آخر الأخبار

محلل سياسي: أنقرة تعمل على نقل مبادرة خفض التصعيد إلى جميع أطراف الأزمة اليمنية

محلل سياسي: أنقرة تعمل على نقل مبادرة خفض التصعيد إلى جميع أطراف الأزمة اليمنية
 
غرفة الأخبار
شارك الخبر:

قال المحلل السياسي أحمد الحيلة، إن تركيا تسعى إلى عدم توسيع رقعة الاشتباك في الجغرافيا السياسية الملتهبة بمنطقة الخليج، في ظل التصعيد المتزايد بين الولايات المتحدة وإيران وانعكاساته على دول المنطقة.

وأوضح الحيلة، في حديث لبرنامج «التاسعة» على قناة «المهرية»، أن الموقف التركي يتقاطع مع تصريحات وزير الخارجية التركي، الذي أكد أن بلاده والسعودية لا تريدان أن تكونا طرفًا في الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.

وأشار إلى أن هناك تقديرًا تركيًا بوجود أطراف تدفع السعودية إلى الانخراط بصورة أكبر في المعادلة العسكرية في المنطقة، معتبرًا أن اتساع دائرة الاشتباك سينعكس على مختلف دول الإقليم.

وفي الشأن اليمني، قال الحيلة إن الحرب الحالية، وإن كانت تستند إلى خلافات وانقسامات يمنية داخلية، فإن توقيتها يحمل أهمية خاصة، خصوصًا في ظل الموقف الأمريكي الداعم للسعودية في مجريات الحرب.

وأضاف أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في بداية الاشتباكات في اليمن، والتي أعلن فيها دعمه للسعودية، تعكس، بحسب تقديره، إدراك واشنطن للدور المباشر للسعودية في الحرب، رغم أن الدعم يأتي في إطار مساندة الحكومة اليمنية.

ولفت الحيلة إلى أن تركيا تخشى من اتساع دائرة الاشتباك في المنطقة، وتسعى إلى احتواء حالة التشظي الإقليمي، مشيرًا إلى أن أي تصعيد واسع سينعكس على مختلف دول المنطقة.

وتطرق إلى التحركات العسكرية والسياسية الأمريكية في المنطقة، مشيرًا إلى اجتماع قائد القيادة المركزية الأمريكية براد كوبر مع عدد من رؤساء أركان جيوش عربية، بحضور رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إلى جانب وجود اتصالات وتحركات للقيادة المركزية في السعودية.

كما أشار إلى تصعيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لهجته تجاه إيران، وتلويحه بخيار الحرب، ورغبته في الاجتماع بدول مجلس التعاون الخليجي على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وتساءل الحيلة عما إذا كان التصعيد الأمريكي الحالي يعكس امتلاك واشنطن معادلة عسكرية مختلفة عن العمليات التي نفذتها بالتعاون مع إسرائيل ضد إيران خلال الحرب التي استمرت 40 يومًا، وما إذا كانت الولايات المتحدة قادرة على الانتقال إلى حرب مفتوحة وواسعة بقيادة الجيش الأمريكي.

وفيما يتعلق بالتحرك التركي تجاه الملف اليمني، قال الحيلة إن بلاده معنية بنقل مبادرة خفض التصعيد إلى جميع الأطراف، سواء إيران أو الأطراف اليمنية، بما فيها الحكومة وجماعة الحوثيين، مؤكدًا أن استثناء أي طرف من المشاورات قد يؤدي إلى معادلة يكون فيها طرف رابح وآخر خاسر.

وشدد على ضرورة أن يناقش جميع الأطراف المعنيين بالملف اليمني فكرة خفض التصعيد، تمهيدًا للبحث عن مخرج سياسي، محذرًا من أن الرهان على الحسم العسكري للتحكم في الجغرافيا السياسية، ولا سيما مضيق باب المندب، قد يكون قد أدى إلى نتائج مغايرة للتقديرات السابقة.

وقال إن استمرار التصعيد العسكري في اليمن يستهلك الملف اليمني ويضر بمصالح البلاد والشعب اليمني، معتبرًا أن العودة إلى المسار السياسي أصبحت ضرورية، وأن استمرار الحرب لا يمكن تبريره بمجرد وصف طرف بأنه شرعي وآخر بأنه غير شرعي، في ظل خلاف سياسي ممتد منذ سنوات.

المصدر: قناة المهرية

تابعنا على :