icons

آخر الأخبار

جبل صبر.. متنفس اليمنيين في تعز المحاصرة

جبل صبر

جبل صبر

المهرية نت - الأناضول
الجمعة, 11 يونيو, 2021 - 10:08 صباحاً

يعد جبل "صبر" المطل على مدينة تعز جنوب غربي اليمن، واحدا من أهم الأماكن السياحية في البلاد التي تعاني من حرب مستمرة منذ 7 سنوات.

وفي المدينة التي يحاصرها الحوثيون منذ بدء الحرب، بات هذا الجبل متنفسا فريدا يلجأ إليه السكان هربا من صخب المدينة وضجيجها، وبحثا عن الهدوء والهواء النقي.

ويعتبر جبل "صبر" ثاني أعلى الجبال في اليمن والجزيرة العربية، بعد جبل "النبي شعيب" بمحافظة عمران شمالي البلاد، إذ يبلغ ارتفاعه 3070 مترا عن سطح البحر، فيما يبلغ ارتفاعه من مدينة تعز إلى قمته في حصن العروس 1500 متر.

وحاز الجبل على قلوب اليمنيين، إذ تغنى به مطربون وأفردوا له مساحات غنائية، وتغزل فيه شعراء من محافظات عدة.

ويحرص اليمنيون على الصعود إلى جبل "صبر" للنزهة، حيث تتوافر استراحات مغلقة عبارة عن غرف صغيرة مطلة على المدينة، أو استراحات أخرى مكشوفة على الهواء الطلق.

وفي هذه الاستراحات يقضي الزائرون ساعات طويلة، والكثير منهم يمضغون القات، وهو نبات منشّط يحرص عليه معظم اليمنيين، ويتناولونه لساعات يومياً.

** تخفيف الضغوط

يقول المواطن حسام أحمد: "بسبب انعدام المتنزهات بمدينة تعز، خصوصا في ظل استمرار الحرب والحصار المفروض على المدينة، بات الكثيرون يتخذون جبل صبر متنفسا لهم للاستراحة".

ويضيف لـ "الأناضول": " خرجت مع عائلتي إلى جبل صبر من أجل أن نتنزه ونستنشق هواءً نقياً ونخفف عنا الضغوط".

ويتابع: "لم نعد نمتلك في تعز سوى هذه المساحات في جبل صبر التي ليست متنزها كما هو متعارف عليه، لكنها منطقة مفتوحة نخرج إليها مع عائلاتنا للجلوس والراحة".

ويردف: "نحتاج أيضا إلى متنزهات في مدينة تعز، مثل الحدائق والأماكن المفتوحة للترويح على المواطنين".

** اعتدال الطقس

تعد تعز أكبر المحافظات اليمنية سكانا، لكنها تعاني كثيرا من ارتفاع نسبة الفقر وغلاء المعيشة، إضافة إلى افتقارها لمتنزهات، ما يجعل السكان يذهبون إلى بعض الجبال أو المزارع للتنزه.

عبد الله العماري، أحد سكان قمة جبل صبر، يقول لـ "الأناضول" إن الجبل "يتميز بارتفاعه الكبير على مستوى سطح الأرض واعتدال الطقس فيه".

ويضيف العماري، الذي يعمل معلما في إحدى المدارس: "يُعرف الجبل أيضا بالزراعة المنتشرة فيه بالكثير من مناطقه، حيث يزرع الفول والبطاطس والشعير والقمح".

ويلفت إلى أن "أبناء المنطقة يرحبون بأي سائح قادم إلى جبل صبر، ويحرصون على إكرام القادمين ويحترمونهم كثيرا".

ويتابع: "لدينا تقاليد مستمرة، فعندما نجني الثمار نقوم بتوزيع بعضها على السياح القادمين إلى جبل صبر كنوع من كرم أهالي المنطقة".

** هروب من ضجيج المدينة

مع الكثافة السكانية الكبيرة التي تتمتع بها مدينة تعز، بات ضجيج المركبات سمة سائدة، ما جعل الكثير من السكان يلجؤون إلى جبل "صبر" لأخذ قسط من الراحة والهدوء.

محمد علي، أحد سكان مدينة تعز، يحرص بشكل متكرر على الذهاب إلى جبل "صبر" في نزهة مع أصدقائه أو عائلته.

يقول لـ "الأناضول" إن الجبل يتمتع بمميزات عدة جعلته متنفسا فريدا يجذب آلاف الزوار من تعز وخارجها.

ويضيف: "يكثر زائرو الجبل في فصل الصيف حيث تكون درجة الحرارة فيه منخفضة عن المدينة التي تشهد حينها ارتفاعا كبيرا يؤدي إلى ضيق لدى السكان، الذين لا يملكون أي مكيفات، بسبب انعدام التيار الكهربائي واعتماد الكثيرين منهم على الطاقة الشمسية".

ويتابع: "نخرج من منزلنا بعد الغداء ونجلس في الجبل حتى المغرب، وأحيانا حتى وقت متأخر من الليل".

ويردف: "الجبل منطقة مهمة من حيث الهدوء الدائم والخضرة، إضافة إلى أنه مكان مناسب للبعد عن ضوضاء المدينة وصخبها".

ويلفت إلى أنه يفترض من السلطات الحكومية أن تعمل على إنشاء متنزهات ومطاعم في الجبل، من أجل جذب مزيد من الزوار، سواء من تعز أو من خارجها.


كلمات مفتاحية: تعز جبل صبر
تعليقات
square-white المزيد في منوعات