آخر الأخبار

محلل سياسي: استمرار الضربات الجوية لن يغير موازين القوى في اليمن

محلل سياسي: استمرار الضربات الجوية لن يغير موازين القوى في اليمن
 
غرفة الأخبار
شارك الخبر:

قال المحلل السياسي صلاح علي صلاح، إن الخيارات السعودية في التعامل مع الملف اليمني تزداد صعوبة مع مرور الوقت، في ظل استمرار التهديدات العسكرية للحوثيين، وتعقيدات المشهد الإقليمي والدولي.

وأضاف صلاح، في تصريح لبرنامج «التاسعة» على قناة «المهرية»، أن الرياض أمام ثلاثة خيارات رئيسية للتعامل مع التطورات في اليمن، أولها الاستمرار في إدارة المعركة بالاعتماد على الضربات الجوية، والثاني دعم عملية عسكرية برية واسعة، والثالث العودة إلى مسار التفاوض مع جماعة الحوثي.

وأوضح أن استمرار الضربات الجوية قد يؤدي إلى استنزاف الحوثيين وإلحاق خسائر بشرية ومادية بهم، لكنه لا يفضي، وفق تقديره، إلى تغيير موازين القوى على الأرض أو إنهاء التهديد القائم.

وأشار إلى أن الخيار العسكري البري يتطلب توفير قيادة وسيطرة موحدة، وتوحيد القوات المتحالفة مع الحكومة اليمنية، إلى جانب تعزيز التنسيق بين المقاتلين في الميدان والقيادات العسكرية ومراكز التخطيط وصنع القرار.

ولفت إلى أن هذه المتطلبات لم تتوفر حتى الآن، ما يجعل الانتقال إلى عملية برية واسعة باتجاه صنعاء محفوفاً بصعوبات كبيرة.

وبشأن الخيار التفاوضي، أعرب صلاح عن اعتقاده بأن الحوثيين قد يكونون أكثر تشدداً في أي مفاوضات مقبلة، محذراً من أن فرص التوصل إلى اتفاق مع الجماعة قد تتراجع كلما تأخر التحرك السعودي.

وقال إن «الاتفاق مع الحوثيين بالأمس كان أفضل من اليوم»، مشيراً إلى أن التطورات الراهنة قد تجعل التوصل إلى تفاهمات أكثر صعوبة بالنسبة للسعودية.

واستبعد صلاح، في الوقت الراهن، حدوث اختراق تفاوضي قريب، رغم التحركات الأممية والجهود الإقليمية، مرجحاً أن تكون تحركات المبعوث الأممي مرتبطة بسياق إقليمي أوسع، يتجاوز الملف اليمني، بما في ذلك الجهود الرامية إلى تهدئة التوترات في المنطقة.

وأضاف أن التحركات المرتبطة بمسقط، والحديث عن دور قطري مشترك مع إيران وسلطنة عمان، تأتي في إطار محاولات إقليمية لاحتواء التصعيد، غير أن فرص نجاحها لا تزال غير واضحة.

تداعيات الانتخابات الأمريكية والتطورات في إسرائيل

وفي سياق متصل، قال صلاح إن التطورات السياسية في الولايات المتحدة وإسرائيل قد تضيف مزيداً من التعقيدات إلى المشهد الإقليمي، وتؤثر في فرص التوصل إلى حلول للأزمات القائمة.

وأشار إلى أن الانتخابات الأمريكية تحولت، وفق تقديره، إلى ما يشبه الاستفتاء على الرئيس دونالد ترامب، أكثر من كونها منافسة تقليدية بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي.

وأضاف أن المرحلة المقبلة قد تشهد فترة من الترقب، في ظل انتظار تموضع الديمقراطيين المنتخبين حديثاً في مواقعهم، وقدرتهم على التأثير في قرارات الإدارة الأمريكية.

وتساءل صلاح عما إذا كان ترامب سينتظر خلال الشهرين المقبلين، أم أن التطورات السياسية ستدفعه إلى تسريع خطواته العسكرية تجاه إيران.

وفي هذا السياق، أشار إلى أن المعطيات العسكرية في المنطقة، بما فيها وجود حاملات طائرات وطائرات استراتيجية، تجعل خيار المواجهة العسكرية قائماً، معتبراً أن الضربات التي جرى تنفيذها قد تكون في إطار اختبار قدرات الدفاعات الجوية الإيرانية وقياس فاعليتها.

وقال إن المعركة، من الناحية العسكرية، تبدو جاهزة، لكن قرار الدخول في مواجهة أوسع يبقى مرتبطاً بحسابات ترامب السياسية والعسكرية.

إيران قد توسع نطاق الرد

وحذر صلاح من أن أي هجوم أمريكي على إيران قد يقود إلى تصعيد واسع، في ظل تأكيد مسؤولين إيرانيين أن الرد لن يكون محدوداً جغرافياً.

وأشار إلى أن إيران سبق أن استهدفت إسرائيل ودولاً خليجية، معتبراً أن أي مواجهة جديدة قد تدفع طهران إلى توسيع نطاق عملياتها ورفع كلفة الحرب على الأطراف المعنية.

وأضاف أن المنطقة قد تكون أمام سيناريوهين؛ إما أن يتخذ ترامب قراراً بالتصعيد العسكري، بما يحمله ذلك من مخاطر اتساع المواجهة، أو أن يختار الانتظار والعمل على التوصل إلى تفاهمات مع الديمقراطيين، في محاولة للوصول إلى صفقة سياسية.

وأكد أن كلا الخيارين ينطوي على تعقيدات كبيرة، في ظل تداخل الملفات الإقليمية وتزايد التوترات العسكرية والسياسية في المنطقة.

المصدر: قناة المهرية

تابعنا على :