icons
البث المباشر

آخر الأخبار

تذبذب سعر العملة يضرب معيشية اليمنيين وسط اقتصاد متهالك

تذبذب سعر العملة يضرب معيشية اليمنيين وسط اقتصاد متهالك

تذبذب سعر العملة يضرب معيشية اليمنيين

المهرية نت - تقرير خاص
السبت, 09 يناير, 2021 - 10:27 صباحاً

صعود وهبوط، ارتداد وتذبذبات هي حال الريال اليمني ، فيما أصبحت مجالس اليمنيين لا تخلو يوماً واحداً من الحديث عن اضطراب العملة الوطنية  مقابل العملات الأجنبية والخليجية، وأصبحت جزءاً حتمياً وضرورياً في حركة معيشة الناس وأعمالهم وأقواتهم.


إلا أن الفصل الناقص من قصة اليمن التي لا يؤدي المواطن العادي فيها دور البطولة تقف عند "القطاع المصرفي" غير القادر على الاستقرار أو التوقف عند أي محطة.


لكنهم يجمعون على أن ما يحدث للريال اليمني في هذه الفترة من تذبذبات صعوداً وهبوطاً ينبئ أن سوق الصرف غير صحي وفي وضع سيء للغاية، كيف له أن يكون غير ذلك وجميع الموانئ اليمنية أصبحت مختطفة من  تحالف دولتي السعودية والإمارات مع استمرار رفض الإمارات مطالبات الحكومة اليمنية بإخلاء ميناء بلحاف وبعض المواقع الأخرى التصديرية في موانئ عدن وحضرموت من قواتها العسكرية الأمر الذي أضر بالاقتصاد اليمني وتسبب في تدني قيمة العملة اليمنية "الريال اليمني" إلى أدنى مستوياته.


تساؤلات يطلقها ملايين المواطنين اليمنيين إلى أين تمضي بنا حالة الصرف المضطرب؟ لكن الاقتصاد المتهالك يقول كلمته متلعثمّاً ومكبلاً غير قادر على استجماع كافة الصعوبات التي فُرضت بلغة الحرب قبل لغة الأرقام وأفدحها إيقاف تصدير النفط والغاز اليمني الذي يغطي أكثر من 70 % من إجمالي إيرادات الموازنة العامة للدولة والذي يُشكل أكثر من 85 % من قيمة الصادرات، بعد سيطرة الإمارات على مختلف مواقع إنتاج وتصدير النفط والغاز والموانئ اليمنية هو القشة التي قصمت ظهر البعير. 

 

ما إن فاحت تسريبات بوجود تفاهمات سياسية بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي - المدعوم اماراتياً - حتى انخفض سعر صرف الدولار بسرعة قياسية من 930 ريال للدولار الواحد إلى ما دون 800 ريال للدولار (بحدود 760)، وبمجرد إعلان قرار تشكيل الحكومة انخفض السعر بسرعة البرق في نفس يوم إعلانها، ليسجل أدنى انخفاض له في شهر ديسمبر ليصل الى 630 ، وقبل ان تمارس الحكومة عملها في عدن ، بعد إعلان الحكومة ظل السعر يتأرجح صعوداً وهبوطاً بفارق يصل الى 80 ريال خلال اليوم الواحد.


واستبشر اليمنيون من تشكيل الحكومة  والذي سيسهم في إيقاف تدهور الريال اليمني الذي فقد 250 في المائة من قيمته أمام العملات الأجنبية وانعكس الارتفاع على أسعار المواد الغذائية، وارتفعت في المتوسط بنسبة 140 في المئة".


 وبين كل هذه التذبذبات يسجل سعر الصرف لليوم  735 ريال يمني للدولار الواحد، أما سعر الريال السعودي فوصل إلى 192، وارتفعت سعر عمولة التحويل إلى 23 في المائة بعد أن كانت قد هبطت إلى 7 % من 51 في المائة.


الوديعة المنتهية


يقول الصحفي الاقتصادي رشيد الحداد، في حديث خاص لموقع "المهرية نت": إن تحديد البنك المركزي في عدن سعر صرف الدولار 630 ريال لعملية السحب الأخيرة رقم 39 من الوديعة السعودية المنتهيه يعد الأعلى من إجمالي عمليات سحب الوديعة التي بدأت بسعر 440 ريال للدولار ، بفارق سعر كبير في السوق.

 

الحداد يؤكد حقيقة استفادة التجار من الوديعة وليس الشعب اليمني، قائلاً: ذهبت الوديعة السعودية لصالح التجار ولصالح سماسرة في بنك عدن وقفوا وراء إهدار  مليارات الريالات كان البنك سيحصل عليها لو تم البيع بسعر السوق ناقص 5 ريال.. ولكن هناك من تعمد بيع الوديعة بأسعار أقل ليس حرصا على حياة المواطنين بل خدموا التجار وتم الحصول على مليارات الريالات كعمولات غير مشروعة.

 

وقال إن الشعب لم يستفد شيئا من 38 عملية  مصارفة سابقة من الوديعة السعودية، فقد كان سعر الصرف للدفاعات الأولى من 440 ريالا والسلع المستوردة تباع بأعلى من السوق السوداء.

 

تفاؤل حذر

 

يستبعد محللون اقتصاديون ومراقبون حدوث تحسن كبير في الريال اليمني ينعكس على أسعار السلع الغذائية الأساسية لملامسة المواطن اليمني أثرها الإيجابي بقادم الأيام، على الرغم من صدور القرارات الأخيرة عن البنك المركزي  بإعلانه لعملاء البنوك التجارية والإسلامية إرساله طلبات إعتمادات استيراد لدفعة جديدة من الوديعة السعودية.


يقول الباحث الاقتصادي وحيد الفودعي: إن قرار البنك المركزي قرار شجاع وجريء باعتماد سعر صرف 630 للدفعة 39 من الاعتمادات المستندية للسلع الاساسية والممولة، والاستمرار في تلقي طلبات الاعتمادات.

 

وأفاد بأن ما يجري اليوم لا يمكن البناء عليه إلا إذا استمرت هذه الملامح للأيام القادمة على الأقل أو أكثر من ذلك كي تعطي لراسم السياسة صورة واقعية يبني عليها الإجراءات المطلوبة لضمان استقرار سعر الصرف.


وأكد أن تأثر سعر الصرف بالتطورات السياسية في البلاد بشكل كبير، غير أن ذلك لم يدم طويلاً، نظراً لأن سعر الصرف يحكمه في الأساس قوى السوق العرض والطلب، واشار إلى أن حالة الريال غير طبيعي وأن محركات السياسة هي من دفعت به إلى هذا المستوى واستخدمته كورقة للضغط على كافة الأطراف أو أطراف محددة بالتنازلات والوصول إلى تفاهمات تفضي لتشكيل حكومة جديدة تلقى قبولاً من كافة الأطراف في الشرعية.


ومن هذا الاحتمال فإننا يمكن القول إن سبب ارتفاع الصرف هو نفسه سبب الهبوط، أي بزوال المؤثر تراجع سعر الصرف إلى وضعه الطبيعي.

 

ويغطي البنك المركزي السلع الأساسية كالقمح، الأرز، السكر، زيت الطعام، الحليب، والدقيق من الوديعة السعودية عبر الاعتمادات المستندية.

 

ومن بين التأثيرات على تحسن الريال اليمني هو تنصل كثير من المانحين عن الوفاء بتعهداتهم وفقاً لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية باليمن، والذي كان سيسهم في تحسين العملة.


يقول محمد الحربي، محاسب في إحدى المنظمات المحلية لـ"المهرية نت": إن المنظمات الدولية العاملة في اليمن تتلقى حوالات مالية بالعملات الأجنبية حيث تحتاج إلى صرفها بالريال اليمني لعملياتها المحلية.


وأفاد: بالمقابل تزودها البنوك بالريال اليمني بسعر الصرف الرسمي او سعر آخر يتفق عليه بين المنظمات الدولية وكل بنك على حدة وهو ما يؤدي لاستخدام حوالات المنظمات بتحسين سعر صرف الريال اليمني.


وأضاف: لكن للأسف أن الأمم المتحدة، لم تتسلم سوى 40 بالمئة من إجمالي تعهدات المانحين الدوليين لليمن للعام الماضي.


تعليقات
square-white المزيد في تقارير المهرية