icons

آخر الأخبار

ماوراء زيارة وزير الدفاع إلى تعز لأول مرة منذ بدء الحرب؟(تقرير خاص)

من زيارة وزير الدفاع إلى تعز

من زيارة وزير الدفاع إلى تعز

المهرية نت - رهيب هائل
الاربعاء, 20 يوليو, 2022 - 07:05 مساءً

زار وزير الدفاع الفريق الركن محمد المقدشي خلال الأيام الماضية مدينة تعز المحاصرة من قبل الحوثيين منذ نحو ثماني سنوات.

 


 

وتأتي هذه الزيارة الأولى لوزير الدفاع إلى المدينة في الوقت الذي تعاني فيها من عزلة تامة من قبل التحالف بقيادة "السعودية والإمارات" وتركها رهن الحصار ومنع السلاح اللازم عنها لاستكمال تحرير المحافظة. 


وقد أثارت الزيارة العديد من التساؤلات والتأويلات لدى الكثير من المحللين السياسيين والعسكريين والصحفيين فمنهم من يراها خطوة مهمة لإسكات الأصوات التي تنال من تعز  وتشوه صورتها، ومنهم من يراها مجرد زيارة اعتيادية لشحذ الهمم والمعنويات العسكرية وتوحيد الصف. 
 
ويقول العقيد  عبدالباسط البحر نائب ركن التوجيه المعنوي بمحور تعز لـ"المهرية نت" إن : زيارة  وزير الدفاع إلى محافظة تعز ولقائه بمحور  تعز والسلطة المحلية والقيادات الأمنية والعسكرية و الأبطال  بالمواقع  تأتي في سياقين الأول أنها زيارة روتينية معتادة بمناسبة العيد والمعايدة على الأبطال في مواقعهم وثكناتهم وجبهاتهم وبتكليف وتوجيهات من رئيس مجلس القيادة الرئاسي (رشاد  العليمي )."


وأضاف " نقل التحية إليهم وتلمس همومهم  ومعايشة أوضاعهم المختلفة، وتوضيح حقيقة المعركة التي يخوضها مع الميليشيات ، ولماذا نقاتل هذه المليشيات الباغية والتحذير وأخذ الحيطة من كل الألاعيب التي تقوم بها  الميليشيات وفضح ممارساتها الإجرامية ."

 

وتابع " السياق الآخر رسالة  بأن كافة المناطق والألوية خاضعة لقيادة واحدة وقرار واحد بعد أن كانت المناطق" عدن ولحج وأبين وتعز والضالع " مقسمة وتتبع كل جهة جزء من التحالف ، وعلاقتها بوزارة الدفاع كانت ضعيفة وسيطرة الوزارة كانت محدودة  في مأرب  ." 

 

وأردف " إشادة الوزير ببطولات الجيش وبكفاءة القيادة وبانتشاره المتحقق ، وأثناء تجوله في الأحياء السكنية وخاصة المدينة القديمة التاريخية مع عدد بسيط من المرافقين وبشكل اعتيادي ، يبعث الرسائل بأن هناك  دولة مؤسسات متواجد الأمن  والأمان فيها بعكس ما يشاع عنها ."

 

وأشار إلى أن" المليشيات إذا لم تلتزم بالهدنة وأصرت على نهجها العبثي والعنفي والعدواني ضد أبناء الشعب اليمني وخصوصاً تعز  بحصارها وإغلاق الطرقات و زيادة المعاناة على أبنائها ، فواجب على الدولة بحقها الدستوري والقانوني والأخلاقي والوطني والديني ، القضاء على كل العصابات والميشيات المسلحة الخارجة عن إطار الدولة الشرعية ."

 

وأكد بأن"الجيش الوطني ملتزم التزاماً كاملاً بالانضباط بالهدنة الأممية الإنسانية المعلنة وفقاً لقواعدها، وقواعد الاشتباك المتعارف عليها  بالرد على الخروقات والانتهاكات الحوثية،  ومن حق الجيش الرد على مصادر النيران المعادية واسكاتها ."


ولفت إلى أن القوات في وضع الاستعداد العالي لأي أمر طارئ ولأي شيء جديد من  تطور في الموقف فهي تمتلك  القوة البشرية التي اكتسبت الخبرة والمهارة والإرادة في الميدان وتمتلك الإمكانيات المادية. 


ومضى قائلا :" نتفاءل كثيراً  بأن  تحل الكثير من مشاكل  الجيش ومشاكل تعز بشكل كامل مثل مشاكل  الجرحى والمستشفى العسكري ورعاية والمعاقين والأسرى المختطفين و التغذية ، وصرف  المرتبات بانتظام وتوفير موازنة تشغيلية للألوية ومصروفات للجبهات  وغيرها من الأمور  والمهمات العسكرية  وممكن أن يحسم  الوزير بعضها والأخرى  ترفع إلى القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس القياده الرئاسي وأن  يكون هناك دعم وإسناد من التحالف العربي فيها ."

 

ذات أهمية بالغة

بدوره ، يقول المحلل السياسي " عبدالحميد المجيدي " إن : " زيارة وزير الدفاع لمحافظة تعز حققت أهمية بالغة من جانبين ، فالجانب  الأول هو إعطاء معنويات وشحذ الهمم لدى الجيش الوطني  بمحور تعز وخاصة أولئك الأبطال الماكثون في متارس العزة والكرامة ، يدافعون عن تعز ويقدمون دماءهم وأرواحهم في سبيل الدفاع عن هذا الوطن". 

 

وأضاف للمهرية نت "الجانب الآخر يمثل البعد الحكومي وهي لفتة مهمة جداً من مسؤل كبير يصل إلى مدينة تعز المحاصرة منذ أكثر من سبع سنوات ، وهي تحت وطأة الحرب والدمار التي فرضتها عصابة الحوثي الإجرامية على شعبنا المناضل  وسيلحقها كما أظن زيارات أخرى لبعض القيادات المهمة في الدولة . "
 
وتابع. "كانت الزيارة لمسؤل كبير بحجمه إلى مدينة تعز توحي لقيادة الشرعية والتحالف العربي بأن تعز وعلى الرغم من كل الحصار والحرب عليها ، تتمتع بالأمن والأمان ويمكن أن يصل إليها أي مسؤل دون تخوف أو توجس من مليشيات الحوثي أو تلك الخلايا التي تتحرك في خدمتها ."  

 

وأردف " قبل مغادرته تعز نزل بالزي الشعبي إلى أحد معالم تعز التاريخية الباب الكبير وتجول بأريحية تامة ، أعطى فيها أمانا  للمواطنين بأن تعز ترفض كل الأعمال التخريبية التي طالتها في بعض الفترات وحملت دلالة للعالم بأن تلك الإشاعات ضد تعز من قبل المليشيات بأنها كلها محض افتراء وتشويه لمدينة تعز التضحية والفداء". 

 

وأشار إلى أن "زيارة وزير الدفاع للجبهات والألوية العسكرية أعطى إطمئنانا للجميع بهذا القدر الكافي من الأمان". 
 

وأكد بأنه "إذا توفرت الإرادة والإدارة  لهذه المعركة فإن تحرير اليمن عامة وتعز  على وجه الخصوص سوف يتحقق بجهود وإخلاص أبطالنا أبناء الجيش الوطني والمقاومة في ربوع اليمن وبدعم وإسناد ومساندة التحالف العربي لكل الجبهات ."


ومضى قائلا "الجيش الوطني يحتاج إلى دعم ومساندة و إلى تحرك دبلوماسي نشط لدى الدول الفاعلة في الملف اليمني كالولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا التي تعيق كل تحرك من أجل تحرير الأرضي اليمنية عامة بل وتقوم بدعم الحوثي ولو بشكل غير رسمي لتحقيق أهدافها بالسيطرة على المنافذ البحرية بشكل دائم". 


خطوة مهمة

في السياق ذاته ، يقول الصحفي " صدام الحريبي " للمهرية نت  إن :" زيارة وزير الدفاع إلى تعز جاءت كخطوة مهمة لإسكات الكثير من الأصوات التي كانت ومازالت تحاول النيل من الجيش في تعز بدعم خارجي ، والعمل على تشويه صورة الجيش ونسيان جهوده  في وجه المليشيات الحوثية و العناصر الخارجة عن القانون في المحافظة وعدم السماح لها بالعبث في المدينة ."


وتابع  "أعطت تعز أهمية كبرى خاصة بعد عزلها  المتعمد  عن باقي المحافظات من قبل التحالف، وعدم استطاعة الوزير سابقاً التحرك بدون تضييق في ظل سيطرة أيادي الإمارات على عدن المنفذ الوحيد الشرعي لمحافظة تعز . "


تعليقات
square-white المزيد في تقارير المهرية