icons

آخر الأخبار

"على طريقك"..مبادرة شبابية في تعز للتخفيف من معاناة الطلاب (تقرير خاص)

خفّفت المبادرة من تكاليف المواصلات على طلاب المدارس والجامعات

خفّفت المبادرة من تكاليف المواصلات على طلاب المدارس والجامعات

المهرية نت - خاص
الثلاثاء, 16 نوفمبر, 2021 - 07:15 مساءً

سلطت مواقع التواصل الاجتماعي، مؤخراً، الضوء على مبادرة شبابية انطلقت بمحافظة تعز تحت عنوان "على طريقك وصل الطلاب".

 

ولاقت المبادرة تفاعلا شعبيا واسعاً من قبل أصحاب السيارات ووسائل النقل والدرجات النارية الذين شاركوا في توصيل الطلاب إلى المدارس والجامعات خلال الأسابيع الماضية.

 

وانطلقت هذه المبادرة بالتزامن مع الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد في مختلف المجالات التعليمية والاجتماعية والاقتصادية جراء ارتفاع أسعار المواد الغذائية والمواصلات والمشتقات النفطية 100٪ عن الأعوام الماضية.

 

وساهمت المبادرة الشبابية التي نظمها المجتمع التعزي في التقليل من معاناة الطلاب البعيدين عن المدارس والجامعات ومساعدتهم على مواصلة التعليم حسب قولهم.

 

وعبّر عدد من الطلاب عن سعادتهم بالمبادرة، وما قدمته من مساعدة كبيرة لهم لدفعهم نحو الاستمرار في التحصيل العلمي.

 

المبادرة شريان يسند الطلاب

يقول "شعيب الأحمدي" طالب في كلية الآداب بجامعة تعز لـ"المهرية نت " إن المبادرة الشبابية "على طريقك" التي أطلقها عدد من الناشطين والإعلاميين في مواقع التواصل الاجتماعي، وعلى رأسهم الإعلامي نائف الوافي جاءت "كشريان" بسيط لتسند الطلاب الذين يتغيبون عن المحاضرات، لعدم قدرتهم على توفير تكاليف المواصلات.

 

وأضاف: "لاحظت خلال هذه الأيام القصيرة أن مبادرة على طريقك لاقت تفاعلاً كبيراً من قبل المواطنين والدكاترة وغيرهم ممن يمتلكون السيارات الخاصة والباصات والدراجات النارية، لإيصال الطلاب من وإلى الجامعة، كما حظيت باستجابة قليلة في مُدن أخرى كصنعاء ومارب".

 

وتابع "يوم الأحد الماضي شاركت مع بعض الزملاء في كلية الآداب بحفل استقبال الطلاب المستجدين وتكريم الطلاب الفائزين بالأنشطة الطلابية".

 

وتابع: "خرجنا ما يقارب الساعة 11:30 قبل الظهر، وقفت أمامنا سيارة صغيرة ناداني سائقها قائلاً: "على طريقك"، صعدنا في السيارة وكان وجهه مليء بحب الخير وقال: لنا (حافظوا على دراستكم، والله كريم شتسبر كله) زادني بكلامه هذا حباً وشغفاً للتعليم".

 

وأضاف: "قبل أسبوعين أو أكثر، كنت أسكن في بئر باشا، وكانت مصاريف المواصلات (1200ريالا) من وإلى كلية الآداب، وكنت أصل وقد مضى من المحاضرة مايقارب ربع ساعة بسبب معوقات مادية وأخرى متمثلة في ازدحام الشوارع".

 

وأشار إلى أن "الكثير من الطلاب والطالبات عانوا ومازالوا يعانون من ارتفاع أسعار المواصلات بنسبة 100٪ عن الأعوام الماضية بشكل كبير وأغلبهم باتوا يتغيبون عن حضور المحاضرات لعدم توفر مصاريف المواصلات".

 

ومضى قائلاً: "أتمنى أن تستمر مثل هذه المبادرات كي يحافظ الطلاب على دراستهم، ويتلقون التعليم الصحيح، ويخرجون البلاد من هذا الوضع المزري".

 

المبادرة وعي مجتمعي

من جهته، يقول  الطالب "حمدان البكاري" إن المبادرة الشبابية "على طريقك" انتشرت بشكل كبير في مواقع التواصل الاجتماعي ولاقت تفاعلاً مجتمعياً من قبل أفراد المجتمع، وبادر الكثير من ملاك السيارات في توصيل الطلاب إلى المدارس والجامعات".

 

وأضاف "رغم ارتفاع الأسعار والانهيار المتواصل للعملة والصراعات التي تمر بها البلاد خرجت هذه  المبادرة الشبابية لتخبرنا بمدى وعي المجتمع وثقافته وحبه في مساعدة الآخرين وخصوصاً طلاب العلم".

 

وقدّم البكاري شكره للأشخاص الذين قاموا بهذه المبادرة قائلاً: "حتى لو كانت صغيرة فهي بمثابة نقطة انطلاق للعديد من المبادرات المستقبلية  في سبيل التكافل والتعاون المجتمعي".

 

وأشار إلى أن المبادرة خففت بعضاً من معاناة الطلاب وخصوصاً البعيدين في النشمة وصبر حيث كانت تكاليف المواصلات اليومية للطالب من تلك الأماكن تصل نحو 2600 ريال ذهاباً وإياباً.

 

وتمنى البكاري أن تستمر وتزيد مثل هذه المبادرات التي ساعدت وتساعد الطلاب على مواصلة العملية التعليمية في ظل هذه الأزمة الخانقة التي أرهقت كاهل الطلاب ومنعت أغلبهم من الحصول على التعليم".

 

المبادرة نافعة

يقول الطالب نجم الدين ثابت إن "المبادرة الشبابية على طريقك رائعة وممتازة وانتفع بها الكثير من الطلاب وخصوصاً الساكنين في المناطق البعيدة عن الجامعة".

 

وأضاف لـ"المهرية نت": في السابق كنت أركب من المنزل إلى الجامعة بمايقارب 1400ريال في اليوم لكن حالياً، وبظهور هذه المبادرة الشبابية والتعاون من قبل المجتمع أصبح أصدقائي يوصلوني إلى الجامعة بدراجتهم النارية ويرجعوني إلى البيت بدون مقابل".

 

وتابع: "هذه المبادرة الصغيرة تدل على مدى وعي المجتمع وتلاحمه وتعاونه في العمل على المساعدة الآخرين، لتحقيق التكافل المجتمعي، في ظل هذه الظروف الاقتصادية الحرجة وماتمر به البلاد من أزمة هي الأسوأ عالمياً".

 

وتمنى أن تتطور هذه المبادرة إلى بناء مساكن للطلاب أو استئجار منازل بالقرب من الجامعة لتزيل متاعبهم في المواصلات من الأماكن البعيدة وأيضا لعدم تقبل بعض أصحاب المركبات لهذه المبادرة.


تعليقات
square-white المزيد في تقارير المهرية