icons

آخر الأخبار

أهازيج الجمهورية تعلو بكل مكان!

الخميس, 22 سبتمبر, 2022

ما إن يبدأ شهر سبتمبر إلا وتبدأ معه أهازيج الجمهورية تعلو بكل مكان في اليمن، يتغنى أبناء اليمن حبًا بثورتهم، ثورة السادس والعشرين من سبتمبر التي انتشلتهم من حضيض الإمامة إلى مرفأ الجمهورية  فاصبحوا بها أحرارًا، لهم ما للإنسان الحر وعليهم ما عليه من واجبات وحقوق.

  وحتى هذه اللحظة التي نحن فيها الآن ما يزال أبناء اليمن يرون ثورة السادس والعشرين من سبتمبر أنها الثورة الأم وأبطالها هم القدوة الحسنة لهم في دفاعهم عن جمهوريتهم، وهي الثورة التي ينبغي علينا أن نقف لها  محيين بكل لحظة من الزمن فهي التي أزاحت الظلم عن أبناء اليمن وأبعدت عنهم ظلام الإمامة الحالك لتخرجهم إلى نور الجمهورية والدولة التي يقدر أبناؤها أن يعيشوا فيها حياة الكرام بعيدًا  عن أي استبداد أو استعباد.

  وعلى الرغم من أن الحوثيين حاولوا- عبثًا - أن يحدثوا لهم ما يسمونها بثورة الواحد والعشرين من سبتمبر إلا أن هذا الأمر يبدو مضحكًا للجميع ومثيرًا للسخرية في الوقت ذاته، بل وبعيدًا  كل البعد  عن أن يتم تصديقه كخرافة صدرت من عجوز قد أصيبت بالخرف إثر تقدمها بالعمر فلا تصدق بما تقول ولا يمكن أن تحصل على ما تريد.

  إن ثورة السادس والعشرين من سبتمبر هي التي أخرجت اليمنيين من دوامة الإمامة وهذه الأخرى ليست إلا محاولة فاشلة لاستعادة الإمامة ستنتهي  زوبعتها  حتمًا بالفشل الذريع ولو بعد حين.


  "جمهورية ومن قرح يقرح" هذا هو لسان حال أبناء اليمن اليوم،  إنهم متمسكون بثورتهم السادس والعشرين من سبتمبر، متمسكون بجمهوريتهم كتمسكهم بأخلاقهم وقيمهم ومبادئهم،  فالثورة  التي أطاحت بالحكم الإمامي هي النجاة من كل عنف وظلم وجبروت ولا يتغنى بها إلا كل حر أبي يعرف ما معنى أن يستعبد الإنسانَ إنسانٌ آخر، وما معنى أن يعيش الإنسان في كنف الحرية.

  حتى الأشخاص الذين يؤيدون الحوثيين يدركون في قرارة أنفسهم أن ثورة السادس والعشرين من سبتمبر هي النجاة من ظلم الإمامة وهم مدركون أن الظلم الذي عاشه الأجداد في عهد الإمامة هو ذاته الذي يعيشه اليوم من يسكن في المناطق التي تسيطر عليها المليشيات الحوثية مع اختلاف في الفارق الزمني، وإلا فالأمر يتضح أكثر كلما مر الوقت، وهذه المليشيات  بين حين وآخر تزيح ستارًا آخرًا لتظهر وجهًا جديدًا من وجوه الإمامة المشؤمة، التي أذاقت الشعب الكثير من الويلات والجوع الظلم والجبروت، وهي بين حين وآخر تزيد في التأكيد- بقصد أو بغير قصد- لهذا الشعب أنها ما جاءت إلا لتعيد سيناريو أجدادها الظالمين، وإن أفعالها أكبر دليل على ذلك.

  إذن  فالجهمورية هي مصير شعب بأكمله، شعب أراد وأبى إلا أن يكون حرًا أبيًا وضحى كثيرًا كي يزيح عنه الظلم والظالمين ويزيح الفساد والمفسدين وما زال يعمل لأجل هذا حتى هذه اللحظة، في تأكيد كبير ودلالة واضحة للعيان أن الجمهورية اليمنية  ستظل راسخة رسوخ الجبال فهي قدر من الله لهذا الشعب وهي زاد تزود به أبناء اليمن منذ أن اشتموا رائحة الدنيا فقد رضعوها مع حليب أمهاتهم ولن يتخلوا عنها أبدًا طال الزمن أو قصر، كثر الأعداء أم قلوا.


  *المقال خاص بالمهرية نت 

المزيد من إفتخار عبده
صباحٌ بلا قهوة!
الثلاثاء, 13 سبتمبر, 2022
مأساة القضاء والقضاة!
الأحد, 04 سبتمبر, 2022