icons

آخر الأخبار

اليمن أكبر من مؤامراتكم

الجمعة, 13 يناير, 2023

الحقيقة التي يجب أن يعرفها العالم , ويعرفها الإقليم أن اليمن بلد لا يستهان بقدراته , و ما يمتلكه من مقومات النهضة , وأن الإنسان اليمني يمتلك من الوعي والتجربة النضالية والحنكة السياسية , ما يجعلكم تغرقون في دهاليز هذا البلد العريق , الذي وصف تاريخيا بمقبرة الغزاة , وكل محاولاتكم لرهن اليمن للقرار الأجنبي ستفشل فشلا ذريعا , مهما خطط لها وتم تمويلها , وشراء الذمم الرخيصة.


عودوا للأمس , واعرفوا حجمكم الحقيقي , اليمن أكبر من أن تنفذ فيها مؤامراتكم , فكل المحاولات فشلت وستفشل.. استغلال الثغرات , العمل على التناقضات , دعم القوى التقليدية المتخلفة , استدعاء صراعات الماضي , وتحريك الصراعات العقائدية وتموينها , وبناء تشكيلات عسكرية مناطقية عقائدية , بث الكراهية والعنصرية ,كلها مؤامرات مرصودة , ويدركها الشارع اليمني شماله وجنوبه.


كل ما تقومون به لن يخدم مشروعكم مهما كان , ولن يحمي مناطقكم مهما تدرعتم بالترسانة العسكرية.. أنتم تثيرون شعبا كان أمننا , لمجرد أنه تطلع ليكن جزءا من هذا العالم المتطور , وقرر أن يزيح كل معوقات تطوره من أدوات زرعتموها بالدسائس , ولازالت جريمة مقتل الشهيد إبراهيم الحمدي واستدلالاتها حاضره , وهكذا مقتل سالمين والشهيد محافظ عدن جعفر محمد سعد , وهي ملفات ستفتح ,مهما تخلصتم من أدوات الجريمة , كما فتحت ملفات الشهداء الراوي وعبد الرحمن العدني ومحاولة اغتيال ابن عدن إنصاف مايو , وهي ملفات حية تتداول في أروقة المحاكم الدولية , وتتحرك معها ملفات جزيرة ميون وسقطرى وما يحدث في المهرة , وما حدث في شبوة والعلم , واغتيال كوكبة من الأبرياء , والسجون السرية .

من أنتم حتى تعبثون ببلد عريق مثل اليمن , بلد عرف الدولة والنظام والقانون , واحترام حق الإنسان وحق الجوار , ومارس الديمقراطية , والنظام الجمهوري , وأنتم لا زلتم مجموعة أسر تحكم شعوبها بالسلالة والعائلة والقمع , وتمارس التمييز والعنصرية بأقبح صورها , وتفتقد لمؤسسات دولة .

قد تجدون أدوات رثة توظفونها بالمال المدنس , وتسلمونها سلطات عسكرية وسياسية , في محاولة ارتهان القرار اليمني لكم , وحرمان اليمن السيادة على أرضه , والشعب اليمني حق اختياره في من يحكمه , وشكل الدولة التي يريد .

هل تدركون أن كل محاولاتكم هي مثار سخرية اليوم , والشعب الصامت اليوم يغلي , ويسخر من أدواتكم ومسرحياتكم الهزلية , و وهم البند السابع , للارتهان والتبعية , شعب ثائر وشجاع , واسالوا التاريخ عنه .
لا نريد أي تغيير حكومي , ولا غيرها من إعادة تموضع دمى السلطة لخدمة المخطط , اتركوا الشعب اليمني , وهو أكفأ منكم في معالجات قضاياه , هو أكفأ في مواجهة التحديات , وقادر على حسم خلافاته بالطرق التي يشتهيها , اليوم أصبح تدخلكم هو المشكلة , وهي المعضلة التي أعاقت الشعب والمقاومة والجيش الوطني في حسم المعركة مع الانقلابيين , ادواتكم القديمة الجديدة , وذاكرة اليمنيين غير مثقوبة .
حاوروا كيف ما اشتهيتم من الانقلابيين , القرار للشعب اليمني في شماله وجنوبه , وللأسف تدخلكم كان له الأثر السيئ والمسيء للعلاقات , والتاريخ يسجل ولا يرحم , والأمم الحية لا تنسى , وأصبحت جروحكم عميقة في نفس كل يمني أصيل , اليوم الناس جروحها أكثر عمقا بسبب أدواتكم السيئة , وقراراتكم الخبيثة , فاعلموا أنه "إِذا الشَّعْبُ يوماً أرادَ الحياةَ فلا بُدَّ أنْ يَسْتَجيبَ القدرْ ولا بُدَّ للَّيْلِ أنْ ينجلي ولا بُدَّ للقيدِ أن يَنْكَسِرْ".

  *المقال خاص بالمهرية نت*