icons

آخر الأخبار

حراك دبلوماسي في "مسقط" وحضور أمريكي متصاعد ولا تغيير في الأفق القريب

وزير الخارجية السعودي ونظيره العماني في مطار مسقط

وزير الخارجية السعودي ونظيره العماني في مطار مسقط

المهرية نت - خاص
الثلاثاء, 04 مايو, 2021 - 04:10 صباحاً

شهدت العاصمة العمانية "مسقط" خلال الأيام القليلة الماضية حراكاً دبلوماسياً مكثفاً متعلقاً بالملف اليمني ، حيث استقبل المسؤولون العمانيون زيارات متتالية ومتزامنة لمثلي القوى المؤثرة في الأوضاع داخل اليمن .

 

واستقبلت مسقط أمس الأول الأحد كلاً من المبعوثين الأممي مارتن غريفيث والأمريكي تيموثي ليندركينغ ، تزامناً مع وصول وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود إلى السلطنة ، مع ارتفاع وتيرة الحديث عن قرب الوصول إلى تفاهم حول إيقاف إطلاق النار في اليمن .

 

مراقبون لاحظوا تزايد الحضور الأمريكي في مساعي السلام في اليمن في مقابل تراجع الدور الأممي ، حيث تأخر الإعلان الرسمي عن زيارة غريفيث للرياض ومن ثم مسقط على غير العادة ، إضافة إلى تزامن وصول المبعوث الأممي مع المبعوث الأمريكي.

 

 كما أن الأمم المتحدة سبق أن عبرت خلال الأسبوع الفائت عن اعتمادها على النهج الدبلوماسي الذي تتبناه الإدارة الأمريكية الجديدة ، وتعاملها مع الملف اليمني كأولوية ضمن سياساتها في الشرق الأوسط .

 

وغرد السيناتور الأمريكي "كريس مرفي" من مسقط أمس الأول الأحد معلناً أنه عقد لقاء مع وزير الخارجية العماني سيد البوسعيدي رفقة مواطنه ليندركينج ، ومؤكداً أن " الوقت حان للسلام في اليمن ، وعمان تستطيع أن تلعب دوراً حاسماً."

ظريف يدعو عقب لقائه عبد السلام في مسقط إلى حل سياسي باليمن | الميادين

وكان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف قد سبق الجميع إلى مسقط الأربعاء 28 أبريل/نيسان ، والتقى هناك بالوفد الحوثي المفاوض المقيم في مسقط ، إلى جانب لقائه بعدد من المسؤولين العمانيين ، وأعلن دعم بلاده لوقف إطلاق النار في اليمن  ، كما أكد على أن طريق إنهاء الأزمة في اليمن هو التوصل إلى " حل سياسي" ، واصفاً ما يحدث في اليمن بأنه " حرب مفروضة ضد الشعب اليمني"  .

 

 دور عماني أكبر

 

وأوضحت الخارجية الأمريكية  عبر بيان في وقت سابق الخميس 29 أبريل/نيسان أن المباحثات التي ينوي إجراءها المبعوث الأمريكي الخاص إلى اليمن "ستركز على ضمان وصول السلع والمساعدات الإنسانية إلى أنحاء اليمن بانتظام وبلا معوقات ، وأيضا دعم وقف دائم لإطلاق النار في اليمن وانتقال الأطراف لمحادثات سياسية ."

 

وتعول الزيارة الجديدة للمبعوث الأمريكي بشكل أكبر على اقتناع عمان بالاضطلاع بدور أكثر حسماً في التمهيد لإنجاح وقف إطلاق النار من خلال الضغط على الوفد الحوثي المقيم فيها ، إضافة إلى بذل مزيد من الجهد في إعانة أمريكا على رصد عمليات تهريب الأسلحة إلى اليمن والحد منها .

المبعوثان الأمريكي والأممي لليمن يصلان إلى مسقط | الخليج أونلاين

وفي إحاطته أمام لجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس الأمريكي في 21 أبريل/نيسان الماضي ، عبر ليندركينج بوضوح عن صعوبة اعتراض السفن الخاصة بتهريب الأسلحة من إيران للحوثيين، وأوضح بلاده تحتاج" من الدول مثل سلطنة عمان أن تساعد في ضمان بقاء حدودها مغلقة أمام أي نوع من هذا التهريب من إيران .

 

الهجوم على مأرب

 

وأكد ليندركينغ في الإحاطة نفسها أن أكثر شيء  يعيق جهوده للسلام في اليمن هو إصرار الحوثيين على مهاجمة محافظة مأرب الغنية بالنفط شرق اليمن .

 

وفي نفس السياق ، غرد وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن على حسابه في تويتر عقب اجتماعه الأخير بالمبعوث الأمريكي لليمن في 27 أبريل / نيسان مطالباً المجتمع الدولي بأن يسأل نفسه " لماذا يسعى الحوثيون إلى حل عسكري للصراع بهجومهم على مأرب ، على الرغم من العواقب الإنسانية الهائلة."

 

وتواصل جماعة الحوثي هجومها المكثف على مأرب منذ السابع من فبراير/آذار الماضي ، مستخدمةً الأسلحة الثقيلة بما فيها الصواريخ الباليستية التي تستهدف بها المدينة الآهلة بملايين النازحين اليمنيين .

 

وأدان مجلس الأمن قبل نحو أسبوعين هجوم الحوثيين المستمر على مأرب، معتبراً أنه يفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن ويهدد"  الجهود المبذولة لتأمين تسوية سياسية "، داعياً الحوثيين إلى إيقافه .

 

تعنت حوثي

 

ولم يرشح حتى الآن ما يشير إلى أن الجهود المبذولة في العاصمة العمانية مسقط ، رغم كثافتها هذه المرة ، ستسفر عن تغيير حقيقي في الموقف الحالي في اليمن .

 

وكان الحوثيون قد اشترطوا في وقت سابق لوقف إطلاق النار أن يقوم التحالف السعودي-الإماراتي برفع " الحصار" المفروض على المطارات والموانئ الواقعة تحت سيطرتهم ، وطرحوا تصوراً خاصاً لوقف إطلاق يقضي بتدرج العملية إلى ثلاث مراحل تبدأ بإيقاف الغارات الجوية وتنتهي بإيقاف المعارك الداخلية ، وهو ما تم تفسيره على أنه إصرار منهم على السيطرة على مأرب .

 

ومن المنتظر أن يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعاً آخر لمناقشىة الوضع اليمني في الثاني عشر من الشهر الحالي،  وهو ما قد يسهم في استمرار  زخم الحراك الدبلوماسي في الأيام القليلة القادمة .

 


تعليقات
square-white المزيد في تقارير المهرية