icons

آخر الأخبار

سكان اليمن في كفاح دائم بحثا عن الماء (تقرير خاص)

المواطنون في كفاح دائم بحثا عن الماء

المواطنون في كفاح دائم بحثا عن الماء

المهرية نت - رهيب هائل
الأحد, 24 يوليو, 2022 - 09:01 صباحاً

" نعيش أوضاعاً صعبة في البحث عن المياه إثر انقطاعها ." هكذا بدأت المعلمة " إيمان محمد " شرح معاناتها في سبيل الحصول على الماء .

 

وتعمل " إيمان " معلمة في إحدى المدارس الأهلية وتتسلم مرتباً خمسة وعشرون ألف ريالاً شهرياً ، لا يكفي لشراء وايت ماء صالح للشرب.

 

 

وتعيش العديد من الأسر اليمنية خلال الفترة الأخيرة أوضاعاً مأساوية جراء شحة الأمطار ونقص المياه الجوفية وعدم توفرها في المدن والأرياف.

 

 

ووفقاً للجنة الدولية " الصليب الأحمر " فإن  اليمن واحد من أكثر البلدان معاناة من شحة المياه في العالم ، إذ تؤثر أزمة المياه على الملايين يومياً.

 

 

ويلجأ يوميا أكثر من 15 مليون شخصاً إلى طرق مكلّفة ومستهلكة للوقت في سبيل  الحصول  على ما يكفيهم من المياه.

 

 

وبحسب منظمة الأمم المتحدة للطفولة " يونيسف" فإن أكثر من 16 مليون يمني بينهم 8.47 ملايين طفل بحاجة عاجلة إلى المساعدة للوصول إلى خدمات المياه.

 

 

 *معاناة سكان المدن

 

ويعاني الكثير من المواطنين بالمدن في سبيل البحث عن المياه الصالحة للشرب خصوصاً مع انقطاعها في الخزانات الخيرية وارتفاع سعرها في البقالات حيث بات سعر الدبة الماء عشرون لتراً ثلاث مائة ريالاً.

 

تواصل " إيمان محمد " حديثها لموقع " المهرية نت " قائلة : " منذ( 7 ذي الحجة) إلى اليوم والمياه غير متوفرة بالخزانات الخيرية ، وكل يوم نذهب به للبحث عن الماء نعود خاليين اليدين ، فنضطر إلى الشراء من البقالات يومياً ( 40 لتراً ) - للشرب وصناعة الطعام - وسعر الأربعين اللتر( 600ريال) . "

 

وأضافت " سعر الألفين اللتر من مياه الشرب "30 ألف ريال " فيما الماء المالح الذي نستخدمه للتنظيف الملابس وغيرها ، سعره (10 ألف ريال ) للألفين اللتر . " 

 

وتابعت " في السابق كانت المنظمات والمؤسسات الخيرية توفر مياه الشرب إلى جميع الحارات وكنت أعثر على دبتين ماء سعة عشرين لتراً وأحياناً أربع دبات ،وكانت تكفي للغرض ، لكن الآن الماء غير موجود ومرتبي قليل جدا ، وأخشى أن يرتفع سعره جراء كثرة الشراء من قبل الأهالي . "

 

وأشارت إلى أن " الكثير من النساء يكافحنَّ في البحث عن الماء ويذهبنَّ إلى حارة عدة ، دون جدوى ، ويلجأنَّ بعدها إلى الشراء . " 

 

ومضت قائلة : " نتمنى أن تتحسن أحوالنا وتتوفر المياه ، وتتحرر البلاد ، ويعم الاستقرار في جميع الجوانب المختلفة . "  

 

 

في السياق ذاته ، تقول المواطنة "رجاء صالح" إن " أزمة المياه كلما مر الوقت تزداد حدة ما يؤثر علينا- نحن ربات البيوت- بشكل كبير . "

 

 

وتضيف صالح للمهرية نت" الوقت الذي سبق عيد الأضحى كان الماء في الحارات لا بأس به فقد كنا نحصل في اليوم الواحد على ثلاث دبات سعة20 لتر من الماء العادي ودبة إضافية من الماء الكوثر وهذا كان يكفينا مع اجتهادنا الكبير في الاقتصاد بهذا الماء الذي نحصل عليه . "

 

وتابعت" من قُبيل العيد بأيام بدأ الماء ينقطع في كثير من خزانات السبيل، ومن يوم العيد انقطع الماء عن حارتنا تمامًا، قيل لنا إن الشخص الذي كان يأتينا بالماء غادر المدينة إلى القرية لقضاء إجازة العيد وهذا ما فاقم عناءنا . "

 

وواصلت" نعاني كثيرًا في مسألة المياه و لا نستخدمها إلا بشكل إعتاق فقط، نستخدمها بتخوف كبير حتى لا نصاب بكارثة فقدنها ، ونحن اليوم نجري من حارة لأخرى نبحث عن دبة ماء ولم نحصل عليها . "

 

وأردفت "المياه سعرها حاليا مرتفع جدا جراء ارتفاع سعر الوقود حيث بات سعر العشرين اللتر من المشتقات النفطية " البترل ، والديزل " متجاوزاً الثمانية والعشرون ألف ريال ."

 

*معاناة سكان الأرياف 

 

بينما المناطق الريفية تكافح النساء والأطفال 

في الحصول على المياه من الأودية ، جراء قلة الأمطار هذا العام ، وعدم توفرها في الآبار المرتفعة. بحسب قولهم .

 

 

يقول المواطن " جبار محمد عبدالله " لموقع المهرية نت إنه: " في العام الجاري تفاقمت معانات سكان الأرياف كثيراً عن الأعوام الماضية ، نظراً لقلة نسبة المياه الجوفية ، و انقطاعها في الينابيع والآبار المرتفعة القريبة من المنازل وتوفرها في الأودية . "

 

وأضاف " تذهب النساء والأطفال يومياً لجلب الماء من الأودية ويحملنّه فوق رؤوسهنَّ أو على الحمير ، ولا يخشنَّ الطرق الوعرة التي لو سقطت إحداهنَّ ، لماتت أو تصاب بجروح بليغة جدا . "

 

وأشار إلى أن : " الكثير من المواطنين لا يمتلكون خزانات أرضية يخزنون بها الماء أيام مواسم الأمطار جراء ارتفاع أسعار الإسمنت والحديد وقلة الأعمال والأشغال ."


تعليقات
square-white المزيد في تقارير المهرية