icons

آخر الأخبار

الفقر يدفع المرضى اليمنيين إلى المهدئات والطب البديل (تقرير خاص)

أسرة في مستشفى - أرشيف

أسرة في مستشفى - أرشيف

المهرية نت - خاص
الإثنين, 17 يناير, 2022 - 09:19 صباحاً

مع كثرة  الأمراض التي تنحت جسد الشعب اليمني، خصوصًا في هذه الأيام مع ارتفاع موجة البرد القارس، وفي ظل ارتفاع الأسعار والبطالة الكبيرة،  تلجأ الكثير من الأسر اليمنية إلى المهدئات والمسكنات والأعشاب إذا أصيب أحد افرادها بمرض ما  كالحميات والإسهال ونزلات البرد وغيرها من الأمراض. 

 

المواطن عبد الرزاق(45 عامًا) يحكي مأساته مع أمراض الشتاء وقلة الإمكانيات لمكافحتها"  ليس لدينا طريق لمكافحة الأمراض سوى المهدئات أو الطب البديل( التداوي بالأعشاب)نتيجة لارتفاع أسعار الأدوية وكلفة الفحوصات الباهظة، وهذا ما يضطرني في كثير من الأحايين  إلى أخذ  مايلزم من الصيدليات أو الاتجاه الى الطب البديل لعدم توفر المال الكافي في ظل الأوضاع المعيشية السيئة". 

 

ويضيف عبد الرزاق للمهرية نت أن "  أكثر من 50% أستخدام العلاج لأفراد أسرتي   دون استشارة طبيب أو إجراء أي فحوصات؛ لأن الوضع المادي لا يسمح لي بذلك على الإطلاق". 

 

وأردف"التداوي بالمهدئات أسهل  في التخفيف من الأوجاع القاتلة لنا ولأفراد أسرنا؛ لأن الحصول على لقمة العيش هو همنا الوحيد هذه الأيام". 

 

وتابع " الذهاب للمستشفيات وإجراء الفحوصات يكلفنا الكثير من المال،  عشرون ألف ريال لا تكفي لعلاج فرد واحد من أفراد أسرتي وأنا لدي ستة أبناء عادة ما يصابون بالمرض جميعهم خصوصًا بنزلات البرد؛ لذا أضطر للجوء إلى المهدئات والطب البديل عوضًا عن ذلك". 

 

عجز عن الذهاب إلى المستشفى 

 

في السياق ذاته يقول محمد الهُجامي(40عامًا) " نلجأ للمهدئات لأننا عاجزون عن الذهاب للمستشفيات وإجراء الفحوصات اللازمة؛ لأن الذهاب إلى المستشفيات أصبح حملًا ثقيلًا لا يطاق".

ويضيف الهُجامي للمهرية نت "أعتمد على المهدئات خلال فصل الشتاء بالتحديد بالإضافة إلى  بعض المضادات الحيوية لوقاية أطفالي  من الالتهابات". 

 

وتابع "مرض أطفالي خلال أيام البرد حوالي5 مرات لكني لم أجرِ لهم أي نوع من الفحوصات ؛ بل أعتمد على المهدئات والمضادالحيوي وعلاج  السعال". 

 

وأردف " على الرغم من أني  لم أذهب للمستشفيات فقيمة العلاجات التي أقوم بشرائها من الصيدليات  تصل إلى أكثر من 25ألف ريال وإذا ما قمت بإجراء الفحوصات بلا شك سيكلفني الكثير ومرتبي لا يتجاوز الـ60 الـف ريال  وفي هذا الوضع نحن  بالكاد  نوفر لقمةالعيش".

 

العلاج بالحمضيات 

 

المواطنة أمل هاشم  تقول إن " الطب البديل يسبق كل شيء في التداوي بالنسبة لنا، يليه مباشرة اللجوء إلى المهدئات وأما عن الفحوصات والذهاب إلى المستشفيات فهذا أمر نادر  لا نقدر عليه". 

 

وتضيف أمل للمهرية نت " لدي خمسة أطفال، كلما نزل عليهم المرض أحاول مداواتهم بالطب البديل، أعمل لهم عصير الليمون، وكذلك الحلقة( نوع من الحمضيات) ونحو ذلك من الطب البديل وإذا لم ينفعهم هذا بشيء أذهب إلى الصيدلية لأخذ بعض الأدوية اللازمة من مهدئات وبعض الفيتامينات والمضادات الحيوية".

 

وتابعت" لي أكثر من عام على  زيارتي للمستشفيات ليس لأننا لم نصب بالأمراض ولكن المادة لا تسمح لنا بذلك، والمستشفيات تكلف الكثير من فحوصات ومعاينات  وكذلك الموصلات تأخذ منا ما لا نطيقه".

 

وأردفت أمل" كل ما نتمناه في ظل هذه الظروف الصعبة هو الحصول على مقومات الحياة  الضرورية التي تعيننا  على مكافحة الأمراض فالأجسام بحاجة ماسة للتغذية السليمة لكي تقوى على الأمراض وهذه التغذية بحاجة إلى المال الذي ما زلنا نبحث عنه بين ركام الأيام". 

 

إقبال كبير على المهدئات 

 

بدوره، يقول الصيدلي توفيق السامعي، إن "نسبه الإقبال على المهدئات أصبحت  كبيرة جدًا مقارنة بالأعوام السابقة بمعنى أصح من الأعوام التي قبل الحرب" 

 

ويضيف توفيق للمهرية نت " جميع شرائح وفئات المجتمع تعد من المقبلين على استخدام المهدئات حتى ميسوري الحال يلجؤون لاستخدام المهدئات بدلًا من الأدويه الأساسية للأمراض التي يعانون منها وذلك لوجود أولويات أساسية لهم قبل الدواء كالأكل والشرب والمسكن، أما عن محدودي ومعدومي الدخل فهم الشريحة الأكبر استخدامًا للمهدئات". 

 

 

وتابع  "أغلب الأشخاص الذين يعانون من الأمراض يلجؤون لاستخدام المهدئات حتى تتوفر لهم قيمه العلاج الأساسي".

 

وأرسل توفيق رسالته للحكومة ووزارة الصحة" نتمنى من الحكومة ووزارة الصحة والمنظمات دعم القطاع الطبي والمستشفيات بالأدويه الأساسيه والاحتياجات الطبية اللازمة لتشخيص وعلاج المواطنين مجانًا.. أخص هنا المستشفيات والمراكز الصحية  في الأرياف والقرى النائية التي تعتبر أشد فقرًا وأكثر إهمالًا و أكثر عرضة للأمراض". 

 

 


تعليقات
square-white المزيد في تقارير المهرية