icons

آخر الأخبار

مواطنون يعزفون عن شراء الأضاحي وكسوة العيد جراء الفقر وغلاء الأسعار (تقرير خاص)

صورة أرشيفة للمهرية نت

صورة أرشيفة للمهرية نت

المهرية نت - خاص
الأحد, 18 يوليو, 2021 - 10:50 صباحاً

يقبل عيد الأضحى المبارك والعديد من المواطنين  يعيشون حياة مثخنة بالمآسي من ارتفاع الأسعار جراء انهيار الريال اليمني أمام العملات الأجنبية.

 

وباتت العملة المحلية متدهورة إلى أدنى مستوى في التاريخ اليمني، حيث تجاوز  الدولار  الألف الريال اليمني بينما الريال السعودي أصبح سعره  264ريالا يمنيا، ما أدى إلى تفاقم الأوضاع المعيشية لدى الكثير من المواطنين ومنعهم من شراء أضحية العيد وكسوته. 

 

ويتحدث بعض المواطنين عن عدم قدرتهم
شراء الأضاحي فيما آخرون يروون كفاحهم في إحياء السنة النبوية.
 

يقول  المواطن أحمد عبدالوالي  " 52 عاما"  يعمل بالأجر اليومي في الأراضي الزراعية" كنت في السابق  آخذ رأس الغنم لي ولأولادي الخمسة بسعر لا يتعدى 40 ألف ريال وفي هذه السنة بات أصغر رأس  بسعر 100 ألف."

وأضاف للمهرية نت "  كيف أوفر هذا المبلغ وعملي منذ شهر رمضان متوقف، فأنا مضطر هذه السنة بالتوقف عن الأضحية، صحيح أننا  أشعر بالخيبة أمام أولادي لكن الظروف صعبة وحالتنا ما تسمح.. نحن بالكاد نوفر الضروريات."

 

وتابع  " الكيس الدقيق أصبح ب25 ألف ريال يمني و أصبحت النقود  بدون قيمة والبلاد باتت في الهاوية."

 

ومضى قائلا " نسأل من الله بأن تعود البلاد إلى ما كانت عليه و تعود العملة وتتسهل الأسعار وحسبنا الله ونعم الوكيل ."

 

أحمد عبد الوالي واحد من آلاف اليمنيين العاملين في الأجر اليوم والعاطلين عن العمل، ولم يستطيعوا توفير أضحية العيد، كما يقولون.

*أعمال شاقه لإحياء السنة

يعمل العديد من المواطنين في مختلف المهن الشاقه من أجل توفير لقمة العيش وإحياء سنة رسول الله بشراء الأضحية. 

 

يقول المواطن  محمد سفيان " 30 عاما" يعمل في مهنة البناء "أصبح سعر الأضحية مرتفع جداً هذا العام  خاصةً مع انهيار العمله وعدم توفر فرص الأعمال حيث بات سعر كبش العيد هذه العام ما يقارب 150ألف  وأكثر من ذلك."

 

وأضاف للمهرية نت " بعد عناء في العمل استطعت أن أشتري أضحية العيد_ لإحياء سنة رسول الله _وهو كبش  متوسط بمبلغ( 132ألف ريال) بينما في العام الماضي أشتريته بسعر أقل بكثير   (60ألف ريال)."

 

وتابع" حاليا كثير من المواطنين يعانون خاصة  الذين يسكنون في المدن من ارتفاع أسعارالأضاحي وعدم قدرتهم على تربية الأغنام والماعز كما  في الأرياف حيث تجد كثير من السكان قاموا بتربية الغنم والماعز بسبب توفر  أماكن الرعي".

 

وأشار إلى أنه"لم يشتر كسوة العيد لأطفاله في هذا العيد بسبب الغلاء وارتفاع أسعارها وأن أطفاله سيلبسون كسوة عيد الفطر الماضي".

 

وتمنى أن تعود العملة المحلية لوضعها الطبيعي وأن يخلوا الوطن من الحروب ليتوفر فرص العمل ويستطيع الناس شراء حوائجهم ومتطلباتهم التي يحتاجونها "

*معانات أفراد الجيش

عدم صرف مرتبات الجنود للشهور الستة الماضية  أدى إلى مفاقمة أوضاعهم، حيث لم يستطيعوا  شراء الأشياء الأساسية ناهيك عن أضحية العيد التي تعد شيء غير أساسي جراء تدهور الأوضاع ، حسبما يقولون.
 

عمران الأحمدي "27عاما" جندي في الجيش الوطني التابع للحكومة الشرعية  يتحدث مع موقع ( المهرية نت ) "في هذا العام ارتفعت أسعار الأضاحي بشكل لم أكن أتخيله... نحن لم نستلم إلا مرتبا واحدا شهر 12 لعام 2020م ومقداره 60ألف ريال  ويخصم  اللواء منه 5 ألف ريال تحسين تغذية."

 

وأضاف" في هذا العام لن أشتري الأضحية بسبب أرتفاع سعرها ، فأنا حاليا أرابط في الجبهه  ولا أمتلك أي مصدر آخر من الأعمال أشتري به الأضحية لي ولأهلي ".

 

وتابع " أغلب الجنود في الجبهه لم يقدروا على شراء الأضحية لغلاء سعرها ولعدم صرف المرتبات الستة  الأشهر الماضية  ومع ذلك مازالوا  ملتزمين بدوامهم ".

وأردف " كنت أتمنى أن يصرفوا مرتبين على الأقل لأشتري كبش صغير يفي بإحياء السنة النبوية لكن لم يصرف لي إلا مرتب واحد لا يكفي لشراء الأشياء الأساسية."

وأعرب عن أمله بأن" تعود العمله كماكانت في السابق لها قيمة تستطيع من خلال مرتبك توفير جميع الأشياء."

*تكافل مجتمعي

في بعض المناطق يوجد تكافل مجتمع بين الناس بتقديم الأضاحي للفقراء والمساكين  كما تلعب  المؤسسات والجمعيات الخيرية دورا فعالا  بهذا الخصوص. 

 

يقول الناشط محمد العثماني " انهيار العملة الوطنية وتهاوي قيمة الريال اليمني انعكس سلباً على حياة المواطنين الرئيسية والتأثير على لقمة العيش التي تبقيهم على قيد الحياة."

 

وأضاف "أقبل عيد الأضحى وآلاف الأسر اليمنية بدون أضاحي، تتجرع اليأس والألم ومع ذلك توجد بعض الحلول البسيطة التي تخفف من حدة الألم في بعض المناطق."

 

وتابع " فمثلا نحن في صبر بمحافظة تعز توجد لدينا العديد من المؤسسات والجمعيات الخيرية التي تتكفل بتوفير اللحوم لبعض الأسر المتعففه إلا أنها  لا تُعد حلا رسمياً وكافياً للمعاناة التي تمر بها الأسرة اليمنية."
.

وأشار إلى  أن " المعالجات الحقيقة هي التي تتطلب تظافر الجهود بين كافة الأطراف السياسية وتحسين الخدمات الاقتصادية وإعادة الريال اليمني إلى ما كان عليه في السابق.. وكل ذلك هو سيعزز من استقرار الأوضاع المعيشية للمواطنين."


تعليقات
square-white المزيد في تقارير المهرية