icons

آخر الأخبار

في يوم البيئة العالمي..التنوع الحيوي في سقطرى يواجه جرائم متعددة (تقرير خاص)

لعبت الإمارات دوراً بارزاً في تهديد التنوع البيئي بسقطرى

لعبت الإمارات دوراً بارزاً في تهديد التنوع البيئي بسقطرى

المهرية نت - خاص
الجمعة, 04 يونيو, 2021 - 03:56 مساءً

يمر اليوم العالمي للبيئة الذي يصادف الخامس من يونيو وجزيرة سقطرى اليمنية تشهد جرائم استثنائية، هي الأصعب منذ تكوينها الجيولوجي الأول.

 

تدمير للنظام البيئي في الأرخبيل بدءاً من الصيد الجائر إلى عمليات الاتجار غير المشروع في سرقة أنواع مستوطنة، وصولاً إلى انهيار الخدمات العامة وتعطيل المجلس المحلي المصاب بالشلل والذي لم يعد قادراً على القيام بمهامه وزيادة النفايات التي تهدد تنوع الحياة، والعبث بالنسيج البيئي والطبيعي والثقافي.

 

بات أبناء الجزيرة يحملون سخطاً شعبياً على مليشيا المجلس الانتقالي المدعوم إماراتياً، ولسان حالهم: جزيرتنا تُدمر، والكائنات الفريدة تسرق وتنقل إلى خارج المحافظة في محاولة إعادة تسكينها، وذلك يمثل  انتهاكًا لسيادة سقطرى وسرقة لأنواع مهددة بالانقراض، لا توجد في أي مكان آخر في العالم.

 

أربعة أعوام ويزيد، ومسلسل جرائم الإمارات مستمر في ارتكاب أبشع صور العبث والانتهاك في لؤلؤة المحيط اليمنية "سقطرى"

 

أيادٍ ملوثة

يقول معلم الأحياء سعيد السقطري، لـ"المهرية نت" إن الأرخبيل حافظ على تنوعه البيئي لعقود طويلة، وذلك لأن الأيادي الملوثة لم تمس أي شيء فيها خلال تلك السنوات.

 

وتابع: "ولأن الجزيرة تقع في الصقع البعيد ميزها على امتداد حقب تاريخية طويلة استطاعت أن تحافظ على جوهر تكوينها ضمن معادلة التوازن البيئي والبيولوجي.

 

وأضاف: واجهت الجزيرة أعاصير وعواصف ونجت منها إلا أنها لم تنجُ من أفعال وعبث الإمارات ومليشياتها في المجلس الانتقالي التي سعت للقضاء على التنوع البيئي بمشاريع عسكرية وسياحية تملكها أبوظبي.

 

تدخلات طائشة

أصبحت محافظة أرخبيل سقطرى تواجه ظرفاً عصيباً ولحظات تاريخية واستثنائية وعبئاً كبيراً وشرخاً في ذاكرة أبناءها، بعد أن عملت الإمارات وميلشياتها على تعميقه وتغييب الهوية البيئية والبيولوجية في المحافظة.

 

تدخلات طائشة، وغير محسوبة وعواقبها مشينة، هكذا يصف المواطن خالد محمد المشهد، قائلاً: تسعى الإمارات إلى تدمير المخزون الطبيعي الذي تتميز به جزيرة سقطرى المصنفة ضمن أهم مواقع التنوع الحيوي في العالم.

 

وأضاف: أصبح الصيد الجائر عادة تمارس شبه يومياً تستهدف الحيوانات النادرة في الجزيرة بالإضافة إلى عمليات الاتجار غير المشروع بالأنواع المستوطنة، وزيادة النفايات، والعبث بالنسيج البيئي والطبيعي ما يهدد النظام البيئي في الأرخبيل.

 

وأكد أن السقطريين كانوا يغضون الطرف عن حلم الإمارات الطائش والمجنون باعتباره بعيد المنال، لكن حجم ما تقوم به أبوظبي اليوم يشكل تهديداً حقيقياً للبيئة السقطرية في ظل الاضطرابات السياسية التي وفرت بيئة مناسبة لمثل هذه الأطماع.

 

تدمير النظام البيئي

بعد عقود من حفاظها على ماتمتلكه من كنوز أصبحت جزيرة سقطرى الواقعة شرق خليج عدن، ضحية أيادٍ خارجية تسببت بتأثيرات سلبية على النظام البيئي.

 

وشكّل دخول السياح الأجانب الذين يأتون مباشرة من الإمارات بدون تأشيرة يمنية تهديداً حقيقياً على النظام البيئي للجزيرة وتقاليدها الثقافية المتنوعة.

 

ويبرز التأثير السلبي على النسيج الطبيعي لسقطرى، بسبب مجموعة من الآثار السلبية كالضغط على الموارد الشحيحة للجزيرة، وزيادة حجم النفايات التي انتشرت مؤخراً في مواقع متفرقة من الأرخبيل وأصبحت معظم المناطق غارقة بها في ظل توقف صندوق النظافة والتحسين في سقطرى عن عمله وعدم قدرته على القيام بدوره، منذ انقلاب مليشيا الانتقالي على السلطة الشرعية قبل نحو عام.

 

سياحة غير منظمة

ازدادت السياحة العشوائية وتدفق آلاف السواح إلى سقطرى في الفترة الأخيرة، وقد أثرت السياحة غير المنظمة على زيادة حركة المرور، كما أدت إلى ارتفاع الطلب على استخدام السيارات والمعدات والآليات للأعمال الإنشائية والتي بدورها تؤثر على الحياة البيئية وتدفع نحو مزيد من التلوث، فضلاً عن مساهمة بعض القادمين لسقطرى في نقل الأوبئة والأمراض في ظل تفشي جائحة كوفيد19، ووسط ضعف المعايير والشروط الصحية في المطار.

 

وتشير آخر التقارير أن سقطرى أصبحت خارج سيطرة الحكومة وجميع السياح يأتون مباشرة من الإمارات بدون تأشيرة يمنية في عمل غير قانوني وسط مطالبات للحكومة اليمنية برفع قضية إلى المجتمع الدولي لأن الإمارات احتلت سقطرى.

 

مذبحة بيئية

شهدت أرخبيل سقطرى الأيام الماضية ارتفاعاً في نسبة الاصطياد غير الشرعي لمئات السلاحف النادرة المهددة بالانقراض، في ظل سيطرة ميليشيا المجلس الانتقالي المدعومة من الإمارات على المحافظة.

 

وقال سكان محليون لـ"المهرية نت" إن ماحدث يعد مذبحة بيئية تتحمل فيها الميليشيات الانقلابية المسؤولية بسبب تعطيلها المستمر على مدى أربع سنوات لمكتب حماية البيئة وإيقافه عن أداء عمله.

 

ودعا السكان الحكومة اليمنية والجهات المعنية بحماية الحياة الطبيعية للتدخل العاجل لحماية أرخبيل سقطرى من هذه الممارسات التي تخرق القوانين المحلية والدولية وتقضي على البيئة والتنوع الحيوي.


تعليقات
square-white المزيد في تقارير المهرية