icons

آخر الأخبار

تعز على صفيح ساخن.. مظاهرات غاضبة وعصيان مدني يشّل الحركة (تقرير خاص)

من تظاهرة تعز احتجاجاً على غلاء المعيشة -تويتر

من تظاهرة تعز احتجاجاً على غلاء المعيشة -تويتر

المهرية نت - وحدة التقارير - خاص
الجمعة, 01 أكتوبر, 2021 - 09:54 صباحاً

شهدت مدينة تعز خلال الأيام الماضيةـ حراكًا شعبيًا واسعاً، وعصياناً مدنياً تسبب بشّل الحركة، وذلك احتجاجاً على الأوضاع المعيشة الحرجة التي وصلت إليها البلاد، في ظل تدهور العملة المحلية أمام العملات الأجنبية، وسط مطالبات للحكومة بوضع حدٍ لذلك التدهور والعمل بشكل سريع وطارئ لإنقاذ الإقتصاد.

 

وازداد الوضع المعيشي سوءًا في المحافظات التي تقع تحت سلطة الحكومة الشرعية، مع استمرار تدهور العملة المحلية أمام الدولار، حيث وصل سعر صرف  الدولار الواحد1200 ريال، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع الأسعار بشكل جنوني في تلك المناطق.

 

وتحت شعار "انا جاوع" هتف المتظاهرين الذين خرجوا في شوارع مدينة تعز، معبرين من خلاله عن الحالة الحرجة التي وصلوا إليها بسبب ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة، وعجزهم عن توفير حاجتهم من المواد الغذائية.

 

وطالب المتظاهرون في  مدينة تعز الحكومة اليمنية بدعم العملة المحلية ووقف التلاعب بها، والحد من تدهورها، والعمل على تحسين الوضع المعيشي السيء الذي وصلت إليه البلاد.

عملية ضغط

 

مع تصاعد وتيرة الاحتجاجات الشعبية في تعز وعدن وحضرموت التي تطالب الحكومة بإيقاف تدهور العملة وإنقاذ الإقتصاد، عاد رئيس الوزراء معين عبدالملك ومعه عدد من الوزراء إلى مدينة عدن، لإيجاد حلول سريعة للوضع الاقتصادي المنهار في البلاد والعمل على توفير الخدمات للمواطنين.

 

 

وفي هذا الشأن، يرى المحلل السياسي عبدالسلام محمد رئيس مركز أبعاد للدراسات، في تعليق له على المظاهرات الشعبية في تعز أنها تشكل "عملية ضغط بسيط لكن وقتها مهم".

 

وقال عبدالسلام في تصريح لـ"المهرية نت"، إن هذه الإحتجاجات "لا تؤثر كثيراً لصالح الإقتصاد لكن قد تدفع معين عبدالملك إلى دعم الجيش لقمع تلك المظاهرات".

 

خروج مُهم

 

من جهة أخرى، وصف الصحفي أصيل زكريا "الحراك الشعبي والمظاهرات التي خرجت في شوارع مدينة تعز ومدن أخرى للمطالبة بحلول جذرية لتردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، والانهيار المريع للعملة بأنه خروج مُهم سيحدث تأثيرا في أداء الحكومة الشرعية".

 

وقال أصيل في حديث لـ" المهرية نت"، إنه "في حال تواصلت هذه الاحتجاجات في تعز وبقية المحافظات، قد يشكل هذا الأمر ضغطا على الحكومة ودول التحالف الداعمة لها للعمل على اتخاذ الإجراءات والتدابير التي من شأنها تحسين الوضع الاقتصادي للبلد".

 

وأضاف "كما أن الاحتجاجات ستجبر الحكومة للعمل على وقف تدهور العملة المحلية ومعالجة الاختلالات التي فاقمت الأزمة وأثقلت كاهل المواطن اليمني الذي يعاني الحرب وغلاء المعيشة منذ بدء الصراع في البلد.

 

وأشار إلى "أن استمرار الحراك الشعبي سيجعل الحكومة بشكل أو بآخر توجه جهودها نحو القيام بواجباتها للتخفيف من تبعات التراجع الاقتصادي ومعالجته".


تعليقات
square-white المزيد في تقارير المهرية