آخر الأخبار

هكذا يستغل "الانتقالي" الدين لبث الكراهية والتحريض على العنف (تقرير خاص)

مليشيا الانتقالي  - إرشيف

مليشيا الانتقالي - إرشيف

المهرية نت - عبدالسلام عبدالله
الاربعاء, 16 مارس, 2022 - 10:47 صباحاً

يجتاح خطاب الكراهية والتحريض على العنف، جميع أنحاء البلاد منذ اندلاع ثورة الشباب في فبراير/شباط 2011، غير أن هذا الخطاب تراكم في سنوات الحرب الأخيرة، وتصدرت الميليشيات المدعومة من أطراف إقليمية، في شمال البلاد وجنوبها تسويق هذا الخطاب، ضد الجميع، وبلا هدف غير تعميق الشرخ الاجتماعي والطائفي في البلاد.



يُـعَرَّف خطاب الكراهية على أنه أنماط مختلفة من أنماط التعبير العام التي تنشر الكراهية أو التمييز أو العداوة أو تحرض عليها أو تروج لها أو تبررها ضد شخص أو مجموعة، على أساس الدين والعرق واللون والجنس والمنطقة.



وتبنت ميليشيا المجلس الانتقالي المدعومة من دولة الإمارات ، منذ انقلابها على الدولة، خطابا إعلاميا ودينيا تحريضيا مقيتا، أسهم كثيرًا في تأجيج الصراع وإثارة النعرات المناطقية والعرقية، والمذهبية، وشجع على عملية الفرز العصبوي، ودفع المجتمع نحو المزيد من التفكك والانقسام، وحدوث المزيد من العنف، بحسب مراقبين.

تمزيق المجتمع


وخلص استبيان أجراه موقع "المشاهد نت" شمل 92 صحفيًّا وصحفية 65.2% ذكور، و34.8% إناث، إلى أن لفظ “دحباشي” تصدر الألفاظ التحريضية المتداولة في وسائل الإعلام بنسبة 77.2%، ويليه لفظ “شمالي” بنسبة 65.2%، وفي المرتبة السابعة أتى لفظ “محتل شمالي” بنسبة 47.8%، وهذه الألفاظ التي يطلقها المجلس الانتقالي ويتذرع بها عند مهاجمة أي طرف سياسي أو شخصية معارضة لسياساته في المحافظات الخاضعة لسيطرته.



ويرى القيادي في المقاومة الجنوبية عادل الحسني، أن انتهاج المجلس الانتقالي لخطاب الكراهية والتحريض يأتي بدفع من التحالف السعودي الإماراتي ، بهدف تمزيق الشعب اليمني ونسيجه الاجتماعي وزرع المناطقية في المحافظات الجنوبية.


في حديث خاص ل "المهرية نت" يوضح الحسني أن التحالف "لم يستطع زرع الطائفية في جنوب اليمن لأن جنوب اليمن على مذهب واحد لكنه نجح في توظيف المنطق المناطقي وكذلك حاول  في قضية التعدد الديني داخل الصف السني نفسه".

 


ويؤكد القيادي الجنوبي أن التحالف السعودي الاماراتي عمل جاهدا لإذكاء الصراع بين التيارات السنية،  مضيفا "في الشمال هناك حجة أن الحوثي شيعي وقريب من إيران لكن في الجنوب بدأوا في تغذية الصراع بين التيارات السنية نفسها هذا إصلاحي وهذا سلفي وهذا جمعي وحتى السلفيين أنفسهم لا يرضون الا من كان على شاكلتهم".

 

مردفا "هذه الوسائل سواء المناطقية أو الطائفية تستخدم لتمزيق نسيج أي مجتمع يتدخل فيه الأجنبي والانتقالي ما هو الا أداة منفذة لذلك".


وأوضح الحسني أن خطاب الكراهية والتحريض على العنف أثر بشكل كبير في تمزيق المجتمع اليمني وعمق الجراح وصدع الصف الوطني الواحد.

استغلال الدين


التحريض على العنف والكراهية في خطاب الانتقالي تجاوز مستخدمي رواد وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الاعلام، ليصل إلى جميع قيادات المجلس، ومنابر المساجد.


في تغريدة على حسابه في تويتر أعلن نائب رئيس هيئة رئاسة المجلس الانتقالي هاني بن بريك، فتوى أهدر فيها دم أي جندي في القوات الحكومية تقاتل ميليشياته المتمردة، مستشهدا بالحديث النبوي (من مات دون ماله وعرضه فهو شهيد).


كما اعتبر بن بريك الإخوان المسلمين -يقصد حزب الإصلاح- "خوارج العصر" داعيا إلى  "مقاتلتهم وسياسيهم" مضيفا "هم شر قتلى تحت أديم السماء، بل الإخونج أخبث الخوارج" في أسوأ خطاب تحريضي يصدر من سياسي بدرجة قيادية أولى.


وأضاف بن بريك " وقد أفتيت كل قواتنا وكل شعب الجنوب بأن قتال الغزاة دين وعبادة، وأن تنظيم الإخونج تنظيم خارجي يحمل عقيدة التكفير للمجتمعات وهو وفصائله المتفرعة عنه القاعدة وداعش مكافحتهم واجبة"


https://twitter.com/HaniBinbrek/status/1416561716540829698

كما اتهم بن بريك الجمعيات الخيرية -معظمها سلفية- بخدمة أجندات أحزاب سياسية، وتطويع الشعب لهذه الأحزاب، داعيا إلى مصادرة أرصدتها وتجميد أنشطتها.


https://twitter.com/HaniBinbrek/status/1420853961955946497
وتداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو مصور لخطبة جمعة، في أحد جوامع العاصمة المؤقتة عدن، بثتها القناة التابعة للمجلس الانتقالي، والخطيب يحرض فيها علنا على الجمعيات الخيرية كجمعية الحكمة اليمانية (سلفية) وجمعية الإصلاح الخيري وحزب الإصلاح.


من جانبه، اعتبر مستشار وزير الإعلام مختار الرحبي أن هذا الخطاب "إرهابي أرعن من شخص إرهابي.. خطاب ينشر العنف والتحريض في منبر الجمعة الطاهر الذي من المفترض أن ينشر المحبة والإسلام الحقيقي النقي الوسطي".


https://twitter.com/alrahbi5/status/1502458239451111427

مناطقية


يفيد رئيس تحرير موقع "المشهد الجنوبي" صالح منصر اليافعي، أن "الانتقالي أنشأ على قاعدة مناطقية بحته فمنذ أن ظهر هذا المكون ظهرت معه المناطقية وقبل أن يستهدف أبناء الشمال استهدف أبناء الجنوب والمكونات الجنوبية الأخرى وشن حروب عليهم واغتيالات واعتقالات لكل من يعارض سياسة الإمارات من أبناء الجنوب".


وأضاف في حديث خاص بـ "المهرية نت" أن الانتقالي "بعد أن نجح في هذه المهمة ونسف مبدأ التصالح والتسامح الجنوبي توجه لاستهداف أبناء الشمال والأحزاب اليمنية على رأسها حزب الإصلاح".


ويؤكد اليافعي أن "الانتقالي لا يحمل مشروعا وطنيا وليس له هدف يسعى لتحقيقه سوى الهدف الذي تريد تحقيقه الإمارات، لذا من مصلحة الإمارات اليوم إطالة أمد الحرب واختلاق المشاكل والصراع في المحافظات المحررة وقد أوكلت هذه المهمة للانتقالي وهو ملتزم بتنفيذها".


وبلغة استعلاء وتحريض صريح على النازحين من ويلات الحرب في المحافظات الشمالية، قال نائب رئيس الدائرة الإعلامية في المجلس الانتقالي منصور صالح، عبر حسابه على تويتر "إن الجنوب لن يكون وطناً بديلاً للهاربين من مواجهة أطفال مران (يقصد الحوثيين)".

 


https://twitter.com/MANS0RSALEH/status/1498314748064108553
وبعد ترويج الانتقالي فكرة سيطرة حزب الإصلاح على الشرعية، قال صالح في تصريحات متلفزة أن "من ينتمون لفكر جمال عبدالناصر في اليمن أصبحوا أداة بيد حزب الإصلاح" في محاولة واضحة لشيطنة الحزب الناصري.


https://twitter.com/alghadye/status/1501290406620778498 


تعليقات
square-white المزيد في تقارير المهرية