تقرير يتحدث عن زيارة سرية للزبيدي إلى "إسرائيل" بالتزامن مع تحركات مرتبطة بسقطرى وأرض الصومال

أفادت منصة "شيبا إنتليجنس" نقلاً عن مصدر وصفته بأنه شبه رسمي ومقرب من الحكومة اليمنية، بأن رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي "المنحل"، عيدروس الزُبيدي المدعوم من الإمارات، أجرى زيارة غير معلنة إلى إسرائيل بتاريخ 16 يونيو/حزيران الماضي، في وقت تتزايد فيه المخاوف داخل الحكومة اليمنية بشأن التحركات الخارجية للمجلس الانتقالي، خصوصاً ما يتعلق بملفي أرخبيل سقطرى وإقليم "أرض الصومال" (صوماليلاند).
وذكر التقرير أن زيارة الزُبيدي جاءت بعد يوم واحد من استقبال إسرائيل لرئيس أرض الصومال عبد الرحمن محمد عبد الله، الذي وصل إليها في 14 يونيو/حزيران، حيث التقى في 15 يونيو/حزيران الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ ووزير خارجية الاحتلال جدعون ساعر. وبحسب المصدر، فإن تتابع الزيارتين يضعهما ضمن ما وصفه بـ"مسار دبلوماسي واحد".
وأضاف المصدر، وفقاً للتقرير، أن الحكومة اليمنية كانت على علم بزيارة الزُبيدي، إلى جانب تحركات أخرى مرتبطة بالمجلس المنحل، قال إنها تهدف إلى إحداث اضطرابات سياسية وأمنية في جنوب اليمن، وتتزامن مع ترتيبات تخص جزيرة سقطرى، من بينها تنفيذ تدريبات بحرية لعناصر مرتبطة بالمجلس الانتقالي في أرض الصومال، بهدف توفير عمق استراتيجي للجزيرة.
وأشار التقرير إلى أن هذه التطورات جاءت بالتزامن مع تصريحات محافظ أرخبيل سقطرى رأفت الثقلي بشأن الوضع الجغرافي والسياسي للجزيرة، والتي أثارت، موجة واسعة من الجدل والغضب الشعبي والرسمي، أعقبتها دعوات لإقالته، بعدما اعتبرت تلك التصريحات تشكيكاً في الهوية اليمنية للأرخبيل ومحاولة للدفع نحو وضع سياسي خاص للجزيرة خارج سلطة الدولة.
وربط التقرير أيضاً بين هذه المعطيات والتحرك الذي قامت به الحكومة اليمنية في مجلس الأمن الدولي خلال جلسة 16 يونيو/حزيران، حيث دعا مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير عبد الله السعدي، إلى تحديث نظام العقوبات الخاص باليمن، ليشمل الأشخاص والجهات المتهمة بإضعاف مؤسسات الدولة أو فرض إجراءات أحادية بالقوة.
وأضاف أن تقارير إعلامية تحدثت عن طرح اسم الزُبيدي في هذا السياق تمهيداً للسعي نحو إجراءات أممية بحقه.
وبحسب التقرير، تنظر الحكومة اليمنية إلى هذه التحركات باعتبارها تمس جوهر السيادة الوطنية، لا سيما في ظل ارتباطها بملفات الجزر والموانئ والممرات البحرية، وفي مقدمتها جزيرة سقطرى التي تتمتع بموقع استراتيجي على مقربة من خطوط الملاحة الدولية بين بحر العرب وخليج عدن ومضيق باب المندب.
واختتمت منصة "شيبا إنتليجنس" تقريرها بالقول إن أي مساعٍ لتوظيف معسكرات خارجية أو الاستفادة من دعم أجنبي بهدف تغيير الوضع القانوني لجزيرة سقطرى تمثل، وفقاً لما أورده التقرير، تحدياً مباشراً للشرعية، وقد تؤدي إلى فتح جبهة توتر جديدة داخل معسكر القوى المناهضة لمليشيا الحوثي.
المصدر: منصة شيبا إنتليجنس





