آخر الأخبار

خطة إماراتية جديدة لتفريخ المعسكرات في الأرخبيل

الجمعة, 08 ديسمبر, 2023

كان حقا ما تكهن به كثير من السياسيين والإعلاميين في فترات سابقة منذ تدخل الإمارات في الشأن اليمني عامة وللسقطري خاصة من السعي لتدمير وتفكيك الجيش اليمني، وقد حصل في فترات ماضية بواسطة قيادات عسكرية تهميش وتفريخ للعديد من المعسكرات ونهب محتوياتها من السلاح والعتاد والبنية التحتية وبإشراف وتأييد من وزير الثروة السمكية والزراعة وقيادات الانتقالي في سقطرى.

هذه المرة صار الأمر مكشوفا للعيان وصار تنفيذ ذلك بخطوات جريئة وواضحة تقوم بها الإمارات في كثير من المعسكرات التابعة للجيش اليمني، وقد سعت قبل ذلك إلى تعيين قائد لواء جديد وهو المدعو علي عمر كفاين وهو في الأساس أحد المجنسين في دولة الإمارات ومن غير المستبعد أن يكون أحد الموظفين في مجالات الأمن القومي والاستخباراتي فيها.

هذه الأيام وبالتنسيق مع السلطة المحلية وبغض الطرف من السلطة المركزية أو بتأييدها تجري ترتيبات لتفريخ المعسكرات من العساكر التابعين للجيش اليمني وقد تم البدء فعليا بمعسكر ك3 دروع، ومعسكر القوات الخاصة، ويدخل ضمن هذه الخطة معسكر حرس الحدود ومعسكر قطاع حديبوه، وشرطة الشامل، وقد تم الإيعاز إلى كثير من العمال في بعض تلك القطاعات أنهم سوف ينقلون من أماكنهم أو يمنحون رخصا مفتوحة من العمل.

الحجج التي قدمها الإماراتيون بشأن هذه المعسكرات هي أنهم يبنون أماكن لتدريب قوات الأمن والجيش، ويذكر البعض أنهم يرتبون لنقل الشباب العسكر من السقطريين البالغ عددهم حوالي 2000عسكري في مجالات عسكرية مختلفة والمتواجدين حاليا في الإمارات للعمل في سقطرى.

والحقيقة أنهم بالإضافة إلى خطة تفكيك المعسكرات وتشتيت أفرادها ومقدراتها يريدون الاستفادة من الأراضي الواسعة التي أحاطتها تلك المعسكرات في مواقع حساسة، وقد جرى شيء من ذلك الأسبوع الماضي حيث قام الإماراتيون بطرد بسطات بيع الخضار من الموقع التجاري الكائن بجانب ملعب الفقيد سعد سالمين من الجهة الغربية وهو موقع تجاري مميز كان في السابق موقع ساحة الحرية والتغيير.

كثيرة هي هذه الانتهاكات والاعتداءات على المعسكرات والأراضي والمساحات العقارية المهمة وقد ذكرنا في مقال سابق الانتهاكات التي قام بها هؤلاء على السواحل وأراضي المواطنين الخاصة بحجة بناء المتنزهات.

ومع هذه الاعتداءات المتكررة لا يستطيع الناس لا العسكر ولا المدنيون الشكوى لأي جهة حكومية أو إدارية مختصة وأقصى ما يملكونه الكتابة أو الكلام عبر وسائل الإعلام أو الحديث فيما بينهم فالمحافظ ليس له القدرة على مناقشة أي فعل يقدم عليه الإماراتيون في سقطرى وقائد الجيش هو رجل إماراتي في الأساس، ومدير الأمن وبقية صف الضباط من المواليين للإماراتيين، ولا يستطيعون مناقشة قراراتهم فضلا عن توقيفها أو عدم تنفيذها، وبناء على ذلك فمن غير المستبعد أن السلطة العليا لا تستطيع إيقاف أي انتهاك يحصل في سقطرى من قبل الإماراتيين.

إن كان من بصيص أمل في توقيف هذه الانتهاكات وتدارك ما تبقي من مقدرات سقطرى، وتدارك ما تبقى من ولاء سقطرى لليمن فإن ذلك التدارك يحصل من قوات الواجب أو قيادة القوات المشتركة، والناس على ثقة أنهم على علم ودراية بكل شيء يحصل في سقطرى.
 

المزيد من محمود السقطري