icons

آخر الأخبار

إنتصارُ الحمادي واليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة!

الاربعاء, 30 نوفمبر, 2022

كانت المرأة اليمنية قبل مجيء جماعة الحوثي  تنعم بالكرامة- وإن كانت تحرم  من كثير من حقوقها-  فقد كان لها  قبول كبير وسط المجتمع والنظرة لها كانت مليئة بالاحترام والتقدير والحفاظ عليها من أي مكروه، وهذه سجية يتميز بها المجتمع  اليمني على مدى التأريخ؛ فلم تشهد  اليمن- قبل وجود هذه المليشيات- أنه تم اعتقال امرأة دون أي سبب أو أنْ تلاقي النساء اعتداءات  مباشرة على مرأى ومسمع من الجميع، ولكن بعد  مجيء هذه المليشيات- التي عثت  في الأرض  فسادًا- تعرضت المرأة اليمنية في المناطق المسيطرة عليها، تعرضت لكل أنواع الاضطهاد والقمع، بل  للعنف بأنواعه بأنواعه المختلفة.

 لقد حولت مليشيا الحوثي المرأة إلى آلة تعمل وقفًا لما تأمرها هذه الجماعة وإلا فهي غير صالحة للبقاء على قيد الحياة، كما ترى.

 اعتداءات جسيمة تعرضت لها المرأة في مناطق سيطرة الحوثي وما تزال تتعرض لها  حتى أن هذه  الاعتداءات لم  تسلم منها  المعلمات اللاتي يعلمن أطفال هذه الجماعة ويجتهدن كثيرًا  لإخراج جيل يحمل العلم ويتحلى  بالأخلاق الحميدة، فهناك معلمات  تعرضن للضرب المبرح والصعق الكهربائي  أمام طلابهن في الفصل الدراسي الذي يعملن فيه والسبب في ذلك يكون تافهًا كمطالبة أحد الطلاب بدفع الرسوم الدراسية.

 هذا ما تفعله المليشيات على مرأى ومسمع من المجتمع والعالم ولكن ما تمارسه  من عنف بحق المعتقلات  داخل سجونها أدهى وأمرُّ من ذلك بكثير، لنأخذ مثالًا على ذلك … إنتصار الحمادي، الفتاة الطموحة  التي خرجت للعالم  بقلب سليم ونية صافية، فقد حباها الله ميزة تقدر من خلالها أن تعول أسرتها؛ فبدأت مهنتها بشغف كبير وحب عظيم، لكن هذه المليشيات لم يرق لها ذلك، فقامت باعتقالها، ومعروف عن هذه الجماعة أنها عندما لا تجد مبررًا لأعمالها الإجرامية فهي تختلق أعذارًا واهية وتبرز أكاذيب كثيرة وتنقل أخبارًا عارية عن الصحة فقط لتثبت  -عبثًا-  أنها على حق، وقد طبقت كل ذلك على هذه الفتاة من التعذيب الجسدي والاتهامات  المخلة وكذلك التوقيع على وثائق وهي معصوبة العينين وحلق شعر رأسها وإخضاعها لفحص العذرية إجباريًا، كل أنواع العنف تعرضت له هذه الفتاة التي ما تزال تقبع في سجون هذه المليشيات على الرغم من سخط الرأي العام على ما يمارس ضدها ، إلا أنها ما تزال تعيش أصناف العذاب الجسدي والمعنوي، وأسرتها في الطرف الآخر تعاني الأمرَّين.

 الجدير بالذكر هو أننا في هذه الأيام نعيش مناسبة اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة، ولو جئنا نقرأ عن هذه المناسبة وما تهدف لها، ونقارن هذا بما تتعرض له المرأة اليمنية في سجون الحوثيين لوجدنا أن  العنف كله يحدث في هذه السجون، فليست إنتصار الحمادي وحدها من تتعرض للعنف في سجون الحوثيين، فهناك الكثير ممن هن الآن  خلف القضبان وبين الأغلال المقفلة وتحت التعذيب المرير الذي يمارس ضدهن بكل ساعة وحين.

وهناك  الكثير  ممن اتهمتهن المليشيات اتهامات مخلة  أدت إلى تخلي أهلهن عنهن فبقين بين جحيم التعذيب وجحيم  تخلي الأقربين، فهل من منقذ؟!

المزيد من إفتخار عبده