icons
البث المباشر

آخر الأخبار

حينما تتحول المستشفيات إلى طريق الموت!

الإثنين, 12 أكتوبر, 2020

إن المرضى عندما يستبد بهم المرض لا ترى لهم حلمًا يضاهي حلمهم بالشفاء العاجل، وإن أملهم بالشفاء بعد الله يكون معلقًا على الأطباء الذين يوصفون بملائكة الرحمة.


فبمن يا ترى يمكن أن يعلق المرضى آمالهم عندما يكون الدور الطبي غير مأمون على المرضى، وقتما تكون المستشفيات طريقًا يوصل الداخل لها إلى المقبرة، لقد كثرت ضحايا الأخطاء الطبية حتى تخطت الأعداد كلها ليصبح الخوف من زيارة المستشفيات أكبر بكثير من الخوف من المرض نفسه.


 في كل يوم تتفاجأ بسماع أخبار عن مريض فقد حياته  بعد دخوله المستشفى للعلاج، وعادة ما يكون التشخيص لمرضه بالشكل الخاطئ.

  صديقتي هي الحدث الجديد الذي يضاف  إلى صفحة الأخطاء الطبية أو قل: إلى صفحة الإهمال الطبي: آااه كم كانت تحب الحياة المليئة بالحركة والنشاط، إنها امرأة اجتماعية تعيش حياتها بكل حب وبراءة تملأ الجو بالبشاشة والتنكيت، ابتسامتها لا تكاد تفارق شفاهها وعلى محياها علامات النشاط والحيوية.


 بتعاملها الحسن اكتسبت الكثير من الفتيات إلى جوارها فكانت الصديقة المفضلة التي يشد لها الرحال؛ كي تسعدهن وتخفف عنهن ما أثقل كاهلهن من الهموم؛ لأن  الهموم تتخبر عند وجودها، وهذا اعتراف  يصدر من كل  عرفتها من النساء.


لم يكن ليخطر على بالٍ أنها ستغادر الحياة بهذه العجالة الشديدة التي لم تترك لها الفرصة للتوديع، لقد عانت من مرض اضطرها الذهاب إلى المستشفى بحثًا عن العلاج، بل بحثًا عن الحياة الخالية من الأوجاع والأنين، وكما يفعل سائر المرضى فعلت هي، ذلك الروتين المتمثل بإجراء الفحوصات الطبية والنتقل من عيادة إلى أخرى بالجري وراء الأطباء داخل المشفى من غرفة إلى أخرى، ثم عمل الفحوصات الطبية اللازمة التي يشار لها بها  وبعدها البحث عن الأدوية الموصوفة من قبل الأطباء والتنقل من صيدلية إلى أخرى بحثًا عن شفاءٍ في جو تسوده رائحة الموت وتغطيه ضباب من الأوجاع التي تزاد يومًا بعد آخر، والنتيجة هي النتيجة لا فرق إلا في ازدياد الوجع ونحول الجسد والاقتراب من الموت أكثر، على الرغم من ابتلاع ذلك الكم الهائل من الأدوية التي كلفتها أثمان باهظة.

ولقد تنقلت من مستشفى حكومي إلى خاص وعكس ذلك ثم الذهاب إلى المستشفيات البعيدة التي يقال عنها أنها كذا وكذا ولكن كانت النهاية هي نهاية للحياة لا نهاية للمرض.


هكذا هو حال الجانب الصحي في بلادنا وهذا هو الدور الطبي الذي يعول عليه في إنقاذ الناس من الأمراض المحدقة بهم.


 الجانب الطبي في بلادي مع الأسف الشديد يعاني هو من المرض، تنقصه أشياء كثيرة جعلته  لايستطيع أن يؤدي دوره بالشكل المطلوب،  إنه بالكاد يستقيم على أرجله أما المشي فبتخبط كبير لا يكاد ينتج شيئا حسنًا إن سمح التعبير بذلك.

المقال خاص بموقع المهرية نت

المزيد من افتخار عبده
أزيز الرصاص وأصوات الأغاني
الإثنين, 19 أكتوبر, 2020
عن أطفال تعز
الإثنين, 28 سبتمبر, 2020