محلل سياسي قطري: المجتمع الدولي عاجز عن إنهاء معاناة اليمنيين والحصار يفاقم مأساة تعز

قال المحلل السياسي القطري الدكتور علي الهيل، إن المعارك المحتدمة في عدد من الجبهات اليمنية، بالتزامن مع استمرار الحصار المفروض على مدينة تعز، تكشف عن غياب الاهتمام بمعاناة المدنيين، مشيراً إلى أن الأطفال والنساء والمرضى يدفعون الثمن الأكبر لاستمرار الحرب.
وأضاف الهيل، في حديث تلفزيوني، أن المعارك تتصاعد في تعز وحجة ومأرب والجوف والمخا وذباب المطلة على مضيق باب المندب، في وقت يعاني فيه سكان مدينة تعز المحاصرة أوضاعاً إنسانية بالغة الصعوبة.
وأوضح أن المدينة تواجه نقصاً حاداً في الاحتياجات الأساسية، لافتاً إلى نفاد الأدوية، ومعاناة المرضى والأطفال والنساء، في ظل استمرار الحصار وعدم التفات الأطراف المتحاربة إلى الأوضاع الإنسانية.
وأشار إلى أن اليمنيين يناشدون المجتمع الدولي التدخل لإنهاء معاناتهم، لكنه أعرب عن تشاؤمه إزاء إمكانية تحقيق ذلك، معتبراً أن المجتمع الدولي لم يقدم ما يكفي لمعالجة الأزمة الإنسانية في اليمن، على غرار ما يحدث في قطاع غزة.
وفيما يتعلق بالهجمات الحوثية على المملكة العربية السعودية، قال الهيل إن دول الخليج العربية تتبنى موقفاً موحداً في دعم الإجراءات التي تتخذها الرياض لصد تلك الهجمات، مؤكداً أن استهداف السعودية لا يخدم مصالح الحوثيين.
وأضاف أن الحوثيين، بوصفهم جزءاً من النسيج العربي، ليس من مصلحتهم إضعاف المملكة أو استنزاف قدراتها، داعياً إياهم إلى وقف الهجمات على الأراضي السعودية والمنشآت الحيوية.
وأكد الهيل أن الهجمات التي تستهدف المنشآت الاقتصادية السعودية، بما فيها منشآت أرامكو، لا تقتصر آثارها على المملكة، بل تمتد إلى مصالح الشعوب العربية، بما فيها الشعب اليمني.
وفي سياق متصل، شكك المحلل السياسي القطري في جدوى التحركات الأممية الرامية إلى خفض التصعيد واستئناف المسار السياسي في اليمن، معتبراً أن الدعوات المتكررة إلى التهدئة وضبط النفس لم تحقق نتائج ملموسة على مدى 14 عاماً من الحرب.
وقال إن التحركات التي يقودها المبعوث الأممي، بما في ذلك جولاته الخارجية وزياراته إلى الولايات المتحدة وأوروبا، لا تزال تفتقر إلى خطوات عملية تفضي إلى وقف الحرب واستئناف الحوار السياسي.
وأضاف أن اليمنيين سمعوا على مدى سنوات طويلة وعوداً دولية وأوروبية بدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، غير أن تلك الوعود لم تترجم إلى إجراءات كافية لإنهاء الصراع أو الحد من تداعياته الإنسانية.
ولفت الهيل إلى أن استمرار الحرب يفاقم معاناة ملايين اليمنيين، مشيراً إلى أن أكثر من 23 مليون يمني يعانون أوضاعاً معيشية صعبة، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتدهور الأوضاع الإنسانية.
ودعا الحوثيين إلى وقف الهجمات على السعودية، معتبراً أن استمرارها يفتح الباب أمام مزيد من التصعيد، ومؤكداً أن إنهاء الاعتداءات من شأنه أن يهيئ الظروف لوقف المواجهات واستئناف المسار السياسي.
المصدر: قناة المهرية





