سقطرى وعبارة الكلاب تنبح والقافلة تسير

محمود السقطري
هذه العبارة الشهيرة يستخدمها الناس ليعبروا عن أنفسهم أنهم لا يهتمون بمن يعارضهم، لكن هذه الأيام واقعها عكس هذا المفهوم فقد صار الوطنيون وأبناء البلد والشرفاء هم...
لا سامح الله الحكومة ومن ساعدها ومن كان السبب ولو بشكل بسيط لجلب المحتل الإماراتي إلى أرضنا حتى صيرنا كلابا تنبح وصار يركب قافلته وينفذ مخططاته ولا يلتفت إلى الوراء أبدا.
لا سامح الله المحافظ الذي باع الأخضر واليابس وتنازل عن الأرض والمقدرات والثروة لقاء راحته الذاتية وبضعة دراهم ولا سامح الله من كان السبب في تنصيب محافظ يجلس في الإمارات ويوقع اتفاقيات وقرارات.
لقد أشغلت الإمارات السقطريين بنزاعات هزيلة مثل من الشيخ ومن المقدم والهيكلة وغير ذلك ووظفت في هذا المجال من ظنهم الناس كبارا وهم في الحقيقة صغار النفوس والعقول والتفكير.
ولو نستذكر التاريخ القريب فإن أهل هؤلاء سلاطين لم يسمحوا لبريطانيا أن تنزل بطائرة واحدة في أرض سقطرى للتحاور معهم ، ولم يسمحوا لشركة التنقيب عن النفط أن تستكشف في أرضهم وذلك لمعرفتهم بقيمة الأرض وعلمهم بخبث الغريب ففضلوا الفقر على الغنى الذي يسلبهم أرضهم وثقافتهم.
عجيب أن يساعد أبناء هؤلاء السلاطين اليوم المحتل الإماراتي على انتزاع أراضي الدولة وشراء أملاك القبائل، وعجيب أن يوقع لهم المحافظ على أراضي المطار والمعسكر فضلا عن سكوته السابق عن الأراضي التي تملكها الإماراتيون على السواحل والأماكن السياحية، ومع العلم بأن جده الوزير الأول للسلطان وهو يدعم السلطان في قراراته ويشجعه على عدم السماح لأي دخيل أجنبي للجلوس ساعة واحدة في سقطرى.


