icons
البث المباشر

آخر الأخبار

غضب شعبي واسع إثر مقتل شاب بعد تعذيبه لساعات بصنعاء

غضب شعبي واسع إثر مقتل شاب بعد تعذيبه لساعات بصنعاء

صورة من مسرح الجريمة

المهرية نت - رصد_خاص
الاربعاء, 09 سبتمبر, 2020 - 11:46 مساءً

ساد جو من الغضب الشعبي عبر مواقع التواصل الاجتماعي، على خلفية مقتل شاب تحت التعذيب في العاصمة اليمنية صنعاء الواقعة تحت سلطات الحوثيين، وسط مطالبات حقوقية بتحويل القضية إلى رأي عام.

 

وأظهرت تسجيلات كاميرا مراقبة، يقول ناشطون إن أجهزة الأمن في صنعاء هي من أفرجت عنها، قيام 5 أشخاص بالتناوب لمدة 6 ساعات على ضرب وتعذيب شاب يعمل لديهم بمحل تجاري حتى فارق الحياة.

 

وحسب مصادر حقوقية، فإن الشاب عبدالله الاغبري (19 عاما) يعمل لدى محلات السباعي للهواتف بالعاصمة صنعاء، قد اتهم بسرقة جوالات من المحل، غير أن خيوط الجريمة لا تذهب إلى حيث ما يريد الجناة.

 

وأوضحت المصادر، أن الجناة حاولوا استخراج تقرير انتحار من أحد مستشفيات صنعاء بعد قطع شرايين الشاب الأغبري وتركه ينزف في غرفة ملحقة بالمحل التجاري حتى الموت، وهناك انكشفت خيوط وملابسات الجريمة.

 

ولاقت الحادثة، تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل، وشارك الكثير من رواد التواصل التسجيلات المصور، فيما نشر آخرون صوراً متفرقة للجناة وأسمائهم، مطالبين الجهات الأمنية سرعة البت في القضية ومعاقبة المتسببين فيها.

 

تهمة لا تتوافق مع الجريمة

 

وقال الكاتب السياسي المحسوب على الحوثيين، عبدالوهاب الشرفي، إن جريمة مقتل الشاب الأغبري بشعة، لافتاً إلى أن الرواية عن سرقة الجوالات لا تستقيم مع ما تم، خمسة وتعذيب لنحو ست ساعات ثم التصفية"، مضيفاً "مطلبنا تحقيق جاد ومحاكمة عادلة وقصاص عادل".

من جهته، قال الإعلامي مختار عبدالمعز، إن “قضية عبدالله الأغبري ليست متعلقة بسرقة جوالات وغيره، متوقعاً أن يكون مسرح الجريمة مكاناً لأغراض أخرى مثل استدراج او اغتصاب الفتيات وتصويرهن ثم ابتزازهن".

 

وقال، إن تعذيب الشاب عبدالله الأغبري حتى الموت، جرى في غرفة ملحقة بمحل السباعي للهواتف بصنعاء، فإن أحد الجناة ويدعى "عبدالله السباعي" الذي شارك بالتعذيب وأجهز على حياة الأغبري بتقطيع أوردته بـ"الجنبية" يعمل في جهاز الأمن الوقائي التابع للحوثيين وقبلها كان في الأمن القومي وفقا لاثنين من معارفه.

 

وأعلن القيادي في حزب المؤتمر  اليمني ياسر اليماني، تفويض أكبر محامي في صنعاء للدفاع عن الشاب الضحية، معلناً تحمل تكاليف المحاماة حتى يأخذوا المجرمين القتلة جزائهم العادل في ميدان العاصمة اليمنية صنعاء".

 

من جهتها، قالت الناشطة الحقوقي، فاطمة الأغبري، إن "قضية #عبدالله_الاغبري الان مش قضية تخص شخص أو عائلة او محافظة هذه قضية كل مواطن يمني، كل ام واب واخ واخت وكل شاب وشيخ".

الصحفي أحمد البكاري، قال إنه من خلال مشهد تعذيب عبدالله الاغبري لمدة 6 ساعات وازهاق روحه من قبل 5 أشخاص، ولم يرأف أحدهم لحالة الضحية، وفي تلك الغرفة، قد لا يكون عبدالله هو الضحية الوحيد"

 

من خلال مشهد تعذيب #عبدالله_الاغبري لمدة 6 ساعات وازهاق روحه من قبل 5 أشخاص، ولم يرأف أحدهم لحالة الضحية، وفي تلك...

Posted by ‎احمد البكاري‎ on Wednesday, September 9, 2020

وأضاف "تلك الوحشية قد تخفي وراءها أعمال أخرى قامت بها العصابة، فمن غير المعقول، أن تظهر العصابة بتلك الصورة من التعامل الوحشي بحق الشاب كردة فعل لسبب تافه، بل أيضا بدت كعصابة متفننة بممارسة التعذيب والقتل".

قضية رأي عام

رئيس مؤسسة دفاع للحقوق والحريات هدى الصراري طالب، بأن تكون “قضية الشاب الأغبري قضية رأي عام للقصاص من المنتهكين وإدانة الجريمة المركبة مجتمعيا تجنبا لتزايد مؤشر الجريمة بين اوساط المجتمع وتطبيق العقوبة في نص قانون الجرائم والعقوبات اليمني وصولا للعدالة”.

 

أما الصحفي محمد السامعي، فرأى أن "من الواجب أخلاقيا وقيميا وقانونيا تحويل جريمة تعذيب وقتل الشاب عبدالله الأغبري إلى قضية رأي عام محلي ودولي".

وقال إن "هذه جريمة بشعة وسلوك خبيث بعيد جدا عن أخلاقيات وسلوكيات وتصرفات اليمنيين.. واقعة مروعة وصادمة للجميع، وجريمة كبرى لا يجب أبدا أن تمر دون قصاص رادع من كل المجرمين".

 

بدوره، طالب الناشط أحمد عثمان، في “البحث عن الدافع والسبب الحقيقي وراء جريمة  مقتل عبد الله الاغبري بصنعاء  ومن مجموعة أشخاص ” مضيفاً “لا يمكن أن يكون السبب سرقة تلفون هناك. جريمة ربما تكون ابشع أرادوا إخفائها”.

 

الأجهزة الأمنية بين الإشادة والاتهام

من جهته، قال الإعلامي في قناة المسيرة التابعة للحوثيين حميد رزق إن “يقضه الأجهزة الأمنية في صنعاء أسهمت في كشفت جريمة تعذيب وقتل الشاب الأغبري؛ وأثناء محاولة الجناة طمس أدلة الحادثة وتسجيلها قضية انتحار تحرك رجال الأمن للتحري وعثروا على مشاهد التعذيب. وبات المطلوب إنزال اشد العقاب بحق اولئك الوحوش البشرية”.

بدوره، قال بسام البرق، إن نشر فيديوهات تعذيب الشاب المغدور #عبدالله_الأغبري تم عبر الجهات الأمنية فلا أحد غيرهم قادر على هذه الجريمة، قد تمت قبل أسبوع والجهات الأمنية منذ ذلك الوقت متحفظة على كل أماكن الجريمة والكاميرات “.

 

واضح من نشر فيديوهات تعذيب الشاب المغدور #عبدالله_الأغبري أن الجهات الأمنية هي من نشرته فلا أحد غيرهم قادر على هذا خاصه...

Posted by ‎بسام أحمد البرق‎ on Wednesday, September 9, 2020

وأضاف “يبدوا أنهم قد وجدوا فيديوهات أخرى أو اكتشفوا فضائح كبيره ويحتاجوا لرأي عام مساند للقضية خاصه إذا كان في الموضوع فضائح جنسيه ويحتاجوا لاعتقال النساء المتورطات، هذا مجرد توقع شخصي وليس مبني على معلومات، يضل المجتمع كله مطالب بالمساندة والتضامن والمطالبة بالمحاكمة”.

 

أما ياسر المليكي، فقال إن "تسريب الفيديوهات من جهات أمنية ليس عمل برئ بالمطلق، خصوصا أنها من كاميرا مراقبة، والجهة الأمنية يقودها سلطان زابن (قيادي حوثي)”.

 

في قضية #عبدالله_الاغبري تسريب الفيديوهات من جهات امنية ليس عمل برئ بالمطلق ،خصوصا انها من كاميرا مراقبة، والجهة الامنية...

Posted by Yaser Almaliki on Wednesday, September 9, 2020

وأضاف “لا تأخذنا عواطفنا ضد الفاعلين المباشرين والمطالبة بتحقيق الجزاء العادل ضدهم وحدهم، هذه عصابة بالتأكيد أن أفرادها خريجي أجهزة قمعية وليسوا مواطنين عاديين، وقد يكونون حلقة ضمن دائرة كبيرة”.

 

واختتم بالقول “لا يوجد مصدر نزيه في صنعاء إعلامي او حقوقي يمكن ان يحقق بطريقة استقصائية حول الذي حصل، والجميع واقع تحت تأثير صدمة الفيديوهات والأفراد الستة”.

 

تفاصيل الجريمة

 

الصحفي فارس الحميري، كشف من جانبه، عن معلومات تتعلق بتفاصيل مسرح الجريمة، مشيراً إلى أن خيوطها انكشفت عندما وصل صاحب المحل وأربعة آخرين الساعة 11 ليلا إلى مستشفى "يوني ماكس- شارع المطار"، وهناك كان مندوب المباحث الجنائي متواجد في المستشفى فحتجز المسعفين الخمسة.

 

ولفت إلى إن تقرير الأطباء يقول بأن عبدالله تعرض لنزيف داخلي أدى إلى وفاته نتيجة تعرضه للتعذيب، لافتاً إلى أن جثمان الضحية حالياً في المستشفى المذكور، لافتاً إلى أن عدد من أقارب عبدالله قدموا من تعز إلى صنعاء لمتابعة القضية، وحاليا صاحب المحل و4 من العمال في السجن، وتم تحويل القضية إلى النيابة.

 


تعليقات
square-white المزيد في تقارير المهرية