عشر ملاحظات على ثورة 11 فبراير

محمد السامعي
في الذكرى الرابعة عشرة لثورة 11 فبراير يبرز الجدل في مواقع التواصل الاجتماعي وفي الواقع بين مؤيد وناقم لهذه الثورة. وهنا أردنا أن نقدم عدة ملاحظات بشأن الفعل ال...
3. أنجزت الثورة توافقا سياسيا شكل لبنة تدفع نحو الأمام.. وبدأ الوطن بالفعل يتعافى، لكن كما يقول المثل اليمني " مخرب عجّز ألف بناء" وهو إشارة إلى الطرف الذي لم تعجبه مطامح الشباب وسعى بكامل قواه العسكرية والمالية والإعلامية في سبيل إعاقة أي تقدم يحسب للثورة وصولا إلى إشعال الحرب المستمرة حتى اليوم.
4. حاول بعض الشباب النهوض بالوعي الجمعي في سبيل تحقيق قدر عالٍ من الحقوق الشاملة ، لكن الأمية السياسية والحقوقية الطاغية وقفت عائقا وسدا أمام ذلك حتى اليوم.. وكما يقال "الكثرة قد تغلب الشجاعة" والثور قد يغلب عشرة شباب لو وضعنا مقارنة بمنطق القوة لا بقوة المنطق.. فهناك ثوار وهناك "أثوار"!
5. تم تنميط الثورة سياسيا بشكل خاطئ وفج وسط ضخ هائل من الإعلام المضاد، وصنع صور نمطية تدّعي بأن ثورة الشباب من صنع طرف واحد لخلق انقسام يعيق مسار التغيير، رغم إنها ثورة شعب انصهر فيها خليط فكري وسياسي وثقافي متعدد جمعه الحلم بواقع أفضل.
6. لا عقل ولا منطق حينما نحاكم من قاموا بثورة سلمية دون إطلاق رصاصة واحدة وإغفال من أشعل الحرب في أرجاء اليمن وتسبب بقتل مئات الآلاف وتشريد الملايين وصنع واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية والاقتصادية بالعالم.
7. هنا من المهم أن نتساءل: هل هناك لائحة معينة تشدد على التأطير الزمني للثورات.. بحيث يكون تقييم النجاح أو الإخفاق بناء على مرور زمن محدد؟ بالتأكيد لا.. ولذلك يمكن القول إن الثورة مستمرة، ومن لا يعجبه الوضع يحاول التغيير الإيجابي وكلنا معه.
8. التقييم الحقيقي الواقعي لا يتم بوقت الحروب.. نحن حاليا في حالة حرب مدمرة خلفت واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية، ومن أشعل الحرب عليه إيقافها حتى يتسنى لنا تقييم الوضع بشكل مهني ونلعن الثورة أو نشيد بها أو نتخذ مسار الحياد!
9.لم تكن الدنيا مفروشة بالورود قبل اندلاع ثورة فبراير، فحسب تقرير للأمم المتحدة صادر نهاية عام 2009 " يعاني اليمن من ضعف التنمية المزمن..فهو بلد منخفض الدخل، لديه عجز في الغذاء، ويعد أحد أقل الدول تطوراً في العالم.. كما يعاني من ضعف البنية التحتية، وينتشر به الفقر والبطالة، والاحتياجات الإنسانية في البلد حادة ومتزايدة" .
خانتني ثقتي بالشعر
من صدر الساحة
وجه الكلمات
وما عادت عيني
تتبين شكل الأشياء
الدم،
الدم،
الدم،
يحاصر روحي ولساني
ويلف الأفق
يلطّخ خبزَ الناس
ويسّاقط فوق الأطباق
وفوق فناجين القهوة
فوق عيون الأطفال
فوق ظَهيرةِ بلدتنا المجبولة
وأيُّ نهارٍ دموي الساعات
أطلّ على الساحة في الوقت الداكن
يصطاد شباباً في عمر الأحلام


