقديم المساندة الاجتماعية التي يمكن أن تخفف من وطئت هذه الظاهرة . "

 

ومضى قائلًا " إن هذه الظاهرة الاجتماعية السكلوجية لا تعالج بشكل مباشر وإنما تعالج الظروف المحيطة والجانب الوجداني ، والانفعالي في الشخص ومحاولة التخفيف من الأعراض التي يعاني منها . "

 

 

 *خطرٌ كبير

 

في السياق ذاته ، يقول الصحفي عبدالله الشريف، لموقع المهرية نت إن : " الانتحار ظاهرة جديدة حلَّت على المجتمع اليمني بشكل عام، وتشكل خطرًا كبيرًا ومنذرًا بحدوث تكرارها مرارًا في حين لا تزال أسبابها مجهولة حتى اللحظة ." 

 

وأضاف " الآونة الأخيرة ، سمعت عن ما يقارب 6 محاولات انتحار بمدينة تعز ، وأغلب المقدمين على هذه الظاهرة هم من فئة الشباب الذين لا يتجاوز أعمارهم الـ 25 عام ، وفشلت 3 محاولات بعد معرفة أهاليهم بالأمر ونقلهم إلى المستشفيات . "

 

وتابع " تعود أسباب انتشار هذه الظاهرة إلى غياب الوازع الديني وقلة الوعي وعدم معرفة آثار هذه الظاهرة ونتائجها المستقبيلة التي تهدد جيلًا كاملًا ، وكذلك تجاهل البحث عن أسباب هذه الظاهرة ومحاولة حلها بأسلوب منظم يجعلها تنمو وتزداد يومًا بعد يوم . "

 

 وأشار إلى أن "، الضغوط الأسرية والعنف الأسري الذي يجعل هذه الفئة رهينة الجهل والغباء ، والصحبة التي يختلط معها الشاب والحديث عن هذه الظاهرة وتناولها كفعل مستحسن للخروج من الواقع يجعلها تنمو أكثر فأكثر . "

 

 وشدد الشريف على ضرورة " غرس الدين في أعماق الشباب عبر القنوات الدينية والحلقات القرآنية ومجالس العلم، ودمج هذه الفئة في المجتمع وجعلها مؤثرة بدلًا من أن تكون متأثرة بأفعال وقضايا مشينة لا يحمد عقباها ."

 

ومضى قائلًا " لابد من تناول سلبيات الظاهرة وآثارها وعواقبها ونشرها وتعميمها في المدارس والمساجد والأماكن العامة بدلًا من تناولها من قبل الشباب الآخرين بأنها تريح الفرد من مشاكله وهمومه وما هي إلا جريمة دنيوية وعقاب أٌخروي . "

 

*الهروب من المشاكل

 

بدوره ، يقول المواطن " سلطان قائد " إن " الانتحار بات الشيء السهل للهروب من المشاكل الصعبة التي يمر بها الكثيرون من هذا الواقع المعاش والظروف الصعبة التي تمر بها البلاد ".

 

وأضاف للمهرية نت " في الأسبوع الماضي أقدم شاب يبلغ من العمر " 21 عامًا " على شنق نفسه ، في إحدى البنايات التي كان يعمل بها عاملًا في مجال البناء بمحافظة صنعاء . " 

 

وتابع " انتحر هذا الشاب لظروف غامضة ، لكن أسرته أوضحت على أن سبب إقدامه على الانتحار جراء الظروف الصعبة التي يمر بها ، والمشاكل الأسرية . "

 

وأردف " يجب على الطبقة المثقفة وخطباء المساجد ووسائل الإعلام أن توعي المجتمع ولا سيما الشباب الذين هم في سن المراهقه ،بمخاطر الانتحار والعذاب الملحق في الآخرة وتشجيعهم على مواجهة مشاكلهم ."

 

*الخلاص من الأعباء

 

من جهته ، يقول المواطن " صلاح الدين سعيد " لموقع (المهرية نت ) إن : " الضغوط النفسية والظروف المعيشية التي يعاني منها الفرد يوميًا إثر الحرب ونقص الدخل يولد لدى الفرد الرغبة في الانتحار والموت والخلاص من هذه الأعباء . "  

 

وأضاف "ينتحر الكثير من فئة الشباب والأطفال القاصرين يوميًا في العديد من المحافظات اليمنية ، وبعض الحالات كانت تسلط عليها الأضواء من قبل وسائل الإعلام فيما البعض الآخر لا يوجد أية ذكر لها أو إحصائيات من قبل بعض الجهات . "

 

وتابع " المجتمع بات بحاجة إلى حملات توعوية مكثفة للحد من هذه الظاهرة التي قد تسبب إلى تدمير أجيال كثيرة ، خصوصا مع قبول هذه الظاهرة من قبل الكثيرين وإعتبارها الخلاص الوحيد من مشاكل الحياة الدنيا . "


تعليقات
square-white المزيد في تقارير المهرية