icons
البث المباشر

آخر الأخبار

الضالع بلا قضاء مع سيطرة المليشيات المدعومة إماراتياً (تقرير خاص)

الضالع بلا قضاء مع سيطرة المليشيات المدعومة إماراتياً (تقرير خاص)

إدارة أمن الضالع

المهرية نت - الضالع - خاص
السبت, 28 نوفمبر, 2020 - 04:42 مساءً

ليس غريباً أن يستشري الفساد وغياب القانون والدولة والقضاء في المناطق التي تسيطر فيها المليشيات، وهذا هو حال محافظة الضالع وسط سيطرة مليشيات المجلس الانتقالي المدعومة إماراتياً على مفاصل المحافظة، وتغييب كافة أجهزة الدولة، ومنها السلطة القضائية مؤخراً.

 

بلطجة وعصابات

بعد تأسيس مليشيات الحزام الأمني المدعوم إماراتيا عام2016 بدأت تتدخل في العمل الحكومي خاصة في عمل إدارة أمن المحافظة، ما أدى لضعف الأمن في عموم المحافظة.

 

وباتت المحافظة أمنياً تعيش بلطجة وتقطعات لاقت رعاية وسندا من عصابات تتبع الحزام الأمني وعصابات أخرى تتبع إدارة الأمن، وقد تم إغلاق المحكمة وتشتيت إدارة الأمن وباتت المحافظة تعيش حالة من الضياع التام بعد غياب الدولة.

 

امتهان القضاء

سرد رئيس محكمة استئناف الضالع ورئيس نيابة الاستئناف، قبل أيام تقريراً مفصلاً حول الوضع القضائي في المحافظة، وتحدث عن عدم قدرة المحاكم على مزاولة عملها، وعزا توقيف العمل إلى غياب الأمن الخاص بالقضاة وتزايد حالة التهديدات التي تعرضوا لها.

 

وحمّل التقرير إدارة أمن المحافظة ومجلس القضاء الأعلى مسؤولياتهم تجاه سلامة القضاة، وطالب بمخاطبة وزارة الداخلية لتعزيز إدارة الأمن بالآليات وتدريب وتأهيل الجنود للقيام بواجبهم.

 

وكان قد تعرض عدد من القضاة لتهديدات بالقتل والتصفية منهم رئيس نيابة الاستئناف القاضي جلال المرفدي، إضافة للقضاة فضل لصور، ومحمد العميسي وحيدره نصر شايف وآخرين لاقوا تهديدات بالقتل وإغلاق المحكمة.

 

وبحسب تقرير صادر عن محكمة استئناف الضالع حصل «المهرية نت» على نسخة منه فقد بلغت أكثر من عشرة تهديدات للقضاة بالقتل، غالبية تلك الحوادث خلال الشهرين الماضيين.

 

غير أن مصادر في إدارة الأمن  أرجعت لـ«المهرية نت» عدم انضباط إدارة الأمن بجانب المحكمة إلى انصياع الأخيرة لقيادات تابعة لمليشيات الانتقالي، وغياب استقلالية القضاء في ظل غياب الدولة.

 

ضياع الحقوق

وفي ظل تضارب عمل السلطات الأمنية والمليشاوية غابت الكثير من الحقوق والقضايا واختفت، ولم يتم البت في قضية "جسيمة" واحدة منذ تشكيل الحزام التابع للانتقالي المدعوم إماراتيا.

 

ومن هنا بات المتضرر الأول والأخير هم أؤلئك البسطاء الذين تؤرقهم قضاياهم منذ سنوات ولم يصلوا بعد إلى نصف حقوقهم حتى.

 

يحكي سعيد ناصر لـ«المهرية نت» قصة أحد القتلة فيقول: إحدى القضايا مستمرة منذ نحو عشر سنوات حيث قتل أحدهم وأدخلوا القاتل السجن، ولم يحكم القضاء بالقصاص، عزم أخ الضحية أن يقتص لأخيه من القاتل في السجن لكنه فشل.

 

يتابع قائلاً: التحق القاتل بالحزام الأمني مؤخراً وأصبح قياديا فيه، وذهب يقتل الذي جاء له للسجن إلى بيته مع طقم تابع للحزام الأمني وقتلوه في بيته بالأزارق، وهكذا صار الحزام يؤوي القتلة والمجرمين.

 

الجدير ذكره أنه كان قد تم تهريب أكثر من 500سجين قبيل تحرير الضالع من الحوثيين عام 2015، وفقدت مئات الأسر حقوقها وضاعت بفعل ذلك.

 

وباتت المحافظة تعيش حالة من الخوف العام،  في ظل غياب تام للدولة وأجهزتها الأمنية، وهو مايفسر تضاعف حالات القتل مؤخراً وانتشاره، وعدم البت في القضايا الجنائية بسبب بيئة المليشيات التي ترعى هؤلاء.


تعليقات
square-white المزيد في تقارير المهرية