icons

آخر الأخبار

لماذا يرفض البعض مبادرة بن دغر وجباري ؟

الأحد, 05 ديسمبر, 2021

مبادرة الدكتور أحمد عبيد بن دغر , والأستاذ عبد العزيز جباري , أثارت جدل صناع الواقع الذي فرضها كضرورة , كان لها أن تأتي منهم لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من وطن منكوب , وحال مواطن مكلوم , وهم المعروفين في مواقفهم الشجاعة ضد التدخل السافر , الذي انتهك السيادة , و عمل على تحييد الإرادة الوطنية , لفرض وصاية , وإملاءات , وأعاد تموضع أدواته من ذوي الطاعة والاستسلام للوصاية , و حبكها في تشكيل حكومة مفخخة بأجندات أطماعه  , تنفذها بقرارات جمهورية , بتعيينات رسمية , لتبتز الجميع , وتنهك قواهم , دون أن تقدم حلولا تذكر , تنقذ وطن ومواطن , بل يزداد الأمر سوءا , دون ان يرى المواطن املا يقترب منه .

  مبادرة لم تذهب بعيدا , عن ما يطرحه التحالف نفسه , عن أن الحرب لم ولن تجدي نفعا في إخراج اليمن مما هو فيه , وإن السلام ضرورة حتمية , وتوافق القوى السياسية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من وطن .

  الفرق بين المبادرتين , ان بن دغر وجباري , أرادوا توحيد الصف الوطني , القادر على مواجهة الحوثي وأجندات التحالف معا , ليستعيد اليمن قراره السيادي , وإرادته الوطنية , والتحالف أراد من الشرعية وشركائها أدواته في التحاور مع الحوثي , دمى يحركها في مشاوراته مع إيران  , ويضغط بها في تحالفاته في المنطقة , دون أن يقدم أي مساعدة إنسانية أو اقتصادية , استمر يقدم مساعداته العسكرية لأطراف بعينها كأوراق ضغط , ويحركها بمزاج علاقاته وحواراته مع خصومه في الإقليم والعالم , يمكن له ان يحرقها بعد انتهاء دورها . أجندات التحالف تلك , هي سبب نكبتنا , وبؤس حال المواطن , العالم كله يصرخ أن اليمن يتعرض لأسوأ أزمة إنسانية في العالم , ويتعرض أكثر من 20 مليون مواطن للجوع والمجاعة , والموت على قارعة الطريق أو متعففين في مساكنهم , في بعض المناطق تتعفن جثثهم دون أن تجد من يواريها الثرى , والتحالف هو المتسبب بكل ذلك , من خلال العمل على التناقضات , وإثارة الفتن , ودعم مشاريع تجزئة , خارج إرادة الناس وحقهم المكفول دستوريا , بل مشاريع يجب أن تفرض بالعنف , بالتالي هي مصدر التناحر والاقتتال الدائم , مصدر لتسلط فئة على فئات , والاستيلاء على السلطة وتبديد الثروة , مما يسهل للتحالف الحصول على أطماع , أو الشراكة في نهب ثروات البلاد , واستثمار مقدراتها . بن دغر وجباري , رموا بفكرة وهي حجر لتحريك الضمير الوطني و السيادي لدى النخب السياسية , وأنه حان لنستعيد القرار السيادي والوطني اليمني , ونتكلم بنفس وطني يمني  , ويجب أن تتوقف الأموال الغير يمنية , التي تتدفق لجيوب نخب السلطة , وأنستهم جنسيتهم اليمنية , وهمهم اليمني , وشنوا حربهم على كل ما هو يمني , من الهوية للعملة للمواقف والرؤى , لكل إنسان يصرخ لإنقاذ اليمن , اليوم في بعض المناطق قد تتعرض للاغتيال ان رددت ( وسيبقى نبض قلبي يمنيا ) .

  شكرا لبن دغر وجباري , كشفتم لنا أدوات التحالف القذرة التي تنفذ أجنداتها وأطماعها على الأرض , و كشفتم أيضا نفوس تعفنت من الماضي , وعجزت عن تجاوزه , في أي  صحوة وطنية تستجر ماضيها , و تتقيأ كل ما أصابها من عفن يعيق تجاوزها أحقاد وضغائن ذلك الماضي .

  فتح الماضي , هو فتح خطايا الجميع من 67م , فتح مقابر قد لا يتحملها أصحابها , ماض هو عبر ودروس , لنفتح صفحات المستقبل الذي يجب أن يستوعب تطورات العصر , ويستوعب الجميع بكل أطيافهم وتوجهاتهم , يحتكمون لنظام وقانون عادل , ويرسمون معا لوحة المستقبل المشع والجميل , الخالي من منغصات الماضي اللعين. 
  المقال خاص بموقع المهرية نت           

عدن والعبث بالأمن
الجمعة, 20 مايو, 2022
فرز الواقع
السبت, 23 أبريل, 2022