آخر الأخبار

سقطرى تدشن عهد الدراسات العليا بمناقشة أول رسالة ماجستير

د. عيسى مسلم

د. عيسى مسلم

 
شارك الخبر:

في لحظة فارقة وتاريخية، شهدت كلية العلوم التطبيقية والإنسانية بسقطرى – جامعة حضرموت، صباح الأحد الموافق 2026/11/1، مناقشة أولى رسائل الماجستير في تاريخ الأرخبي

في لحظة فارقة وتاريخية، شهدت كلية العلوم التطبيقية والإنسانية بسقطرى – جامعة حضرموت، صباح الأحد الموافق 2026/11/1، مناقشة أولى رسائل الماجستير في تاريخ الأرخبيل، بعنوان «الفعل وأبنيته في اللغة السقطرية (دراسة صرفية ونحوية)»، لتكون بذلك أول باكورة علمية وقطف ثمار غرس طال انتظاره.

أظهرت فيها الطالبة أداءً متمكنًا وجهدًا متميزًا في البحث العلمي الرصين.

هذه المناقشة ليست مجرد نقاش أكاديمي فقط، وتُجاز فيها رسالة الطالبة وتُقبل، بقدر ما هي انتصار لقصة كفاح طويلة، لطالما كان طلب العلم العالي في سقطرى رحلة عذاب. كان أبناؤنا يحزمون حقائبهم، ويودعون أهلهم، ويركبون البحر والجو إلى المكلا وعدن وصنعاء، والبعض منهم يسافر إلى خارج اليمن، ويتكبدون الغربة والمصاريف والمشاق فقط ليكملوا تعليمهم الجامعي، فما بالك بالماجستير والدكتوراه؟ كم من موهبة سقطرية انطفأت، وكم من حلم تأجل، لأن البحر كان حاجزًا بينه وبين الجامعة.

إن ما تحقق اليوم هو ثمرة جهد الرعيل الأول، أولئك الذين أسسوا نواة كلية التربية بسقطرى في مطلع الألفينات، في ظروف صعبة، بقاعات متواضعة وإمكانيات شحيحة، لكن بإرادة صلبة كجبال حجهر. 

تلك النواة الصغيرة كبرت، وتفرعت، وأصبحت اليوم كلية العلوم التطبيقية والإنسانية، تفتح مساقات الدراسات العليا (الماجستير)، أملًا في القريب العاجل بفتح مساق الدكتوراه.

إنها رسالة لكل طالب سقطري في الثانوية اليوم: طريقك إلى الماجستير والدكتوراه لم يعد يمر عبر مطار وميناء، بل يبدأ من هنا، من كليتك، بين أهلك وداخل محافظتك.

خالص تهانينا وتبريكاتنا للباحثة حصولها على درجة الماجستير، ومبارك لجامعة حضرموت التي آمنت بسقطرى، ومبارك لكلية التربية والعلوم التطبيقية بسقطرى التي تواجدت ورعت، ومبارك لهيئة التدريس في الكلية التي صبرت، ومبارك لسقطرى التي من اليوم لم تعد جزيرة على هامش الخارطة الأكاديمية، بل قلب نابض للبحث العلمي.

المصدر: حساب وكيل محافظة أرخبيل سقطرى على فيس بوك

تابعنا على :