icons

آخر الأخبار

يمنيون يعزفون عن شراء ملابس العيد بسبب الغلاء والفقر (تقرير)

محل ملابس في اليمن_ارشيف

محل ملابس في اليمن_ارشيف

المهرية نت - تقرير خاص
الثلاثاء, 11 مايو, 2021 - 12:45 مساءً

يقترب عيد الفطر المبارك، فيما الكثير من اليمنيين يتجرعون أوجاعا متعددة جراء الحرب المستمرة منذ نحو سبعة أعوام، التي أدت إلى خلق واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية بالعالم.

 

 

 

ومع قرب عيد الفطر المبارك، يشكو معظم اليمنيين من الغلاء الفاحش الذي نغص عليهم فرحة العيد، فيما ثمة من لم يستطيعون شراء الملابس، بسبب ارتفاع الأسعار بشكل غير مسبوق، والفقر المدقع الذي يعانيه معظم السكان.

 

وفي هذا الوقت، يتساءل الكثير من اليمنيين ماذا سيقدمون لأبنائهم ومن أين لهم بكسوة العيد، وكيف سيواجهون تلك النظرات الحزينة وهم يرون الآخرين يرتدون الملابس الجديدة والفاخرة؟

 

وأدت الأوضاع المأساوية التي يعانيها اليمنيون، إلى عزوف الكثيرين عن شراء ملابس العيد، واستخدام كسوة مستخدمة في محاولة لصنع فرحة منقوصة تماشيا مع أفراح العيد بالعالم.

 

 المواطن أبو أيمن وهو أب لأربعة أبناء يتحدث لموقع المهرية:" كنت أعمل في محافظة إب وبعد ما بدأت الحرب خرجت من العمل وعدت إلى مدينة تعز ولم أستطع أن أشتغل في المدينة بسبب قلة فرص العمل ".

 

وتابع " سافرت إلى عدن وتوفقت  بعمل في أحد المطاعم لكن المشاكل والمضايقات ضد الشماليين جعلتني أعود إلى مدينتي".

 

 وأضاف  " أصبح الآن معي  بسطة لبيع البطاط لكنها لا تسمن ولا تغني من جوع والعيد أقبل وأولادي بدون كسوة ولا أدري كيف أنظر لهم خاصةً يوم العيد".

أيتام بلا ملابس ولا حلوى

 أبو أيمن ليس الوحيد ممن يعيشون هذا الوضع بل هو نموذج من بين الملايين من اليمنيين الذين أرهقتهم الحرب وآلامها.

 

ويأتي عيد الفطر المبارك فيما الكثير من اليمنيين يعانون من أزمة ارتفاع الأسعار، خصوصا في ظل انهيار العملة، لاسيما في المناطق الواقعة تحت سيطرة الحكومة، حيث وصل سعر الدولار الواحد إلى 900 ريال، فيما صرفه في المناطق الواقعة تحت سيطرة الحوثيين 600 ريال.

 

وتضاعف موجة الغلاء من أوجاع وآلام اليمنيين في العيد، خصوصا في ظل ضعف القدرة الشرائية وانعدام المرتبات.

 

تروي السيدة هدية (52 عاماً)  أوجاعها ومعاناتها خاصةً مع الارتفاع الجنوني للأسعار وتتساءل كيف لها أن توفر الفرحة لأطفالها الخمسة وهي لم تشتر لهم ملابس جديدة ولا حلوى العيد وجعالته.

 

 وتقول: " كنت أشتغل خياطة وأعول أولادي لكن اليوم ما أقدر أشتغل، ولا أذهب  إلى الشغل.. أولادي أيتام وهم بحاجة لمن يعتني بهم داخل البيت ولو أني تركتهم وذهبت إلى  الشغل ستضيع علي تربيتهم وسأعاني أكثر من معاناتي الآن".

 

 وتابعت " الحرب هي السبب بكل معاناتنا اليوم.. ما نقدر نشتري بالخمسة الألف بنطلون واحد، فما بالكم ببقية الكسوة والخمسة الأطفال".

أطفال بلا عيد

 

 الكثير من اليمنيين يعملون بالأجر اليومي، مع انعدام المرتبات وقلة الوظائف، وهو ما يجعل الدخل يأتي بصعوبة وكفاح دؤوب، فيما التفكير بفرحة العيد يصبح هما آخر.

 

مبروك عبدالله، أب لخمسة أطفال، يعمل بناء  في الأجر اليومي،   تحدث في تصريحات أدلى بها لموقع "المهرية نت "في هذا العام  لم أستطع توفير كسوة العيد لأطفالي وذلك لقلة الأعمال وغلاء الأسعار حيث بات سعر بذلة الطفل المكونة من بنطلون وشميز 15ألف ريال وسعر الفستان النسائي وحيدا دون بقية مكملات لباس المرأة مايقارب 20ألف ريال".

 

وأضاف " يعيش الكثير من الناس وخصوصاً الذين يعملون في  الأجر اليومي حالة صعبة للغاية فهم  يحاولون جاهدين في البحث عن أعمال من خلالها يستطيعون توفير لقمة العيش ويعتبرونها شيئا رئيسيا، وأما كسوة العيد هي من الأشياء الثانوية فأغلب المواطنين يضطرون إلى لبس  كسوتهم  المستخدمة في الأعوام السابقة".

 

وتابع" برغم من أن أطفالي  قد ملوا وكرهوا  كسوة العام الماضي  ويطلبون مني كسوة جديدة،  ولكن الظروف هي التي أجبرتنا على عدم الشراء ورسم الابتسامة في وجوههم البريئة". 

 

 وأردف عبدالله " شهدت هذه السنة توقف العديد من الأعمال والأشغال وانهيار العملة أمام العملات الأجنبية ولا ننسى جائحة كورونا في موجتها الثانية".

 

وتمنى  عبدالله "  أن ترخص الأسعار حتى يستطيع أن يشتري لأبنائه كسوة العيد  ويسعدهم ويرسم البسمة في وجوههم ويشاركهم نكهة الفرح والسعادة في  العيد ".

 

هذا هو الحال في اليمن من شمال الوطن إلى جنوبه ومن شرقه إلى غربه، جميع الناس يتشاركون الهموم ويتجرعونها من نفس الكأس مرارة الوضع وكارثة الحرب وارتفاع الأسعار، ما يجعل العيد يأتي بفرحة منقوصة على الأقل.

 


تعليقات
square-white المزيد في تقارير المهرية