icons
البث المباشر

آخر الأخبار

التسرب النفطي في اليمن..وثائق ترفع السرية عن تلوث كارثي في مواقع متفرقة

التسرب النفطي في اليمن..وثائق ترفع السرية عن تلوث كارثي في مواقع متفرقة

تواجه الكثير من المواقع في عدة محافظات مخاطر التسرب النفطي

المهرية نت - خاص
الاربعاء, 13 يناير, 2021 - 05:37 مساءً

تبرز مشكلة التسربات النفطية المتفاقمة مؤخراً في قطاعات عدة باليمن، في صدارة التهديدات الكارثية للبيئة وحياة الإنسان، والتي نتجت بفعل تهالك أنابيب التصدير والتهاون عن صيانتها في ظل الحرب الجارية في البلاد منذ ستة أعوام.

 

أما ناقلة صافر العائمة في البحر الأحمر التي تقول التقارير إنها آيلة للانفجار جراء تهالكها فمأساة أخرى إن حلت "قد تؤدي إلى كارثة عالمية" يقول خبراء.

 

وفي السياق، كشفت وثائق خاصة حصل عليها" المهرية نت" عن تسرب نفطي في عدد من مواقع الإنتاج في شبوة وحضرموت وأخرى بمأرب، مايلحق بالبيئية أضراراً كارثية تهدد الحياة وسلامة البيئة على المدى البعيد.

 

وكشف تقرير الهيئة العامة لحماية البيئة رصد تسرب نفطي كبير في منطقة وادي غرير بمحافظة شبوة بناء على شكاوى الأهالي، واتضح أن هذا التسرب بكميات كبيرة وقد تسبب بتلوث مجاري وآبار المياه وتلوث التربة على مسافة 1 كم.

 

ولفت التقرير إلى أن الأنبوب النفطي في منطقة وادي غرير بمديرية الروضة بشبوة الذي جرى وضعه وسط وادي زراعي بعمق 2 متر نتيجة تآكله وإهمال الشركة المنفذة تسرب إلى المياه والتربة، وقامت شركة الاستثمارات النفطية بمضاعفة الكارثة حين قامت بحفر حفرة طولية حول الأنبوب بمسافة 30 متر طولا و6متر عرضاً وتركته، ما أدى إلى تكون بحيرة من التسرب النفطية اختلطت بالمياه وهذا أحدث كارثة على تربة الوادي والمياه.

للإطلاع على تقرير التسرب النفطي بوادي غرير في محافظة شبوة كاملاً انقر هنا

وفي مذكرة أخرى موجهة للمحافظ محمد صالح بن عديو من الهيئة العامة لحماية البيئة مرفقة بتقرير يكشف عن تسرب نفطي بكميات كبيرة في منطقة لهيه مديرية حبان بشبوة من شأنه إلحاق كارثة محققة في الأراضي والوديان الزراعية.

 

للإطلاع على تقرير التسرب النفطي وتلوث التربة في منطقة (لهيه) مديرية حبان بمحافظة شبوة كاملاً انقر هنا

 

ويتحدث تقرير آخر للهيئة عن تسرب نفطي من ثلاثة مواقع ضمن أنبوب نفطي واحد في منطقة الغيل شرقي مديرية عتق بشبوة، وجميع التسربات الثلاثة اختلطت بمياه الشرب والأمطار وانسابت إلى التربة ملحقة تلوث خطير وكارثي.

 

ويجمل التقرير الصادر عن الهيئة العامة لحماية البيئة في سبتمبر من العام الماضي 2020م، التسربات النفطية بمحافظة شبوة في مواقع ( المستوطنية بمديرية عتق، واللهية بمديرية حبان، ووادي غرير والصفاة والنتق وتمورة بالروضة، والنشيمة).

 

وتبرز شركة الاستثمارات النفطية وشركة (YICOM) وغيرها من الشركات المنفذة في القطاعات المذكورة ضمن أبرز المتورطين بالتهاون في التلوث النفطي جراء التسرب.

تفيد وثيقة تعود إلى نوفمبر الماضي، وتتضمن خطاب موجه من إدارة الرصد في هيئة حماية البيئة لمدير فرعها في حضرموت عمر بن شهاب، بشأن التسرب النفطي في منطقة عمد بتريم، حيث تذكر المذكرة تجاهل البلاغ عمره ثلاثة أشهر بشأن التسرب المذكور وتطالب بتقرير تفصلي بالموضوع.

 

مخلفات شركة صافر

وفي محافظة مأرب حيث توجد شركة صافر الشركة النفطية الأكبر في اليمن، تزايدت شكاوى المواطنين في المحيط الذي تعمل فيها من خلال تلويث البيئة بمخلفات الإنتاج، حيث تصاعدت شكاوى المواطنين ضد الشركة ووصلت الى دعاوى قضائية أمام المحاكم لم يبت فيها بعد.

 

ونشط في وجه فساد الشركة مهندس البيئة عبدالقادر الخراز، وهو الرئيس السابق لهيئة حماية البيئة في اليمن، حيث رفع الرجل دعوة قضائية ضد شركة صافر في محكمة مأرب الابتدائية، غير أن الشركة واجهت الطرق القانونية التي سلكها الخراز، بالتهديدات.

 

وجاءت تلك الدعوى القضائية بعد عدم التزام شركة صافر النفطية بمعايير وإجراءات السلامة الصحية والبيئية، بما في ذلك دفن النفايات النفطية والمواد الكيميائية السامة في مناطق صحراوية داخل الشركة وبالقرب من مناطق سكنية في مديرية حريب.

 

وبالتزامن رفع مواطنون للمحكمة ذاتها، شكاوى من الشركة بتسبب مخلفاتها بحالات مرضية مصابة بالسرطان،  وقدمت في عرائض الدعاوى  مطالبات بإزالة الضرر وتعويضها عما جرى لهم من أمراض وغيرها جراء مخلفات الشركة.

 

ويواصل الخراز مطالبة الشركة بإزالة المخلفات النفطية ومعالجتها وتطبيق المعايير البيئية أثناء العمل وجبر الضرر للمتضررين، مشيراً في سياق منشورات على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أن القضية إنسانية مجتمعية تفرض على الجميع الوقوف والتحرك ضد التلوث النفطي ومايتسبب به من الأمراض وتلويث الأراضي الزراعية.

ناقلة صافر.. الكارثة الوشيكة

لا تزال ناقلة النفط اليمنية العائمة في البحر الأحمر "صافر"، التي توصف بأنها "قنبلة موقوتة عائمة"، ترسو قبالة ميناء رأس عيسى في الحديدة، غربي اليمن، بلا صيانة منذ ستة أعوام، وتواجه خطر الانفجار بحمولتها المقدرة بنحو 1.5 مليون ونصف برميل من النفط الخام، بعدما تعرض هيكلها الحديدي للتآكل والتحلل، ما تسبب بتسرب مياه البحر إلى غرفة محركاتها.

 

وفقاً للتقديرات، سيحتاج اليمن - في حال وقوع التسرب النفطي - إلى معالجة أضرار كارثة تلوث بحري لفترة طويلة من الزمن قد تزيد عن 30 سنة قادمة، وسيلحق ذلك أضرار طويلة المدى للحياة البحرية وتهديد جدي للملاحة الدولية في البحر الأحمر.

 

وبين الحين والآخر توجه الحكومة اليمنية خطابات تحذيرية للأمم المتحدة والمجتمع الدولي بشأن استمرار منع جماعة الحوثي صيانة الناقلة صافر، فيما تفرض جماعة الحوثي شروطا تتضمن الحصول على مكاسب سياسية في ملف الحديدة مقابل السماح للأمم المتحدة بصيانة الناقة صافر.

 

للإطلاع على تقرير المخاطر المحتملة للخزان العائم صافر كاملاً انقر هنا

 


تعليقات
square-white المزيد في محلي