آخر الأخبار

الشيخ الحريزي.. أيقونة نضالٍ وطنية يتحدّى الأطماع ويفشل أجندة الخارج (تقرير خاص)

الشيخ علي سالم الحريزي

الشيخ علي سالم الحريزي

المهرية نت - خاص
الأحد, 31 مارس, 2024 - 10:09 مساءً

اتخذ الشيخ علي سالم الحريزي، رئيس لجنة اعتصام المهرة، موقفاً شجاعاً، وصلباً منذ دخول القوات السعودية إلى محافظة المهرة في 2017م، دون غطاء شرعي، أو تبرير منطقي، باعتبار أن التحالف السعودي الإماراتي جاء لدعم الشرعية في معاركها مع الحوثيين، ولم تكن المهرة في دائرة تلك المعارك.

 

وعقب مواقفه الرافضة للتواجد العسكري السعودي غير المبرر في محافظة المهرة، أُقيل الشيخ الحريزي في 2018م، من منصبيه كقائد لقوات حرس الحدود، ووكيل محافظة المهرة لشؤون الصحراء.

 

لم يتوقف الحريزي عن نضاله الذي أعلنه ضد أي تواجد أجنبي في المحافظة، وحمل على عاتقه دعوة قبائل وشرفاء وأحرار المهرة، وكافة أطياف المجتمع لرفض التواجد الأجنبي، وتحصين المحافظة من أي أجندات مشبوهة.

 

ومنذ تأسيسها في يونيو 2018م؛ تواصل لجنة الاعتصام السلمي برئاسة الشيخ الحريزي نضالها الوطني للدفاع عن المهرة، ومواجهة مختلف المؤامرات، والمخططات الخارجية الطامعة بالمحافظة، والمستهدفة لليمن.

 

وجعل هذا الموقف الوطني الشيخ علي سالم الحريزي هدفاً لحملات غير مبررة، تبدو وكأنها مموّلة، بعد أن نجح في إحباط الكثير من المخططات التي سعى التحالف السعودي الإماراتي والموالون له لتمريرها في المهرة.

 

كما أن موقف الشيخ الحريزي، حول العدوان على غزة، ومساندة المقاومة الفلسطينية، أثار غضب المطبعين المموّلين من الرياض وأبوظبي لشنّ حملات ضد الشيخ الحريزي تحت ذريعة العمل مع جماعة الحوثي.

 

وقال الناطق الرسمي باسم لجنة الاعتصام علي مبارك بن محامد إن موقف الشيخ الحريزي الرافض لتواجد القوات الأجنبية في اليمن، ودعمه للقضية الفلسطينية والمقاومة في غزة، أزعج المُطبعين، وخونة الأوطان ليخرجوا بحملات من أتباع السفير للنيل منه ومن مواقفه النضالية.

 

وأضاف بن محامد، في منشور على حسابه بمنصة (إكس): "لم تتوقف الحملات الإعلامية الرخيصة والمدفوعة من قبل الإمارات والسعودية، وضباط اللجنة الخاصة، وعبر الإعلاميين والناشطين من مرتزقة الرياض وأبوظبي".

 

وتابع: "نقول لهم لن تستطيعوا النيل اليوم أو غداً من الشيخ الحريزي لأنه لم يعد يمثّل نفسه أو محافظة المهرة فقط، ولكنه يمثّل صوت الأحرار في اليمن كأحد الرموز الوطنية اليمنية، وصوت الحق في مقارعة الاحتلال.

 

وقال الناطق باسم اعتصام المهرة: "تستمر الآلة الإعلامية المغرضة التي يموّلها الاحتلال السعودي والإماراتي باستهداف قيادات ورموز النضال في محافظة المهرة، ولجنة الاعتصام وعلى رأسهم المناضل الشيخ علي سالم الحريزي بسبب المواقف الوطنية الثابتة والراسخة الرافضة لتواجد الاحتلال والقوات الأجنبية في المهرة، وبسبب الموقف الذي أعلنه الشيخ الحريزي في دعم المقاومة، وأهل غزة في عملية طوفان الأقصى".

 

وأشار أن تلك الحملات ضد المهرة والشيخ الحريزي والأحرار في اليمن "باتت اليوم مفضوحة للرأي العام المحلي والعربي حقيقة الطابور الخامس، وأصحاب الأقلام الرخيصة، والدفع المسبق الذين يتم توجيههم عبر مجموعات السفير السعودي في واتساب".

 

أفشلت لجنة الاعتصام السلمي بمحافظة المهرة برئاسة الشيخ علي سالم الحريزي، وقبائل المحافظة وأطيافها السياسية والاجتماعية، المخططات الرامية إلى جرّ المهرة نحو مربع الفوضى، واستهداف أمنها، واستقرارها، وتدمير هويتها، ونسيجها الاجتماعي المتماسك.

 

ونجحت المهرة في وأد أجندة سعت منذ سنوات لاستنساخ تجارب نجحت في عدن وسقطرى وشبوة، لكنها باءت بالفشل، رغم كل الصعوبات والتحديات والتفكك الذي تعيشه اليمن، ورغم حجم الضخّ المالي والإعلامي الذي حظي به المنفذون لأجندات الخارج.

 

ومع مرور السنوات أصبحت ألاعيب الطامعين مكشوفة بفضل عيون لجنة الاعتصام الساهرة، والشرفاء في المهرة، الذين أكّدوا أن المحافظة لن تكون لقمة سائغة بل جدار صلب تصطدم فيه كل مشاريع الفوضى والأطماع.

 

وكان الشيخ الحريزي حاضراً في كل مرحلة تستدعي موقفاً وطنياً رافضاً لمطامع وأجندة تعمل ضد مصالح المواطنين، وكشف للمجتمع المهري واليمني والمتابع الخارجي المؤامرات المستمرة للنيل من المحافظة؛ وحافظ على البوابة الشرقية من سيناريوهات الفوضى والمؤامرات.

 

ومع بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، كان الشيخ الحريزي من السبّاقين الذين أكدوا دعم المقاومة الفلسطينية، والوقوف مع قضيتها العادلة ضد الاحتلال، مشيداً في ذات الوقت بعمليات الجيش اليمني ضد السفن الإسرائيلية والأمريكية والبريطانية، نصرة لغزة وفلسطين.

 


تعليقات
square-white المزيد في تقارير المهرية