علي عبدالله صالح ورشاد العليمي في سامع

محمد السامعي
كانت تلك هي أول زيارة لرئيس جمهورية إلى مديرية سامع التي تعاني من نقص حاد في المشاريع والخدمات، وقد حظيت الزيارة باحتفاء كبير من قبل السكان الذين رسموا آمالا عريضة وطالبوا بمشاريع وخدمات.
في عام 2004 زار الرئيس الراحل علي عبدالله صالح مديرية سامع في ريف تعز، واندهش كثيرا من وعورة الطريق. هذه الطريق التي مازالت تحصد أرواح المواطنين رغم مرور 22 عاما على هذه الزيارة التاريخية.
كانت تلك هي أول زيارة لرئيس جمهورية إلى مديرية سامع التي تعاني من نقص حاد في المشاريع والخدمات، وقد حظيت الزيارة باحتفاء كبير من قبل السكان الذين رسموا آمالا عريضة وطالبوا بمشاريع وخدمات.
كان يرافق صالح في تلك الزيارة عدد من المسؤولين من بينهم الدكتور رشاد العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي حاليا، والذي كان يشغل منصب وزير الداخلية في ذلك الوقت. كما كان في الزيارة عبدالعزيز عبدالغني رئيس مجلس الشورى، ويحيى علي الراعي نائب رئيس مجلس النواب وصادق أمين أبو راس وزير الإدارة المحلية آنذاك.
حينها تحدث الرئيس صالح عن الوضع الصعب في سامع قائلا بما معناه : من يريد معرفة الأوضاع في عهد الإمامة (وضع الطرقات) يطلع طريق سامع!
قبل يومين، عادت مأساة الخدمات في سامع إلى السطح مجددا.. فقد أدى حادث انقلاب سيارة إلى وفاة شخصين وإصابة آخرين في حادثة مؤلمة تحولت إلى رأي عام في المديرية الفقيرة التي مازالت تتجرع أزمات متعددة متجذرة، دون حلول، فيما السلطة المحلية بالمديرية تعاني من شح الإمكانيات وسط ضعف في الدعم من الجهات العليا.
خلال العشرين سنة الماضية، تم إنجاز بعض المشاريع، والعديد منها كانت ممولة من منظمات دولية، لكن الوضع العام في مختلف الخدمات مازال قاتما.
وضع الطرقات خصوصا مازال معقدا، ورغم التحسن الملحوظ في بعض مناطق المديرية، مازالت بعض المناطق تعاني من وعورة وضيق حاد في اتساع مساحة الطرقات الخاصة بمرور المركبات.
حتى طريق قريتي "الضياء" في بني أحمد سامع مازالت وعرة وصعبة، رغم بعض المبادرات المجتمعية التي حاولت تغطي جزءا من قصور السلطات.
واللافت أيضا، أن بعض أفراد المجتمع هم جزء من المشكلة، فقد كانوا سببا في تضييق مساحة الطرقات عن طريق البناء الملاصق لها، إضافة إلى ضعف روح المبادرة لدى الكثير من السكان، وعدم وضع المصلحة العامة كأولوية، وهي أمور شجعتها عدم وجود رقابة شعبية ورسمية تنصح أو تردع من يكون سببا في تضييق الطرقات أو التسبب في تعثر مبادرات ذات صلة.
كما أن العديد من المركبات - للأسف الشديد - بعيدة كل البعد عن معايير السلامة، والكثير منها بحاجة ماسة إلى صيانة دائمة، ما قد يصعب على أصحابها التحكم بها في بعض المنعطفات، وكذلك بعض السائقين يحمل على مركبته ضعف الوزن المفترض.
قلوبنا حزينة عن من رحلوا إلى الله أو أصيبوا جراء هذه الحوادث، والأمر بحاجة ماسة إلى تكاتف مجتمعي من أجل وضع حلول جذرية، بمشاركة فعالة من عقال جميع القرى.
وبالعودة إلى زيارة صالح والعليمي إلى سامع، نذكر الأخير رئيس مجلس القيادة الرئاسي بأن هذه المديرية الطيبة تستحق منكم الوفاء والاهتمام.
أبناء سامع طيبون وقد عانوا كثيرا ومازالوا حتى اليوم.. نرجو من رئيس مجلس القيادة الرئاسي والسلطات العليا النظر إلى هذه المديرية فهي بحاجة ماسة إلى عديد من الخدمات.


