آخر الأخبار

عادات الزواج في المهرة اليمنية.. طقوس خاصة مستمدة من الموروث الشعبي العريق

تنفرد المحافظة بتقاليد خاصة

تنفرد المحافظة بتقاليد خاصة

المهرية نت - خاص
السبت, 21 مارس, 2020 - 10:50 مساءً

تنفرد محافظة المهرة الواقعة شرق اليمن على الحدود مع سلطنة عمان بموروث شعبي ضارب في جذور التاريخ المستقل والخاص عن باقي الموروثات في الجزيرة العربية.

 

وتوصف المهرة بأنها البوابة الشرقية لليمن فهي تطل على بحر العرب وتمتد شرقا حتى الحدود الدولية مع سلطنة عمان وشمالا حتى صحراء الربع الخالي وغرباً حتى وادي المسيلة في حضرموت.

 

و"الموروث الشعبي المهري له صفات ومميزات قد لا يفهمها إلا المجتمع المحلي نفسه، وهذه الخصوصية فريدة تتعلق بالتراث المهري العريق.

 

وفي الأعراس للمجتمع المهري عاداته وتقاليده بل وطقوسه الخاصة وخصوصا عند العروس المهرية وحفلات النساء في الزواج.

 

وتبدأ مرحلة الزواج كما هو معروف بذهاب الشاب مصطحبا عدد من أفراد أسرته إلى أهل الفتاة لطلب يدها وقد يكون مبني على الحب والإعجاب بالفتاة، ليتقدم لخطبتها او قد يتم اختيارها له من قبل أسرته.

 

ويطلق على الخطوة التي تلي الخطوبة بـ "السدود" وفيها يعقد أهل الخطيب والخطيبة لقاء مشترك يتم فيه تحديد المهر ويختلف المهر من منطقة لأخرى على حسب العادات.

 

وفي نفس اللقاء يتم "ما يسمى بـ "قبڞوٌت" وهو أن أهل الزوج يقدموا قبضة لأهل الزوجة لأبنتهم عبارة عن خاتم يسمى (مرتجيت) وهذا يجري غالباً وإذا لم يتم تقديم الخاتم يتم استبداله بمبلغ معين وهو نادراً.

 

وبعد تقديم الخاتم أو ما يسمى بـ "مرتجيت" تدخل خطوة "غيفين" أي أن الفتاة من تلك الليلة تبدأ  بالاحتجاب ولا تخرج من بيتها إلا يوم الزفاف وكذلك قريباتها وجيرانها وصديقاتها ممن عليهن أن ترقصن في زفافها وتسمين (نحجوتن).

 

وبعد انتهاء مرحلة السدود التي تمت بعدد من الخطوات تأتي بعدها بيوم واحد فقط مرحلة "مهجريت" ويكون بعد السدود بيوم واحد فقط.

 

والـ "مهجريت" عباره عن بعض الأشياء والاحتياجات التي يقدمها الخطيب لأهل خطيبته وغالبا ما تكون الملابس والتي تهديها الفتاة لقريباتها وجيرانها وصديقاتها وكذلك بعض الاحتياجات الخاصة بها.

 

الزفاف

 

والمرحلة الثانية تتعلق بالزفاف وتجري من خلالها خطوتين وهي زواج الرجال وزواج النساء.

 

وتتنوع أوقات الزفاف عند الرجال منهم من يحدد الزفاف من الصباح إلى المغرب والبعض الآخر يفضل أن يكون الزفاف ليلا وفي كلتا الفترتين تكون المراسيم والعادات والتقاليد واحدة.

 

وتبدأ مراسيم الزفاف بـ "الدان دان" وفيه ترحب قبيلة الزوجة بالضيوف وتستقبلهم أثناء قدوم كل قبيلة بشاعرها أبناءها وهم يرفعون زامل يسمى (الدان دان) وهو شعر مهري ويتم استقبالهم والترحيب بهم بالشعر المهري.

 

وتستمر فترة "الدان دان" حوالي ساعتين يتم فيها تناول القضايا العامة والمدح بالشعر المهري والا يومنا هذا يتم تداول هذه العادة في كل زفاف.

 

وفي الخطوة الثانية يبدأ عقد القران بعد انتهاء الدان دان وفيها يجري تقديم "البسط" وهو عباره عن عصيد وبعده تقدم القهوة والشاي وبعد استراحة قصيرة للضيوف والجمع تبدأ مراسيم عقد القران بحضور العريس وأهل العروسة بحضور القاضي الذي يعقد القران بينهما بعدها وبعد الانتهاء من القران تُقدم وجبة الغداء عبارة عن أرز ولحم الضأن أو البعير.

 

زواج النساء

 

مراسم الزفاف في أوساط النساء بالمهرة هي الأخرى تتميز بعادات وتقاليد منفردة وتمر من ثلاث مراحل أولها "الفولة والوجبة" وفيها تأتي النساء من جميع انحاء المنطقة للمشاركة في الزفاف ولرؤية "العروسة".

 

وبعد اكتمال عدد الحاضرات من المنطقة تُقدم لهن "الفوالة" وهي عبارة عن حلوى وقهوة وبعض العصائر والماء وبعدها بحوالي ساعة من الزمن يتم تقديم الوجبة الرسمية "أرز ولحم".

 

وتسمى المرحل الثانية بـ "الشرح" وتبدأ فور الانتهاء من المرحلة الأولى "الفوالة" وفيها تدق الطبول وتبدأ المغنيات بالتغني لكل راقصه ب(زيِ) محدد وهو الاسم الذي يرمز لقبيلة الراقصة وعلى هذا النحو إلى أن ينتهي الشرح.

 

وتسمى المرحلة الثالثة بـ "مجليو" وهي آخر مراحل الزفاف ويتم فيه تقديم الزوجة للحضور لمشاهدتها وتقدم لها أهل الزوجة (الطرح) عبارة عن هدايا من أهل الزوج تشمل "ذهب" وهدايا أخرى وبعد الانتهاء من "المجليو" تقوم الحاضرات باصطحاب الزوجة إلى غرفة زوجها.

 

ومن المفارقات العجيبة هنا،  أن الزوج يبني غرفة في بيت أهل الزوجة ويسكن هناك مع زوجته وذلك تقديراً للمرأة المهرية بعدم أبعادها عن أهلها وخصوصا أنها لم تتعود على فراقهم طيلة السنوات التي مضت ويستمر ذلك إلى أن تتيسر حالة الزوج ويبني بيته الخاص للبعض والبعض الآخر قد يستمر مدى الحياة.


تعليقات
square-white المزيد في ثقافة وفنون