icons

آخر الأخبار

عدن. داء "الحصبة" يحصد أرواح عشرات الأطفال وتحذيرات من أسوأ تفشٍّ للمرض (تقرير خاص)

طفل مصاب بمرض الحصبة.. المهرية نت

طفل مصاب بمرض الحصبة.. المهرية نت

المهرية نت - خاص
الجمعة, 20 مايو, 2022 - 07:04 مساءً

تشهد العاصمة المؤقتة عدن انتشارا سريعا لمرض الحصبة في أوساط السكان، في ظل فقدان العديد من الأطفال فرص التلقيح ضد الحصبة بسبب الاضطراب الناجم عن وباء كورونا والكوارث الصحية التي خلفتها الحرب في اليمن خلال السنوات الماضية.

 

وتشكو الكوادر الصحية في مستشفيات عدن من ضغوط كبيرة عليها، بسبب تدفق المئات من الحالات المصابة عليها يوميا في الوقت الذي مازالت فيه المدينة تشهد تردي في الأوضاع المعيشية والخدمات الصحية.

 

والحصبة مرض شديد العدوى يمكن أن ينطوي على خطورة شديدة على الأطفال الصغار والرضّع، وينتشر بسرعة أكبر من إيبولا والأنفلونزا وكوفيد-19.

 

يقول الدكتور ياسر الوالي، نائب مدير الشئون الفنية بمستشفى الصداقة في تصريح لـ "المهرية نت"، إن طوارئ المستشفى  استقبلت خلال الشهرين الماضيين 3000 حالة مصابة بالمرض، معظمها من الأطفال الذين يعَدون الأكثر عرضة للإصابة من الكبار، بينهم 1500 طفل توفوا نتيجة المرض نفسه.

 

ودعا الوالي وزارة الصحة والسكان إلى الحد من انتشار المرض، بافتتاح أقسام خاصة بالوباء، وزيادة عدد الكادر الصحي لمواجهة المرض لتجنب الازدحام بأقسام الأطفال الأخرى.

 

ووفقا للوالي: يُعدّ الأطفال الصغار والرضع الأكثر عرضة للإصابة بالحصبة بظهور حمى وطفح يظهر على الوجه وأعلى العنق وينتشر تدريجيا إلى أسفل الجسم ما يؤدي الوفاة ويضع مزيدًا من الضغط على نظام الرعاية الصحية الضعيف بالمدينة.

 

من جانبها أكدت رئيسة قسم العزل بمستشفى الصداقة ـ الدكتورة/ ريام باعلوي ، أن قسم الطوارئ مزدحم بحالات مرض الحصبة من فئة الأطفال، وأيضا البالغين ونجد صعوبة في تقديم العلاج كون القسم يفتقد للأسرة والطاقم الطبي.

 

وأضافت باعلوي في تصريح لـ "المهرية نت"، إن حالات الحصبة بحاجة إلى لفته من الجهات المعنية لكون اقسام الأطفال ممتلئة بالمرضى، داعيه الأهالي إلى سرعة اسعاف أطفالهم إلى المستشفى تجنبا لحدوث أي مضاعفات قد تودي إلى الوفاة.

 

ويقول الأهالي إن مرض الحصبة شوه وجوه أطفالهم، وأجسادهم الضعيفة، وتركتهم يواجهون الأمها الموجعة.

 

وأوضحت سناء جميل ـ والدة مصاب بالحصبة أن مرض الحصبة خلف الكثير من الوفيات ويتفشى بشكل سريع في بعض المناطق "كالممدارة، وكود بيحان، وكود عثمان، والمحاريق بالشيخ عثمان".

 

ودعت جميل الجهات المعنية إلى توفير توفير اللقاحات والعقاقير الطبية لهذه، وإنشاء مركز صحي قريب من الأسر الفقيرة التي لا تملك المال ولا تستطيع دفع نفقات المكوث في المستشفيات الحكومية.

 

من جانبها أكدت المواطنة نور قاسم أن الأمراض المنتشرة كثيرة بين الأطفال، وأهمها الحمى الشديدة التي بدأت بالانتشار مصاحبة بالتيفوئيد والملاريا.

 

وأضافت "قاسم" لـ "المهرية نت"، كنت أعتقد أن طفلتي مصابة بالسعال الديكي، لكني تفاجأت من الطبيب المناوب بطوارئ المستشفى أنها مصابة بالحصبة.

 

وتابعت: طلب الدكاترة ترقيدها في المستشفى وليس لدينا القدرة على دفع تكاليف الأكل والشرب في المستشفى نتيجة الغلاء المتفشي بالبلاد.

 

ويفيد الأطباء أنهم يبذلون جهودا كبيرة رغم الإمكانات المحدودة لإنقاذ الأطفال من وباء الحصبة، لكنهم يبدون أسفهم  من تأخر الكثير من الحالات إلى المستشفى الأمر ساهم في زيادة حالات الوفاة.

 

وبحسب الأطباء: شهدت مدينة عدن في الفترات الأخيرة نزوحا كبير من المناطق الريفية إلى المحافظة خاصة ممن لم يحصلوا على اللقاح، وانعكس ذلك بشكل سلبي على صحة الأطفال وسط وضع صحي مزرً يفتقر إلى الأدوية والإمدادات الكافية.

 

 

 


كلمات مفتاحية: مرض الحصبة عدن الأطفال
تعليقات
square-white المزيد في تقارير المهرية