قصتي في معتقل الصالح سيئ السمعة!

تيسير السامعي
عندما تم اختطافي، عام 2017، تم نقلي إلى معتقل الصالح، في منطقة الحوبان التابعة لمحافظة تعز، سيِّئ السمعة. (للتذكير: لم يكن اختطافي سهلا على نفسية طفلي وعلى أهل ...
(للتذكير: لم يكن اختطافي سهلا على نفسية طفلي وعلى أهل بيتي؛ حيث تم اختطافي أثناء أخذي طفلي آنذاك "الآن شابا يافعا" إلى المدرسة؛ ولم يعيروا توسلاتي بأن أوصل طفلي إلى المدرسة ومن ثم أذهب معهم، بل تركوه في قارعة الطريق يبكي لا يدري أن يذهب).
أخذنوني إلى مدينة الصالح، التي حولوها سجنا لآلاف المعتقلين من أبناء تعز، وهناك أُدخلت شقة فيها خمسين مختطف. ظللت فيها ثلاثة أيام أسأل المتواجدين فيها عن سبب اعتقالهم.
جميعهم كان جوابهم واحد: "لا أدري لماذا أخذوني، ولا أعرف إن كان أهلي قد علموا باختطافي، أو مكان وجودي".
ما زلت أذكر شابا، في العشرين من العمر، كان يترجى الأمنيات التابعة للحوثى أن يسمحوا له بإجراء اتصال تلفوني واحد يخبر والده بأنه معتقل.
بعد ثلاثة أيام وصلت إلى قناعة (قلتها أمام مجموعة من الزملاء) هي أن الشرعية والتحالف لن يستطيعا هزيمة الحوثى؛ لكن ستهزمه دعوات المظلومين في السجون والمعتقلات.
اليوم، عندما سمعت عن السقوط السريع لبشار الأسد؛ تذكرت دعوات المظلومين في السجون، التي ليس بينها وبين الله حجاب: [لأنصرنك ولو بعد حين].
أربع عشرة سنة كانت كفيلة بأن يستجيب الله دعوات المظلومين في سوريا؛ وأظنها مهلة من الله لكي يراجعوا أنفسهم ويتوبوا ويعودوا لكنهم استمروا في غيهم؛ ظانين أن الله غافل عنهم.
*من صفحة الكاتب على فيسبوك

