هل تقود حشود الحوثيين والضربات الجوية إلى معركة شاملة في اليمن؟

قال المحلل والباحث في مركز صنعاء للدراسات، مراد العريفي، إن اليمن يبدو متجهاً نحو جولة جديدة من التصعيد العسكري قد تفضي إلى معركة شاملة، مع تزايد الضربات الجوية والتحركات العسكرية على الأرض.
وأضاف العريفي، في تصريح لبرنامج «التاسعة» على قناة «المهرية»، أن المؤشرات الحالية تشير إلى احتمال عودة انخراط السعودية بصورة أكبر في الحرب اليمنية، مشيراً إلى أن الرياض لم تعلن حتى الآن موقفاً رسمياً بشأن العودة إلى معركة شاملة.
وأوضح أن ما وصفها بـ«الحشود غير العادية» لمقاتلي جماعة الحوثي على الحدود السعودية، إلى جانب الحديث عن تحركات تستهدف مدينة مأرب، تضع الرياض أمام منعطف قد يدفعها إلى الانخراط مجدداً في الحرب.
وأشار العريفي إلى أن جماعة الحوثي، بحسب تقديره، تجاوزت «الخطوط الحمراء» التي وضعت لها، سواء على مستوى الداخل اليمني أو فيما يتعلق بالضربات الجوية، معتبراً أن المؤشرات السياسية والعسكرية الراهنة تدفع نحو جولة أكثر عنفاً.
وبشأن الموقف الدولي، قال العريفي إن هناك تردداً، خصوصاً من الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن إدارة الرئيس دونالد ترامب رفضت الاستجابة لطلب الحكومة اليمنية شن ضربات جوية، لكنه اعتبر أن واشنطن ستظل حريصة على وجود سعودي فاعل في الملف اليمني.
وأضاف أن الولايات المتحدة دأبت خلال الفترة الماضية على التعامل مع الملف اليمني باعتباره «ملفاً سعودياً»، وأنها كانت تطالب الرياض بتحمل دور أكبر في التعامل معه.
ولفت العريفي إلى أن السعودية حاولت خلال الفترة الماضية النأي بنفسها عن الانخراط مجدداً في الحرب اليمنية، إلا أن الظروف الحالية، وفق تقديره، قد تدفعها إلى المضي في اتجاه التصعيد، معتبراً أن عودة الحرب الشاملة «مسألة وقت».
وفيما يتعلق برد جماعة الحوثي على السعودية والتصعيد الأخير، قال العريفي إن الجماعة قد تتجه إلى مسارين، أولهما تصعيد الهجمات باتجاه السعودية، في ظل استمرارها في تقديم معركتها على أنها مواجهة مع الرياض.
وأضاف أن تحرك مختلف الجبهات وتزايد الضربات الجوية، من حيث عددها وتوقيتها والأهداف التي طالتها، يمثل مؤشراً على اتساع نطاق المواجهة.
وأشار إلى أن الضربات التي طالت مناطق في صنعاء ومواقع أخرى، إلى جانب عمليات عسكرية استهدفت قيادات عسكرية، تعكس، بحسب رأيه، تراجع فرص المسار التفاوضي بين جماعة الحوثي والسعودية، واتجاه الأوضاع نحو مزيد من التصعيد.
المصدر: قناة المهرية





