مستشفى خليفة بسقطرى.. تراجع الخدمات يثير موجة من شكاوى المواطنين

تتزايد شكاوى المواطنين في محافظة أرخبيل سقطرى بشأن مستوى الخدمات الصحية المقدمة في مستشفى خليفة العام، وسط مطالبات للجهات المعنية بالتدخل لمعالجة اختلالات يقول الأهالي إنها انعكست على المرضى والمترددين على المستشفى.
ويشكو عدد من المواطنين، ولا سيما المترددين على قسمي النساء والولادة وعيادة الأسنان، من تأخر تسجيل الحالات والحصول على مواعيد للمعاينة، مشيرين إلى أن بعض المرضى يواجهون فترات انتظار قد تتجاوز شهرين، بحسب إفادات مترددين على المستشفى.
شكاوى من تأخر التسجيل والمعاينة
وبحسب شهادات مواطنين، يواجه المرضى صعوبات في تسجيل الحالات والحصول على مواعيد للمعاينة، ما يثير مخاوف من تأخر تلقي الرعاية الطبية اللازمة.
ويقول أحد المواطنين، طلب عدم الكشف عن هويته، إن لديه حالة مرضية في قسم النساء والولادة، وإنه حاول أكثر من مرة تسجيلها، إلا أنه كان يتلقى في كل زيارة أسبابًا مختلفة لعدم استقبال التسجيل، من بينها ازدحام الحالات أو مشكلات متعلقة بالكهرباء.
ويضيف أن محاولاته استمرت لفترة طويلة، فيما ظلت الحالة بحاجة إلى المتابعة، الأمر الذي دفعه إلى مناشدة الجهات المختصة للتدخل ومعالجة ما وصفه بالتأخير غير المبرر في استقبال الحالات.
المرضى بين الانتظار وغياب البدائل
ويؤكد مترددون على المستشفى أن المشكلة، وفق إفاداتهم، لا تقتصر على تأخر المواعيد، بل تمتد إلى صعوبة الوصول إلى بعض الخدمات الطبية، في ظل محدودية البدائل الصحية المتاحة أمام سكان الأرخبيل.
ويطالب الأهالي بوضع آلية واضحة لتنظيم تسجيل الحالات والمواعيد، بما يضمن حصول المرضى على الرعاية الطبية في الوقت المناسب، خصوصًا أصحاب الحالات التي تحتاج إلى متابعة وفحوصات وعلاج منتظم.
مطالبات بالرقابة والمساءلة
وتأتي هذه الشكاوى بعد أشهر من تولي البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن دعم تشغيل المستشفى من خلال شركة السعد، وسط آمال لدى المواطنين بأن يسهم ذلك في تحسين مستوى الخدمات الصحية في المحافظة.
غير أن بعض الأهالي يقولون إن المشكلات لا تزال قائمة، مطالبين الجهات الصحية والإدارية والمشرفة بمراجعة مستوى الأداء وتعزيز الرقابة على الكادر الطبي والإداري، والتأكد من توفر الكفاءات والخدمات الأساسية بصورة مستمرة.
كما يطالب المواطنون بآلية واضحة لاستقبال الشكاوى ومتابعتها، وإجراءات معلنة تضمن حصول المرضى على مواعيدهم وفق معايير طبية وإدارية واضحة، بعيدًا عن التأخير أو الاجتهادات الفردية.
محدودية البدائل الطبية
ويرى سكان في سقطرى أن استمرار هذه المشكلات في المستشفى الرئيسي بالمحافظة يزيد من معاناة المرضى، خصوصًا في ظل محدودية الخيارات الطبية البديلة، فيما تضطر بعض الحالات إلى تحمل تكاليف السفر خارج الأرخبيل بحثًا عن العلاج.
وفي ظل استمرار الشكاوى، يطالب الأهالي وزارة الصحة والسلطة المحلية والجهات المشرفة على المستشفى والجهات الداعمة بالوقوف على أسباب التأخير والمشكلات التي يشكو منها المرضى، والعمل على ضمان تقديم خدمات صحية منتظمة وآمنة.
ويؤكد الأهالي أن مستشفى خليفة، باعتباره المرفق الصحي الحكومي الرئيسي في الأرخبيل، يحتاج إلى رقابة إدارية وطبية فاعلة وآلية شفافة لاستقبال المرضى وتنظيم المواعيد، بما يضمن حصول المواطنين على الرعاية الصحية دون تأخير.
المصدر: المهرية نت





