آخر الأخبار
خبير دراسات أمنية: الهجمات الممنهجة ضد عُمان تهدف لتقويض دورها في الوساطات الإقليمية

الجمعة, 28 مارس, 2025 - 12:42 صباحاً
أعرب البروفيسور أندرياس كريج، الخبير في الدراسات الإستراتيجية والأمنية في جامعة كينجز كوليدج البريطانية، عن قلقه من الهجمات الممنهجة التي تتعرض لها سلطنة عمان في الآونة الأخيرة، مشيراً إلى أن
هذه الهجمات تهدف إلى تقويض وساطاتها الهامة في منطقة الشرق الأوسط.
وفي تغريدات له، أكد كريج أن سلطنة عمان تتعرض لحملة مشابهة لتلك التي تعرضت لها قطر، حيث يتم تشويه صورتها من خلال "السرديات المُلفقة" وتهم غير دقيقة، بهدف التأثير على الرأي العام الدولي.
ووفقًا لتسريبات "سيجنال غيت"، قال كريج إن إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب كانت تواجه صعوبة في التعامل مع تعقيدات الوضع في الشرق الأوسط، وضرورة التحدث مع دول صغيرة مثل قطر وعمان، اللتين تلعبان دوراً حيوياً كقنوات اتصال مع خصوم الولايات المتحدة في المنطقة.
وأشار كريج إلى أن هذه الحملة تأتي في وقت حساس، حيث أن أي مفاوضات تتعلق بأزمات مثل إيران واليمن وغزة تتطلب "شبكات معقدة"، وأن قطر وعمان هما الدولتان القادرتان على تقديم مفاتيح لهذه الشبكات من خلال أدوار الوساطة التي تقومان بها.
كما تساءل البروفيسور عن من يقف وراء هذه الحملة، متسائلًا عن الهدف من تقويض دور عمان الذي وصفه بالإيجابي في المنطقة.
وتطرق كريج إلى التهم الملفقة ضد عمان، بما في ذلك مزاعم استضافتها لعدد كبير من الحوثيين، وتعاونها مع إيران في تهريب الأسلحة والسيطرة على مضيق هرمز.
وفي رد على هذه التهم، قال كريج إن عُمان لا تستضيف سوى وسيط حوثي واحد وليس المئات كما يتم الترويج، وأنها تعمل عن كثب مع أمريكا وبريطانيا لمكافحة التهريب على الحدود اليمنية، إضافة إلى دورها التاريخي في التواصل مع إيران للحفاظ على أمن مضيق هرمز.
واختتم كريج تصريحاته بالتحذير من أن الهجمات على عمان تهدف إلى إلغاء دورها الحيادي في المنطقة، وهو الدور الذي بدأ قبل ظهور الحوثيين وقبل قيام الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
واصفاً هذه الحملات بأنها "بالغة الخطورة"، حيث تسعى لتوجيه إدارة ترامب نحو حلول سريعة وغير مدروسة قد تؤدي إلى إشعال مزيد من الحروب في المنطقة.
