icons
البث المباشر

آخر الأخبار

اليمنيون يخسرون أكبر خزان نفطي عائم في الحديدة وكارثة بيئية تهدد اليمن والعالم

اليمنيون يخسرون أكبر خزان نفطي عائم في الحديدة وكارثة بيئية تهدد اليمن والعالم

سفينة النفط العائمة "صافر" لم تخضع للصيانة منذ 2014

المهرية نت - صنعاء - خاص
الاربعاء, 01 يوليو, 2020 - 06:48 مساءً

لم يكن في حسبان اليمنيين أن يتحول الخزان النفطي العائم "صافر" من مورد اقتصادي تُعلق عليه الآمال بصرف مرتبات الموظفين المنقطعة عنهم إلى عبئ وكابوس يؤرقهم، حيث يصعب التخلص منه، كمان أن عملية صيانته لم تعد ممكنة لأن التلف لا يمكن إصلاحه؛ حسب خبراء دوليين.

 

نتيجة سنوات من الحرب، توقفت صيانة الخزان العائم  "صافر" وهو سفينة راسية قرب ميناء رأس عيسى، ليتحول إلى "كارثة بيئية"، فبدون الصيانة بدأ في التهالك، وتسلل الصدأ لبدن السفينة، بحيث أصبحت عملية إصلاح الأضرار التي لحقت بها غير ممكنة، فالأنابيب والمعدات الخاصة بالتشغيل أصبحت جميعها متهالكة، بالإضافة إلى منظومة مكافحة الحريق الخاصة بالسفينة باتت متوقفة وخارجة عن الخدمة.

 

يحدث هذا التآكل للمشروع الاقتصادي الكبير، فيما يتبادل الحوثيون والحكومة الشرعية الاتهامات بشأن من يتحمل المسؤولية في حال حدوث كارثة بيئية كبرى إن انفجر الخزان.

 

ويؤكد فريق خبراء دوليون أن البديل المناسب يتمثل في البحث عن طرق لتأمين الناقلة، وتفريغ حمولتها النفطية ومن ثم سحبها إلى البر قبل حدوث الكارثة، ولم يتم الحديث عن عملية صيانة للخزان كون الوقت تأخر كثيراً، فهو لم يخضع للصيانة منذ العام 2014.

 

تفكيك السفينة

كان آخر اقتراح قدّمه السفير البريطاني لدى اليمن، مايكل آرون، هو جلب ناقلة أخرى بجانب (صافر) وتفريغ النفط فيها وبيعه، ومن ثم سحب الناقلة إلى الهند أو باكستان لتفكيكها.

 

وتهدد مخاطر تسرب النفط من السفينة اليمن بشكل خاص والمنطقة عموماً، وخطر حدوث الانفجار يتزايد يومياً، وإذا ما حدث فإن ذلك لن يتسبب فقط في إتلاف أو غرق السفن المتواجدة في المنطقة المجاورة فحسب؛ بل سيؤدي أيضاً لحدوث أزمة بيئية تقارب أربعة أضعاف حجم تسرب النفط في ناقلة "إكسون فالديز" قبل أكثر من 30 عاماً.

 

وكشفت صور حصل عليها موقع "المهرية نت" حجم التلف في محرك الناقلة التي توقفت عملية صيانتها منذ نحو 6 سنوات، حيث تسربت مياه البحر إلى حجرة المحرك، ما تسبب في تلف الأنابيب، وتراكم الصدأ الذي غطى أجزاء من الناقلة، وبالتالي زيادة خطر غرقها.

 

تدمير للميناء

تٌجمع الأطراف اليمنية أن سفينة "صافر" معرضة للانفجار في أي وقت، وأن الضرر سيحل بالجميع، حيث تحدث الناطق السابق باسم شركة النفط، أنور العامري لـ"المهرية نت"، مؤكداً أن الميناء سيتدمر، ويجب ألا يستخف الحوثيون بهذا الأمر، ولا يتركوا مجالاً للتشكيك أو لمحاولة الضغط للمكاسب السياسية أو الشخصية، فهم أكثر من سيتضرر جراء انفجار الخزان، كون سفن الغذاء والنفط والدواء ستتوقف حينها تماما من الدخول لميناء الحديدة.

 

وأضاف العامري: "يجب عليهم أن يعوا حجم الكارثة التي ستصيب اليمن بشكل خاص، والعالم بشكل عام، بينما يستمرون بالتعنت، رامين عرض الحائط كل المبادرات والمناشدات والتحذيرات الصادرة عن كافة الجهات ذات العلاقة خلال الفترات الماضية؛ بما فيها الوساطات المحلية والدولية والأممية التي تدخلت من أجل إقناعهم بالسماح للفرق الفنية الأممية لإجراء أعمال الصيانة اللازمة للخزان ولكن دون جدوى.

 

وتابع: سبق أن خاطبت وزارتي النفط  والخارجية في اليمن الأمم المتحدة وهيئاتها مراراً، وطالبت بمساعدتهما في تقييم وضع خزان "صافر"، وتنفيذ الصيانة اللازمة، أو تفريغ المخزون النفطي، خشية من حدوث تسرب نفطي سيحدث كارثة بيئية خطيرة.

 

مجلس الأمن

مع انسداد الأفق حول الخروج بحل ورؤية لإفراغ الخزان العائم من حمولته، اضطرت الحكومة اليمنية لإطلاق التحذيرات، حيث دعا وزير الخارجية، محمد الحضرمي، مجلس الأمن الدولي، إلى إيلاء "اهتمام أكبر بموضوع تدهور خزان "صافر" الواقع تحت سيطرة الحوثيين".

 

وأرسلت الحكومة اليمنية، خامس خطاب تحذيري إلى الأمين العام للأمم المتحدة، انطونيو غوتيريش، حول خزان النفط العائم "صافر"، الذي يهدد بحدوث أكبر كارثة بيئية في تاريخ العالم.

 

وحمّلت الحكومة، جماعة الحوثي المسؤولية، مطالبة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بالضغط على الجماعة للسماح على الفور ودون شروط مسبقة بوصول الفريق الفني الأممي لإجراء عملية التقييم والصيانة للخزان قبل حدوث واحدة من أكبر الكوارث البيئية في الإقليم والعالم.

 

وحذّرت الولايات المتحدة، في وقت سابق من وضع الناقلة النفطية التي يسيطر عليها الحوثيون، قبالة ميناء رأس عيسى على البحر الأحمر، والتي باتت حالتها تتدهور بشدة.

 

وترسو سفينة "صافر" العائمة والتي توصف بأنها "قنبلة موقوتة"، على بُعد 7 كيلومترات قبالة ميناء رأس عيسى في محافظة الحديدة، الخاضعة لسيطرة الحوثيين، وعلى متنها مليون و140 ألف برميل من النفط الخام.


تعليقات
square-white المزيد في تقارير المهرية