icons
البث المباشر

آخر الأخبار

تصاعد وتيرة الانفجارات والفوضى الأمنية في عدن منذ عودة الحكومة.. دلالات وأبعاد

تصاعد وتيرة الانفجارات والفوضى الأمنية في عدن منذ عودة الحكومة.. دلالات وأبعاد

تحاول الحكومة الجديدة العمل في وضع غير مستقر لتطبيع الأوضاع

المهرية نت - خاص
الإثنين, 11 يناير, 2021 - 12:04 صباحاً

 

منذ وصول الحكومة اليمنية الجديدة إلى العاصمة المؤقتة عدن أواخر ديسمبر الماضي، تضرب المدينة سلسلة من الانفجارات التي لم تتوقف، ابتداءً من الهجوم الذي استهدف مطار عدن أثناء وصول الحكومة وأسفر عن مقتل وإصابة ما يزيد عن 100 شخص بينهم صحافيين وعاملين في المجال الانساني.

 

في المدينة التي تسيطر عليها تشكيلات متمردة مدعومة إماراتياً، تحاول الحكومة الجديدة المشكلة بموجب اتفاق الرياض أن تعمل في وضع غير مستقر لتطبيع الأوضاع، بينما تحاصرها الانفجارات وأعمال العنف المفتعلة، حيث لا يكاد يمر يوم دون أن انفجارات ونشوب أعمال عنف مسلح.

 

في الوقت الذي تزيد الانفجارات والفوضى الأمنية من تعقيد مهمة الحكومة الجديدة، تبرز تساؤلات الأبعاد والدلالات لهذه الفوضى التي تضرب المدينة وتزداد وتيرتها مع مضي الحكومة في تفعيل دورها في مؤسسات الدولة في العاصمة المؤقتة لأول مرة منذ عام ونصف.

 

إفشال الحكومة

 

وفي الصدد، يرى الباحث السياسي والعسكري اليمني علي الذهب، أن عدن تعيش فترة أشبه بفترة ما بعد عام 90 إلى 94 بعد الانتخابات البرلمانية، حيث لم يكن هناك دمج حقيقي وشامل للقوات وأنتج ذلك واقع التفجيرات والاغتيالات واستهداف للبرلمانيين والآن تتكرر نفس التجربة.

 

وأعتبر الباحث الذهب في حديثه لـ"المهرية نت" إن هذه الانفجارات التي تحدث في عدن، محاولة لإفشال الحكومة، في ظل عدم توحيد التشكيلات والوحدات الأمنية والعسكرية ودمجها على أساس وطني، وهذا بطبيعة الحال محاولة لاستغلال الوقت لإحداث تحولات جديدة بالميدان، ومماطلة في استكمال تنفيذ الملحق الأمني والعسكري من اتفاق الرياض "البعض يقول الشق وهذا خطأ لأنه نص عليه الاتفاق بمفردة الملحق الامني والعسكري وليس الشق" – على حد قوله.

ولفت إلى أن ما تقوم به الحكومة في عدن مظاهر شكلية، وحضور اعلامي، أما عملياً لا يوجد، وهناك شكل من أشكال التقاسم المناطق للمواقع القيادية وهذا من عوامل تقويض الاستقرار.

 

وحول الجهة المحتمل وقوفها خلف الانفجارات التي تضرب عدن، يرى الباحث علي الذهب إن الانفجارات يقف خلفها خصوم الحكومة والسلطة المتمثلة بالرئيس هادي، وتلك الجهة قد تكون "الانتقالي" نفسه، وقد تكون قوى أخرى تسعى إلى افشال أي توافق بين المجلس الانتقالي والمكونات السياسية الاخرى المشاركة في الحكومة.

 

وقال إن هذا يعني افراغ عدن مرة أخرى بطرد الحكومة وعدم السماح بعودة الرئيس هادي وعرقلة دمج القوات الامنية والعسكرية في إطار منظومتي الداخلية والدفاع.

 

ويعتقد الباحث الذهب إنه لن يكون هناك استقرار خاصة بعد الانفتاح القطري السعودي، كون الامارات ستحاول تعزيز نفوذها بتقوية وكيلها المتمثل في الانتقالي بفرض شروط واملاءات على السعودية في مسألة التقاسم في المهرة وسقطرى وعدن وحضرموت، وفي ذات الوقت اضعاف القوى الاخرى المشاركة في الحكومة وعلى رأسها حزب الاصلاح، لان الاصلاح في نظر قطبي التحالف هو العدو الاخر الى جانب الحوثي، وهو مستهدف على مستوى قياداته ومسؤوليه وطاقمه الإداري ونشطائه.

 

وأكد في خلاصة حديثه، إن ما يجري في عدن محاولة لإفشال الحكومة وإضعاف قدرتها على النفوذ في الأرض وإحباط أي عملية تقدم في الملحقين العسكري والامني، وتحجيم حضور أي قوى أخرى مشاركة في الحكومة وتوسيع نطاق السيطرة الجغرافية للانتقالي.

 

عودة شلال

 

أما القيادي في المقاومة الجنوبية عادل الحسني، فيشير الى أنه ومنذ وصول الحكومة الى عدن، ابتداء من القصف الذي حصل في المطار الى اليوم، حدث حوالي 13 انفجار توزع بين مناطق خور مكسر المنصورة دار سعد كرتير، وتستهدف المواقع الأمنية والمنظمات، واقلاق السكنية واستهداف بعض القيادات المدنية وأخرى عسكرية.

 

وقال في حديثه لـ"المهرية نت" مليشيات الانتقالي المدعومة إماراتيا هي التي تسيطر على المدينة وبالتالي هم من يتحملون مسؤولية الوضع الأمني، أما الجهات التي تنفذ لا نستطيع أن نتهم جهة بعينها، لكن هناك مؤشرات وقرائن كثيرة تدل على إن شلال علي شائع مدير أمن عدن السابق والقيادي في مليشيات الانتقالي، والمليشيات التابعة له والعصابات المتواجدة بعدن هي التي تعمل ذلك.

وأوضح إن شلال غير مستوعب أنه أُبعد عن موقعه في إدارة أمن عدن واستحدثوا له منصب جديد قائد لقوات المقاومة الجنوبية كغطاء لأنشطته مع إنه عين ملحقاً عسكرياً في الامارات، لكنه عاد عدن.

 

وتابع الحسني: الذي أعاد شلال الى عدن هو من يريد هذا السيناريو والحقيقة إن شلال والانتقالي يخضعون لضباط المخابرات الاماراتية التي لا تريد لمؤسسات الدولة أن تستقيم بعدن، لأن بعودة مؤسسات الدولة لا يوجد أي مبرر لبقاء التحالف وخاصة القوات الإماراتية في عدن والسواحل اليمنية، فهم سيسعون لهذه الفوضى التي تكون تحت السيطرة.


تعليقات
square-white المزيد في تقارير المهرية