icons

آخر الأخبار

إلى متى سنظل بلا قرار؟!

الإثنين, 26 يوليو, 2021

أكثر من ست سنوات قضاها اليمن في ظل الحرب والحصار الخانق والأزمة المعيشية القاتلة التي  أوصلت الكثير من الناس إلى حافة المجاعة، بل إن هناك  الكثير من الناس  ممن يعيشون المجاعة الكبرى على حقيقتها ومرارتها. 
  في كل يوم يمر على هذا الشعب وهو ينتظر الفرج، يتأمل الخير ويتفاءل لعل الله يحدث بعد ذلك أمرًا، ولعل من يحملون هم البلاد تنهض فيهم الضمائر ويصنعون الخير لهذه الأرض التي أنهكتها الحرب طويلًا،  فكلما جد جديد لدى أي طرف من الأطراف السياسية اليمنية  يتعشم الشعب خيرًا، وكل ما حدثت مبادرة ما  يتعشم بها هذا الشعب خيرًا ويرسم على ذلك الآمال والطموحات في أنه سيخرج من أزمته هذه أو أنه سيتخفف عنه الكثير من هذا العبء الذي أثقل كاهله، بما في ذلك غلاء الأسعار، هذا الغلاء الفاحش الذي أدمى القلوب وأضنك العيش لدى الكثير، وهذا التلاعب الكبير في العملة اليمنية بين قديمة وجديدة الذي أحدث ضجة كبرى وخلافًا كبيرًا ومآسي لا تعد ولا تحصى. 

    من المؤسف والمحزن جدًا أن بعض الأطراف السياسية  تجدها لا تمتلك قرارًا أو قل: إن قرارها ليس بيدها فهي في كل الأحوال مسيرة نتنظر من يسيرها حتى تصدر القرارات وقراراتها عادة ما تكون باهته لا تخدم هذا الشعب أو أنها تزيد الطين بلة وتشعل فتيل الحرب أكثر مما يزيد في إراقة الدماء  ويزيد من عناء هذا المواطن الذي لا حول له ولا قوة. 
  إلى متى سنظل  نتخبط ولا نملك القرار الذي يخرجنا مما نحن فيه اليوم من مآسي وأوجاع، رئيس البلاد يعيش في الغربة منذ زمن بعيد، والحكومة عادت إلى البلاد وكان الشعب قد سعد لذلك كثيرًا ولكن حضورها وغيابها سواء، إنها لا تستطيع أن تنهض ببلادها ولا أن تتخذ موقفًا حاسمًا إزاء هذا التدهور الكبير في الأوضاع المعيشية؛ وذلك بسبب أن الانتقالي يفرض قواه ويكثر من أعمال العنف والتخريب أضف إلى  ذلك أنه مدعوم من دولة خارجية تبذل له الكثير والكثير لكي يزيد من أعماله التخريبية الممقوتة من قبل الشعب، ثم إن المأساة الحقيقية قبل ذلك كله هي أن هناك انقلابًا في الشمال وانقلاب آخرفي الجنوب، حرب هنا وحرب هناك، قتلى يسقطون هنا وقتلى هناك مما يفاقم الوضع ويزيده سوءًا وتعقيدًا ووجعًا والشعب هو من يعيش هذا الوجع وهذا الحزن القاتل، فلم يبقَ بيت إلا ودخله  الوجع والحزن. 

  ما نتمناه هو أن يكون القرار الذي يخص البلاد داخليًا،  يأتي من أبناء اليمن أنفسهم ويصب فيما يخدم مصالح هذا الشعب الإجتماعية، يعمل على إرساء مبدأ السلام بين الأوساط ونشر الأمن والاستقرار في ربوع الوطن. لقد كل الشعب كثيرًا من هذا الوضع الذي يعيشه ويتعبه كثيرًا. 

    المقال خاص بموقع المهرية نت     

المزيد من إفتخار عبده