icons
البث المباشر

آخر الأخبار

مرحبا سبتمبر الثورة والجمهورية

الإثنين, 21 سبتمبر, 2020

مرحبًا شهر سبتمبر، مرحبا في السادس والعشرين منك، ذلك اليوم الذي لا ينسى و لا يمكن للشعب نسيانه، يوم سطر فيه الإباء، يومٌ تجسدت فيه البطولات العظام، يوم انتصر به الشعب اليمني على الظلم والظلمة، غادر فيه الشعب أيام الظلام والضلال ليدخل أيام العزة والشموخ والكبرياء مودعًا الماضي بما فيه من مآس وأحزان.
 
هو يوم بدأت فيه الحياة تدب في الأجساد والقلوب والعقول معًا، وانتهى فيه الغدر والقتل  والسلب والنهب، يوم عادت فيه الكلمة للشعب وفك القيد عن الأيادي  المكبلة  و سمح للأفواه التي  كممت لزمن طويل أن تتحدث وتعبر عن نفسها بنفسها.
 
مرحبًا بك سبتمبر المجيد، إن ذكراك ليشعل في القلوب قناديل الأفراح وشموع الأماني وإنَّا في ذكراك لمن السعداء المغمورين فرحة بك  وبقدومك؛ فأنت من تبعث في ذواتنا ذكرى الصمود والتضحية من أجل الوطن، أنت من تعيد لنا تضحيات أجدادنا وبذلهم للغالي والنفيس مقابل أن تبقى شامخًا بين الأمم.
 
أنت  يا سبتمبر من يحيي الإباء في نفوس المجاهدين الأبطال لأجل تحرير الوطن من حثالة تستبد به وتعبث بمقدراته، إنك أنت وثوارك الأبطال والشهداء الذين راحوا فيك لأجل الجمهورية القدوة الأولى للأحرار اليوم فهم يستمدون الشجاعة والقوة منهم ومن حنكتهم تلك التي ورثوها للأجيال من بعدهم.
 
آه كم عمل الأجداد لأجلك أيها الوطن الحبيب.. كم كان حبهم لك، كم كنت في عهدهم عزيزًا إلى الحد الذي نتمنى لك أن تعود كذلك.
 
سبتمبر ولو لم تكن إلا أنت في تأريخنا لكفانا ذاك  فخرًا واعتزازًا وشموخًا أنك أنت العز ومصدره وأننا من أبناء أولئك الأجداد الذين لا يقبلون الضيم ولا يرتضون الفساد والقمع.
 
مرحبا سبتمبر المجيد  وألف عذر على استقبالنا لك بهذه الوجوه الشاحبة  المتعبة، بهذه الأجساد التي لم تعد إلا  شبه أجساد تتمايل في الهواء تكاد أن تنهار تمامًا كما انهار الوطن.
 
نستقبلك بحواجبنا المعقدة وبالهالات السوداء التي تكاد أن تطمس معالم العينين، بجيوبنا الخالية تماما إلا من الخيبات المتواصلة والنكسات المستمرة.
 
نستقبلك وجروحٌ غائرة  لاتندمل بل تزداد اتساعًا على جسد اليمن الحبيب ، أوجاع اغتصاب تئن منها سقطرى، وشروخ تصيب عدن ومجاعة تتوسط الحديدة،  وإباء لا نظير له على جبين مأرب والجوف وتعز والمهرة، نستقبلك وشبوة تعيش حالات من الصمود والوجع الكبير.
 
نستقبلك بفرح شديد على الرغم مما نحن فيه نتناسى الوجع كله ونحتفل ابتهاجًا وسرورًا بك أيها الحبيب، نستقبلك بأفراحنا وأتراحنا، بحنجرة أيوب الذهبية وهي تقول:
 
        دمت يا سبتمبر التحرير يا فجر النضال
        ثورة تمضي بإيمان على درب المعالي
        تسحق  الباغي تدك الظلم تأت بالمحال
 
فدمت يا سبتمبر التحرير ودام كل محبي الوطن المضحين  لأجله بالغالي والنفيس.
المقال خاص بموقع المهرية نت
 

المزيد من افتخار عبده